غزة / سما / نظمت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وبالتعاون مع مؤسسة فريدريتش الألمانية مساء أمس الحفل الختامي لمشروع "تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تحويل النزاعات في قطاع غزة" والذي استهدف أربعة وأربعون متدرباً من العاملين في المنظمات الأهلية، وذلك بحضور ممثلين عدد كبير من ممثلي منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية والشخصيات وذلك في مطعم الروتس السياحي. وفي كلمتها الترحيبية أشارت منسقة المشروع عبير أبو زعيتر أن هذا المشروع يأتي استمرارا لدور وجهود المنظمات الأهلية في المساهمة بإنجاز اتفاق المصالحة وفي الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان . وقالت أبورزعيتر نتمنى أن يكون المشروع قد حقق أهدافه في تعزيز مفاهيم تحويل النزاعات حيث يعد موضوعاً حديث التداول في الشرق الأوسط ومهم جداً بالنسبة للمجتمع الفلسطيني الذي يعيش الكثير من النزاعات على جميع المستويات. وفي كلمة قال عضو الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية د. عائد ياغي أن مشروع تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تحويل النزاعات تضمن في مرحلته الأولى تنظيم ورشتي عمل تدريبيتين حول مفاهيم واستراتيجيات تحويل النزاعات بمشاركة أربعة وأربعين من العاملين في المنظمات الأهلية من قطاعات مختلفة، مضيفاً أن الهدف من الورشتين تعريف المشاركين بمفاهيم واستراتيجيات تحويل النزاعات وتحليلها حيث زودتهم بمهارات العرض والترويج لمفهوم تحويل النزاعات إلى قطاعات أخرى من المجتمع . وأوضح ياغي أن التدريب أشرف عليه مجموعة من الخبراء من أعضاء المجموعة الإستراتيجية الفلسطينية لتحويل النزاعات التي تمتلك الخبرات والمهارات في هذا المجال، مبيناً أن المرحلة الثانية تضمنت قيام المشاركين بتنفيذ ورش عمل تعريفية بمفاهيم واستراتيجيات تحويل النزاعات داخل مؤسساتهم مستهدفين زملاؤهم في العمل كما تم تنظيم عشرة ورش عمل تعريفية ضمت 160 مشارك، واستهدفت قطاعات واسعة من المجتمع في محافظات قطاع غزة.. وتوجه ياغي بالشكر العميق لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية لتعاونها مع الشبكة في هذا المشروع. وفي كلمته أشار الدكتور أسامة عنتر مدير مؤسسة فريدريتش الألمانية في قطاع غزة خلال كلمة مؤسسته إلى أن مشروع تعزيز مفاهيم تحويل النزاعات استهدف المنظمات الأهلية لتعزيز قدرتها على تمثيل حق صوت الشعب، وأن مؤسسته تعمل على دعم وتعزيز روح التفاهم كما تعمل على دعم مبادئ الديمقراطية والسلم الأهلي، مضيفاً أنها تشعر بفخر كبير لمساهمتها في المشروع. وعبّر عنتر عن أمله أن يكون هذا المشروع قد حقق الكثير على صعيد تغيير وجهة نظر قطاعات المجتمع تجاه تحويل النزاعات واعتماد الوسائل السلمية في حلها مؤكدا أهمية دور المنظمات الاهلية في ترسيخ الحقوق والواجبات وفي تغيير نظرة قطاعات المجتمع المختلفة حول النزاعات والعنف القائم والخلافات بما يحقق السلم المجتمعي حيث ان هناك تجارب عالمية اثبت نجاعة الاعتماد على تحويل النزاعات. وفي كلمة المدربين أكد عضو المجموعة الإستراتيجية لتحويل النزاعات يحيى الحرية إدريس عودة إن هذا المشروع جاء إيماناً بالدور الذي تؤديه المنظمات الأهلية في تعزيز قيم التسامح وبناء بديل للعنف والظلم. وأوضح إدريس أن ورشتي العمل التدريبيتين ساهمت في تزويّد المشاركين بالمعلومات والاتجاهات والمهارات للتعامل مع النزاع وزيادة قدراتهم على التطبيق العملي لموضوعات تحويل النزاع واكتشاف طرق بديلة للتعامل مع النزاع دون اللجوء إلى العنف، إلى جانب تطوير قدراتهم على التعامل مع الخلافات والمشكلات التي يواجهونها لمنع تصعيد العنف وتعزيز جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية. وأشار إدريس أن المشروع عمل على تعزيز خبرات المشاركين لقيادة أنشطة تدريبية في موضوع تحويل النزاع لترويج ثقافة السلم الأهلي ونبذ العنف شاكراً للمتدربين والمتدربات جهودهم في تنظيم ورشات العمل واللقاءات مع قطاعات مختلفة ونشر هذه الثقافة في مجتمعنا الفلسطيني. وبدورها قالت ذكريات العريني من جمعية أرض الإنسان باسم المشاركين في المشروع " أن لورشة العمل التدريبية التي شاركت فيها دور في إعداد فريق من المتدربين قادر على التدريب في مجال تحويل النزاعات فقد اكتسبنا المعلومات والمهارات الضرورية اللازمة لعريف وتدريب فئات مختلفة من المجتمع حول مفاهيم واستراتيجيات تحويل النزاعات. وأضافت العرينى أن مشروع وفر فرصة من أجل تنظيم ورشة عمل تعريفية حول مفاهيم واستراتيجيات تحويل النزاعات في مؤسساتهم إلى جانب القيام بعمل مجموعات على تنفيذ ورش عمل تعريفية حول مفاهيم النزاعات استهدفت مختلف القطاعات المجتمعية. وأكدت العرينى على أهمية المشروع وضرورة تنفيذ المزيد من الورش التعريفية بموضوع تحويل النزاعات لتستهدف جميع فئات المجتمع الفلسطيني، والعمل على تنفيذ حملة إعلامية عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة لنشر مفاهيم تحويل النزاع لما له من أهمية للمجتمع الفلسطيني. وفي نهاية الحفل سلّم اعضاء الهيئة الادارية للشبكة ومدير الشبكة امجد الشوا ممثل مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية الدكتور اسامة عنتر درع الشبكة كشكر وتقدير لدور المؤسسة في دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية كما تم توزيع شهادات التكريم لأعضاء المجموعة الإستراتجية الذين قاموا بالتدريب في ورشتي العمل, إضافة إلى شهادات المشاركة للمتدربين والمتدربات في المشروع ومن ثم التوجه لتناول الإفطار الرمضاني.