الفلسطينيون يوشكون على الاعلان من طرف واحد عن دولة في ايلول – وليس لاسرائيل استراتيجية واضحة لكيفية التصدي للوضع. هذا ما يتبين من تقرير خاص ستقدمه الاسبوع القادم لجنة الخارجية والامن في الكنيست. ويتبين من التقرير سلسلة من الاستنتاجات التي تدل على استعداد سياسي مخلول، من شأنه أن ينتهي بالتدهور الاقليمي. وعمل على التقرير اعضاء اللجنة في الاشهر الثلاثة الاخيرة وقد تبلور بعد لقاءات مع رئيس الوزراء، وزير الدفاع، قادة جهاز الامن وخبراء خارجيين. كما أن للتقرير قسم سري لن ينشر. ويتضح من التقرير بأن اسرائيل تواصل الحديث بصوتين – صوت وزارة الدفاع وصوت وزارة الخارجية: وزير الدفاع ايهود باراك قال لاعضاء اللجنة ان احداث أيلول ستشدد التهديدات على دولة اسرائيل ولهذا فانه يوصي بالحوار وباستئناف المبادرة السياسية. وأيدت موقف باراك أيضا محافل التقدير الاخرى، ولكن بالمقابل ادعى وزير الخارجية افيغدور ليبرمان بان هذه مناورة من أبو مازن واضاف بانه لا يرى مكانا الان لمبادرة سياسية. وحسب نهجه فان ممارسة الضغط على رئيس السلطة كانت ستمنع الخطوة الفلسطينية. وحسب التقرير تكمن في الوضع الحالي مخاطر عديدة على اسرائيل ومكانتها الدولية وعلى راسها تصعيد متواصل مع الفلسطينيين ستكون له آثار ايضا حيال الاردن ومصر. العملية من شأنها أيضا ان تؤدي الى تجند عالمي للتضييق على خطى اسرائيل في الساحة الدولية واتخاذ خطوات مباشرة ضدها – الامر الذي سيؤدي الى مس متعدد الطبقات على المستوى الدبلوماسي، الاقتصادي والامني. الى جانب انتقاد سلوك القيادة السياسية أثنت اللجنة على استعدادات الجيش الاسرائيلي قبيل أيلول، بما في ذلك الاعداد الذهني للمقاتلين وشراء وسائل لتفريق المظاهرات. ومع ذلك، فان اعضاء اللجنة اشاروا الى أنه يجب الاخذ بالحسبان لسيناريوهات يلزم فيها حجم المظاهرات توفير اعداد واسعة من القوات اكثر بكثير مما هو مخصص لقيادة المنطقة الوسطى. كما ان رئيس الاركان بيني غانس قدر أمس بانه تحتمل أعمال اخلال عنيفة بالنظام بعد الاعلان الفلسطيني في ايلول. وظهر غانتس امام أعضاء المجلس الوزاري السياسي – الامني وقال لهم ان جهاز الامن يستعد لكل امكانية، وبالتوازي يجري اتصالات مع الفلسطينيين في محاولة لمنع العنف. ومن استعراضات محافل الامن امام اللجنة يتضح أنه لا يبدو ان الاعلان سيؤدي الى اندلاع انتفاضة ثالثة، وذلك لان جهاز الامن يقدر بان ليس لابو مازن مصلحة في احداث انفجار عنيف.