خبر : هيئة خدمات الاصدقاء الامريكية الكويكرز تنظم مهرجان الانجاز الشعبي السادس الختامي

الأحد 14 أغسطس 2011 09:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هيئة خدمات الاصدقاء الامريكية الكويكرز تنظم مهرجان الانجاز الشعبي السادس الختامي



غزة / سما / نظمت هيئة الأصدقاء الأمريكية "كويكرز" برنامج الشباب الفلسطيني المهرجان السادس الختامي للدورة الثامنة من برنامج الانجاز الشعبي بمدينة غزة، بقاعة مركز رشاد الشوا الثقافي تحت شعار "ولنحيا كما نحن نشاء". بحضور ومشاركة العديد من الشخصيات الاعتبارية والممثلي المؤسسات الاهلية والدولية الناشطة بالمجتمع الفلسطيني وما يقارب 800 ضيف وضيفة من كافة المؤسسات الشبابية الشريكة، ومشاركي ومشاركات برنامج الانجاز الشعبي. تخلل المهرجان العديد من الفعاليات والفقرات التي شارك الشباب باعداها وتقديمها، وقاموا هم على إدارتها كاملة عبر اللجنة التحضيرية التي شاركوا فيها، إذ بدء برنامج الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني, تلاه كلمة هيئة خدمات الاصدقاء الأمريكية قالت فيها السيدة آمال السبعاوي مديرة المؤسسة بغزة أننا اليوم نقف معا لنحتفي بانجازات الشباب في عام الشباب الذي هو مناسبة عالمية تظهر مدى الاهتمام والايمان بقدرات الشباب في بيئات وعوالم متباينة. كما وأشارت في كلمتها الى الربيع العربي وقدرة الشباب على تغيير معالم المنطقة العربية بارادتهم وايمانهم بأنفسهم، ذلك الربيع الي قضى على صحراء امتدت عقود طويلة من السكون والخضوع والقهر لشعوب على حد تعبيرها. هذا وقالت السيدة سبعاوي ان ما نقوم به في برنامج الانجاز الشعبي هو دعوة للشباب للتحرك، للتفكير، التأمل والعمل، وأن يتقدموا بخطى ثابتة لتحقيق ما يطمحون اليه، ان يتخلوا عن صمتهم ويعبروا عن افكارهم وارائهم بحرية وشجاعة، وان تكون اللغة التي تجمعهم هي لغة الحوار والاحترام والتقبل، وان يكون الهدف الاسمى اننا جزء من كل وان الكل يتشكل من كل الاجزاء. ثم عرض فيلم قصير جدا يوثق شعارات وأفكار المهرجانات الست السابقة، والتي حملت عناوين "الشباب مواطنوا اليوم وليسوا فقط عماد المستقبل، وننجز حتى ولو أغلقت الدنيا أبوابها، ونحلم وأقدامنا على الأرض، نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة، سنكون يوما ما نريد، وأخيرا شعار المهرجان الاخير ولنحيا كما نحن نشاء"، والذي جسد رسالة محاكاة لواقع الشباب، ومتابعة البرنامج لظروفهم الحياتية واليومية التي يؤثرون ويتأثرون فيها. ثم تلاه الاوبريت الاستعراضي والذي حمل عنوان المهرجان "ولنحيا كما نحن نشاء" والذي جسد فكرة التغيير ومقاومة الشباب لسياسة التهميش، والتعددية الفكرية، وتبادل الأدوار، الجدير بالذكر أن الاوبريت من تأليف الشاعر الشاب طارق جبريل، وأخرج العمل المخرج الشاب حازم ابو حميد، وقام على تصميم الرقصات وحيد ابو شحمة، وقام بأداء الادوار مجموعة من المشاركين الشباب ببرنامج الانجاز الشعبي، الذين تم تدريبهم على العرض خلال فترة الشهر التي سبقت المهرجان، وقام بأداء الرقصات فرقة جفرا للاستعراض والفلكلور الشعبي. هذا واشتعلت قاعة المهرجان بالتصفيق الحار والوقوف لأكثر من دقيقة احتراما لأداء الشباب، وتعبيرا عن اعجاب الجمهور للعمل وفكرته. ثم تحدث السيد أيمن الهور المدير التنفيذي لجمعية الكرمل الثقافية ممثلا عن الشركاء، في كلمته مخاطبا الحضور وخاصة أهالي المشاركين والشباب أنفسهم بأن أيدينا الصغيرة التي تلامس النجوم حرمت اليأس على نفسها حتى نكون ما نريد، مشددا على أنه ما زال أمام الشباب وخلفهم تحدياً كبيراً يفرض عليهم تحسين دورهم في فتح النوافذ والأبواب المقفله التي يطلون من خلالها على عوالم الشباب، لاسيما أن ترجمة وتجسيد الهدف الذي انطلق من أجله برنامج الانجاز الشعيي، وهو محاكاة واقع الشباب الفلسطيني بلغة مشبعة بثقافة الانتماء والحقوق والمبادرة. ثم عرضت ادارة المهرجان فيلما قصيرا يجسد اربعة نماذج لمبادرات الشباب السبعة عشر التي قامت عليها مجموعات الانجاز الشعبي، خلال دورته الثامنة من مناطق مختلفة بقطاع غزة. ثم تحدث الكتور محمد العيلة ممثلا لأعضاء الهيئة الاستشارية للبرنامج، معربا عن سعادته بما وصل اليه البرنامج من انجازات، وتحديدا ما تم انجازه خلال هذا العام، في ظروف غير عادية يعيشها المجتمع الفلسطيني في غزة، على حد تعبيره، وقال ان ذلك ذلك فانما يدل على أن الشباب الفلسطيني لديه القدرة على إحداث التغيير الايجابي، وان ما يحدث في العدبد من المجتمعات العربية الان لهو دليل اخر على ذلك، كما عرج قائلا الى أن البرنامج قدم خلال دوراته الثمانية السابقة "نموذجاً لبناء قدرات الشباب ودمجمهم داخل مجتمعاتهم واحدث تغيير ايجابي في المجتمع وللشراكة الحقيقة مع المؤسسات الأهلية و المؤسسات التعليمية"، والذي يهدف الي تعزيز قدرات الشباب على تحليل مجتمعاتهم واكتشافهم ملامحها وإدراكهم للمشاكل المجتمعية ومن ثم تصميم مبادرات مجتمعية خلافة، على حد تعبيره. كما أكد الدكتور العيلة على حرص اللجنة الاستشارية الدائم على الاستمرار في دعم برنامج الانجاز الشعبي وتطوير ادواته بما يضمن ملائمته للظروف التى نعيش وملبية لتطلعات الشباب، وكذلك على نسج شراكة حقيقية مع المؤسسات المحلية وامتلاك تلك المؤسسات لفكرة البرنامج لتصبح جزءً اصيلاً من عمل تلك المؤسسات بما يضمن استدامة البرنامج في المجتمعات المحلية. وفي ختام المهرجان قامت لجنة التكريم المتكونة من طاقم المؤسسة والدكتور محمد العيلة عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج، والدكتورة منى الفرا صديقة المؤسسة والبرنامج، والدكتور ياسر منصور ممثل جامعة الازهر الشريكة بالبرنامج، والدكتور يوسف عوض الله رئيس مجلس ادارة اتحاد لجان العمل الصحي بتكريم المؤسسات الشريكة لهذه الدورة وهم جمعية يبوس الخيرية وجمعية الكرمل الثقافية وجمعية الوداد للتأهيل المجتمعي، واتحاد لجان العمل الصحي، وبنك الشباب، والمؤسسات الحاضنة للمجموعات السبعة عشر المنتشرة من رفح لغاية بيت حانون، كما تم تكريم كل من منسقين المجموعات والميسرين لها وكل من ساهم بإنجاح برنامج الانجاز الشعبي لهذا العام وكل من شارك بانجاز المهرجان وتقديمه بالشكل المناسب. الجدير بالذكر أن الدورة الثامنة من برنامج الانجاز الشعبي والممتدة في الفترة من اكتوبر2010 إلى يوليه 2011، بمحافظات غزة، إذ تشكلت معظم مجموعات الانجاز السبعة عشر والمنتشرة ما بين رفح والوسطى، وغزة، ومخيم جباليا وبيت لاهيا، وبيت حانون، مواكبة للربيع العربي في يناير من العام الحالي، والذي كان له الأثر الكبير على طبيعة عمل الشباب، وآلية التواصل فيما بينهم، وعلى معنوياتهم وإيمانهم بقدرتهم على إحداث التغيير، والذي شكل تحديا كبيرا أمام الميسرين بالبرنامج. حيث خلص المشاركون بمجموعات الانجاز خلال الدورة الحالية من البرنامج والبالغ عددهم حوالي المائتين وثلاثون شاب وشابة من الفئة العمرية 14- 17 سنة، إلى اختيار سبعة عشر مبادرة مجتمعية تساهم في حل عدد من المشاكل المجتمعية، قام على اختيارها الشباب أنفسهم بمساندة ومساعدة ميسريهم الشباب الجامعيين، الذين عملوا معهم طوال فترة البرنامج.