القاهرة / سما / استنكرت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء، القرارات والإجراءات التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية، إن الجامعة العربية تتابع عن كثب وباهتمام وقلق كبيرين، ما تقوم به إسرائيل من إجراءات يومية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي خاصة خلال شهر رمضان . وأضاف في تصريحات صحافية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شددت من إجراءاتها التعسفية بحق المعتقلين الفلسطينيين على نحو غير مسبوق في أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وقد جاءت الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي قامت بها مصلحة السجون الإسرائيلية خلال شهر رمضان المبارك، بهدف التضييق على الأسيرات والأسرى الفلسطينيين، ومنها حرمانهم من المواد الأساسية لوجبة الإفطار في شهر رمضان . وأوضح، أن مصلحة السجون الإسرائيلية رفضت أيضا توفير مكان مخصص لإقامة الصلاة بشكل جماعي، وهو ما يعتبر خرقا للمادة 86 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على ’أن تضع الدولة الحاجزة تحت تصرف المعتقلين أيا كانت عقيدتهم الأماكن المناسبة لإقامة شعائرهم الدينية ’، كما تمنع إدارة السجون إدخال الكتب الإسلامية والمصاحف، إضافة إلى العزل والاقتحامات المفاجئة وحملات التفتيش الاستفزازي والإهمال الطبي والتعذيب والعقوبات الجماعية ضد الأسرى، حيث اتخذت المصلحة في 20 يوليو الماضي قرارا بشأن حرمان الأسرى الفلسطينيين من استكمال تعليمهم، ويأتي هذا ضمن سلسلة من الإجراءات التي باشرتها سلطات الاحتلال تجاه الأسرى. وأكد صبيح في تصريحاته، أن أهم ما يميز هذا الإجراء ويعطيه بعدا خطيرا أنه يأتي بتوجيهات مباشرة من رأس الهرم السياسي في إسرائيل، وهو رئيس الوزراء نتنياهو، وذلك للحد مما أسماه ’المزايا الممنوحة’ للأسرى الفلسطينيين . وقال صبيح: إن القرار الإسرائيلي بحرمان الأسرى من التعليم العالي يندرج ضمن الأعمال الانتقامية والعقوبات الجماعية المحظورة وفقا للقانون الدولي . وطالب صبيح مؤسسات حقوق الإنسان العربية والدولية متابعة قضايا الأسرى الفلسطينيين والاضطلاع بدورها للضغط على إسرائيل من أجل الكف عن ممارساتها التعسفية بحق الأسرى والإفراج عنهم، مؤكدا أن الجامعة العربية بعثت اليوم بتقرير مفصل بشأن هذه الانتهاكات لكل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس العالمي لحقوق الإنسان. وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت أيضا في تنفيذ بعض الإجراءات التصعيدية للتضييق على الأسرى، بما في ذلك تكثيف أعمال التفتيش العاري للمعتقلين، والعزل الانفرادي لقياداتهم، وحرمانهم من الزيارات، ما دفعهم للإعلان عن خطوات احتجاجية والقيام بالإضراب لمواجهة تلك الإجراءات، إلى جانب حرمان كافة المعتقلين من سكان قطاع غزة من الالتقاء بذويهم منذ 5 سنوات، خاصة بعد أسر الجندي شاليط، وحرمان مئات العائلات من الضفة الغربية من الالتقاء بذويهم المعتقلين. ويخضع أكثر من 6000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، موزعين على 22 سجنا، ومركز اعتقال أو توقيف مقامة في غالبيتها داخل دولة الاحتلال، في مخالفة واضحة لاتفاقيات جنيف الرابعة، خاصة المادة 76 التي تلزم الدولة المحتلة باحتجاز المعتقلين من السكان المحتلين في الأقاليم المحتلة، حتى انتهاء محكومياتهم، ومن بين المعتقلين 251 طفلا و37 امرأة و307 أسرى معتقل قبل اتفاقية أوسلو عام 93، بينهم 126 أسيرا أمضوا فترة تزيد عن 20 عاما ومنهم 27 أسيرا أمضوا فترة أكثر من 25 عاما، ومن بين المعتقلين 214 فلسطينيا في مراكز احتجاز إسرائيلية رهن الاعتقال الإداري، و19 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني.