القدس المحتلة / سما / افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية الاربعاء ان اسرائيل رفضت طلبا اميركيا بالاعتذار الى تركيا عن الهجوم الدامي في ايار/مايو 2010 على اسطول السفن المتجه الى قطاع غزة والذي اسفر عن مقتل تسعة اتراك. ونقلت الاذاعتان الرئيسيتان في اسرائيل الاربعاء ان وزيرة الخارجية الاميركية طلبت الثلاثاء بشكل مباشر من نتانياهو الاعتذار الى تركيا الامر الذي رفضه نتانياهو. وقالت اذاعة الجيش ان نتانياهو "قال انه لا ينوي الاعتذار في هذا الوقت وينتظر نشر تقرير الامين العام للامم المتحدة". وكانت صحيفة يديعوت احرونوت قالت الاربعاء ان واشنطن تضغط على اسرائيل لتقديم اعتذار الى تركيا حيث قام الدبلوماسيون الاسرائيليون في واشنطن مؤخرا بتسليم رسالة للحكومة من كلينتون تقول فيها ان الازمة الدبلوماسية المستمرة بين اسرائيل وتركيا تتداخل مع المحاولات الاميركية للتعامل مع اراقة الدماء في سوريا. وتقول الصحيفة ان رسالة مماثلة ابلغت الى وزير الدفاع ايهود باراك خلال زيارته لواشنطن في تموز/يوليو بينما طلبت منه كلينتون القيام بكل ما في وسعه لحل الازمة "بما في ذلك الاعتذار". وشنت وحدة كوماندوس اسرائيلي في ايار/مايو 2010 هجوما على سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت تتقدم اسطولا مؤلفا من ست سفن كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة. وقتل تسعة اتراك خلال العملية ما ادى الى اندلاع ازمة سياسية مع انقرة التي استدعت سفيرها فور وقوع العملية. وتطالب تركيا منذ الحادث باعتذار اسرائيلي عن اراقة الدماء بالاضافة الى تعويضات لاهالي الضحايا. وفي العلن, رفضت اسرائيل بشدة الاعتذار على الرغم من اعتراف العديد من المسؤولين الاسرائيليين سرا برغبتهم في اعادة العلاقات مع انقرة الى ما كانت عليه سابقا. وذكرت الصحيفة ان الولايات المتحدة تسعى لتعميق روابطها مع تركيا التي تشترك في حدودها مع سوريا في محاولة للتعامل مع ما يحدث هناك وتامل ان يقوم الاعتذار الاسرائيلي بتسهيل ذلك. وتاجل نشر تقرير للامم المتحدة حول الاسطول مرتين هذا العام ليعطي الطرفين وقتا لحل خلافاتهما ومن المتوقع ان يصدر التقرير في 20 اب/اغسطس.