تقييد السجناء كوسيلة عقاب توجد في مركز تقرير خطير للمحامية العامة عن شروط الاعتقال والسجن في السجون في اسرائيل في عام 2009 – 2010 والذي ينشر هذا الصباح. ويرسم التقرير صورة بشعة لشروط الحبس في اسرائيل: اكتظاظ شاذ، شروط صحية متردية وقسم كبير من السجون تمارس وسائل عقاب شاذة. أحد الفصول الخطيرة يعنى بتقييد السجناء. فقد وجدت المحامية بانه في أربعة سجون يستخدم تقييد السجناء بشكل غير متوازن، مما يبعث على التخوف من استخدام التقييد كوسيلة عقاب. ضمن امور اخرى وجد أن بعض السجناء كانوا يقيدون على مدى فترة طويلة دون أن تقدم لهم عناية طبية مناسبة. في سجن هشارون مثلا تبين أن هناك سياسة تقييد للسجناء بالسرير، فيما يدعي السجناء بان التقييد يستخدم كوسيلة عقاب وليس كوسيلة رقابة. في احدى الحجرات احتجز سجين مقيد بسرير بيديه وقدميه وكنتيجة لذلك لم يكن بوسعه تناول الطعام، تغطية نفسه ببطانية، التدخين او النهوض لقضاء حاجته. وكان السجين مقيدا لساعات طويلة مستلقيا على ظهره. في سجن تسلمون لاحظ رجال المحامية سجينا مقيدا بسرير في حجرة نتنة وملوثة تتجول الزواحف على جدرانها. وحسب السجين، الذي يعالج باقراص لعلاج العصاب، يحتجز منذ عدة اشهر بهذا الشكل ووصل الى وضع بات جسده فيه يرفض الاقراص التي يفترض ان يتناولها. في سجن هدريم التقى رجال المحامية بسجين في قسم العزل كان مقيدا بسريره على مدى 24 ساعة في اليوم لمدة خمسة اشهر ونصف. الى جانب موضوع التقييد اكتشفت المحامية بان حقوق السجناء تنتهك بثبات وبمنهاجية، وارتسمت صورة وضع بشعة بشكل عام. في سجن ديكل، سجلت شكاوى متكررة لسجناء عديدين على طريقة عقاب دارجة ومتكررة في السجن وتسمى على ألسنتهم "القفص". ويدور الحديث عن نطاق مسيج من نحو مترين مربعين مكشوف من جوانبه ومغطى بسقف مؤقت. وبلغ السجناء عن ان القصف يستخدمه السجانون لغرض العقاب الفوري والعفوي. وتناول التقرير أيضا شروط السكن الصعبة للسجناء. ففي سجن كرمل وجد أن قسما من الحجرات يسكنها عشرة سجناء في الحجرة ومساحتها 18 متر مربع، أي مساحة متوسطة للسجين بمعدل 1.8 متر مربع. في سجن ايشل، المساحة المتوسطة للسجين في الحجرات الزوجية في قسم العزل هي 2.4 متر مربع. تعقيبا على التقرير جاء من مصلحة السجون بان تقييد السجناء يتم حسب الاوامر. في اوضاع تكون فيها ضرورة لحماية حياة السجن. كما جاء ان مصلحة السجون تبذل جهودا للتوازن بين رغبة منع الفقدان وبين الحفاظ على كرامة السجين. بالنسبة للادعاءات عن الشروط الصعبة في قسم من السجون قيل انه من العام 2008 بدأت مصلحة السجون باعمال واسعة لتحسين ظروف السجناء في اطار الوسائل المحدودة التي تحت تصرفها.