خبر : استخبارات دقيقة، وفشل ذريع../ يديعوت احرونوت

الجمعة 19 أغسطس 2011 01:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
استخبارات دقيقة، وفشل ذريع../ يديعوت احرونوت



              عملية معروفة مسبقا: في الجيش الاسرائيلي وفي جهاز الامن كانوا يعرفون عن الخلية الارهابية التي تتجول في سيناء بل وبعثوا الى منطقة الحدود بوحدات خاصة. لكن رغم ذلك لم ينجحوا في منع هجوم المخربين الفتاك.             الانذار العام بوجود الخلية التي تخطط لتنفيذ عملية بحجم واسع في الجنوب كان معروفا في جهاز الامن منذ اشهر. غير أنه في الاسابيع الاخيرة تحولت المعلومة العامة الى انذار خطير ومركب – بالضبط في المنطقة التي وقع فيها امس الهجوم الارهابي الذي جبى حياة ثمانية اسرائيليين. وقال أمس مصدر في المخابرات انه "لا يوجد انذار اكثر تركيزا مما اطلقنا. الاحساس هو احساس الاحباط العميق".             لا يوجد جندي في قيادة المنطقة الجنوبية، ولا سيما بمحاذاة الحدود المصرية لم يعرف بالعملية المخطط لها. فقد كرر القادة على مسمع المقاتلين المرة تلو الاخرى بان الهجوم هو مسألة وقت فقط، بل ومؤخرا اعلن في القاطع عن منع الخروج.             "في الاستعراض الذي يتم قبل كل مهمة ذكرونا بالانذار بوجود خلية تخطط لتنفيذ عملية في القاطع"، روى أمس رجل احتياط انهى مؤخرا عملا ميدانيا على طول الحدود الاسرائيلية – المصرية. وبالمناسبة، رغم الاستعدادات، ففور العملية سارعوا في قيادة المنطقة الجنوبية الى الاعلان بان الانذار كان "عموميا".             عن شدة الانذار يمكن أن نتعرف من نوع القوات التي نقلت الى القاطع. مقاتلون من كتيبة دورية لواء غولاني غادروا فرقة غزة ووصلوا الى الحدود ومثلهم هرع ايضا عشرات المقاتلين من الوحدة المختارة في حرس الحدود – "يمم".             أمس عندما أطلقت النار نحو خط 392 لباصات ايغد، فهموا في الجيش الاسرائيلي ان الانذار تحقق، والعملية خرجت الى حيز التنفيذ. مقاتلو وحدة "يمم" الذين انتظروا بتحفز هرعوا فورا الى نقطة الحدث. وفي غضون وقت قصير وجد المقاتلون أنفسهم في معركة وجه الى وجه مع المخربين، انتهت بثلاثة مخربين قتلى.             قائد حرس الحدود، اللواء يورام هليفي، أثنى امس على القوات وقال: "يمم توجد في كل مكان يجب أن تكون فيه. والنشاط أمس كان صحيحا ودقيقا ولاسفنا تعرضنا لاحقا لخسارة كبيرة". وبالفعل في ساعات المساء قتل أحد مقاتلي الوحدة الضابط بسكال ابرهامي، في حادثة نار بجوار الحدود. وقال مسؤول كبير في قيادة المنطقة الجنوبية: "من الصعب تصور ماذا كان سيحصل لو لم تكن وحدة "يمم" وكتبة الدورية من غولاني في المنطقة".             في الجيش الاسرائيلي تذكروا أمس حدثا آخر وقع قبل خمس سنوات – اختطاف الجندي جلعاد شليت. في حينه أيضا اصدرت المخابرات انذارا وصل حتى القوات في الميدان. في حينه أيضا لم ينجحوا في منع العملية. مصدر يخدم في الوحدة المسؤولة عن الحدود قال امس ان "حقيقة ان العملية خرجت الى حيز التنفيذ هي فشل". وكان مصدر أمني آخر أكثر حدة حين قال انه "لا ريب أنه يجب اجراء فحص جدي للغاية هنا".