رفع الاحتجاج الاجتماعي الى جدول الاعمال ميزانية الدفاع؛ إذ في الواقع الاقتصادي لاسرائيل لا يمكن زيادة الشريحة المخصصة لاهداف اجتماعية وللسكن دون تقليص نفقات اخرى. ولما كانت ميزانية الدفاع هي الميزانية الاكبر (20 في المائة من ميزانية الدولة) فهي المرشحة الاولى للتقليص. هذه الميزانية جديرة بالتقليص ايضا لانه في السنوات الاخيرة ازدادت جدا – من 46 مليار شيكل في 2006 الى 54 مليار شيكل هذه السنة و 55.5 مليار في 2012. هذه نتيجة لجنة برودت، التي تشكلت إثر الفشل في حرب لبنان الثانية. فقد ادعى الجيش في حينه بان الفشل نبع من تقليص الميزانية، ولكن لجنة فينوغراد قضت بان الفشل لم يكن يرتبط بحجم ميزانية الدفاع بل بالقيادة غير المهنية والجيش غير المدرب. رغم ذلك قررت لجنة برودت زيادة ميزانية الجيش بـ 70 مليار شيكل، على مدى عشر سنوات. وكلف الجيش الاسرائيلي بتنفيذ خطة نجاعة، في صالح التعاظم، بقيمة 30 مليار شيكل. غير أن الجيش لا يصبح ناجعا كما هو مطلوب. المالية تطالب الان ان يكون الجيش ناجعا، يقلص القوى البشرية، الاجر، شروط الخدمة الدائمة، القيادات، التشغيل، وكذا ان يفحص مرة اخرى اذا كانت مشاريع باهظة الثمن يطورها الجيش ضرورية فعلا. وتطالب المالية بتقليص 1-3 مليار شيكل في ميزانية الدفاع وكذا تشكو من انعدام الشفافية في جهاز الامن، الامر الذي لا يسمح لقسم الميزانيات باداء مهامه. لجنة تريختنبرغ تعتزم الانشغال في موضوع ميزانية الدفاع. وواضح لاعضائها انه اذا كنا نريد مزيدا من الزبدة فينبغي التنازل عن بعض المدافع. واضح ايضا بان الحديث لا يدور فقط عن تقليص في السمنة، بل وايضا في ادارة المخاطر المختلفة. وعليه، فيجدر الطلب من وزير الدفاع ايهود باراك الكف عن الحديث بصوتين: من جهة يتحدث باراك عن اهمية الاحتجاج الاجتماعي ويقول ان حزب الاستقلال "قام على نحو خاص كي يعالج المظالم الاجتماعية"، ولكن من جهة اخرى فانه يخيف الجمهور بالتهديدات بمخاطر أمنية. واضح أنه لا يمكن "معالجة المظالم الاجتماعية" دون أن توافق وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي على تقليص ميزانيتهما.