دمشق عمان وكالات سقط أكثر من عشرين قتيلا في سوريا الأربعاء، بنيران قوات الأمن، 18 منهم في حمص وحدها، وسط قصف متواصل وإطلاق نار، إضافة إلى حملات اعتقال واسعة في دير الزور، وعمليات اقتحام في إدلب، بينما نفى سكان ما أعلنت عنه دمشق من بدء سحب قواتها من مدينة حماة، وأكده سفير تركيا لدى دمشق. فقد نفى الناشطون والسكان في حماة، وفقا للجزيرة، أي انسحاب للجيش أو الدبابات من المدينة، خلافا لما قاله السفير التركي في زيارته لها، وقد شهدت المدينة اليوم استشهاد اثنين بعد إطلاق الأمن الرصاص عليهما وقت زيارة السفير التركي، وقال اتحاد التنسيقيات إن دبابات الجيش عادت لوسط حماة بعد مغادرة السفير التركي. مقتل 18 شخصًا في حمصكما قالت لجان التنسيق المحلية، إن 18 شخصا قتلوا في حمص، سبعة منهم في حي الإنشاءات، وعشرة في بابا عمرو، في حين قال ناشطون هناك وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية: "قوات الأمن السورية أطلقت النار بصورة عشوائية على المدنيين، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا في بابا عمرو"، وهو ما أكده المرصد السوري لحقوق الانسان على لسان مديره، رامي عبد الرحمن، مؤكدا أن قوة مدرعة هي من قامت باقتحام حي بابا عمرو، مبينا أنه من المرشح زيادة عدد القتلى، لأنه هناك 25 جريحا سقطوا، من بينهم 7 في حالة حرجة.وقالت تنسيقيات الثورة، إن ثلاثة أشخاص قتلوا في كل من تفتناز بمحافظة إدلب، ونوى، وسقبا.كما دخلت الدبابات بلدة تفتناز، حيث سمع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة، وقال ناشطون إن قوات الأمن تقوم باعتقالات في البلدة. عملية أمنية واسعة في سرمين، وسقوط سيدة بنيران الأمنكما أفاد المرصد السوري في وقت سابق، عن سقوط قتيلة في مدينة سرمين في محافظة إدلب، شمال غرب سوريا، حيث بدأت القوات السورية صباح الأربعاء عملية عسكرية.وقال عبد الرحمن، إن "سيدة استشهدت وجرح ثلاثة آخرون في مدينة سرمين، التي بدأت القوات السورية فيها صباح اليوم الأربعاء عملية عسكرية وأمنية واسعة، وهي تستخدم الرشاشات الثقيلة"، وتحدث عن "إصابة عشرة أشخاص بجروح، أربعة منهم حالتهم حرجة".وأشار إلى "اقتحام قوات هائلة من الجيش مدينة زملكا، وعربين، وحمورية في ريف دمشق (...)، وقيام قوات الامن بمصادرة جميع الدراجات النارية، والبدء بحملة اعتقال كبيرة".وقال نقلا عن ناشطين، إن "أصوات الرصاص مسموعة حتى المدن المحيطة، وهناك قطع كامل للاتصالات عن المدن، والبدء بحملة مداهمات للبيوت، واعتقالات منذ الخامسة صباحا (3,00 ت.غ). دير الزور تحت سيطرة الدبابات والجيش، وقصف مئذنة مسجدمن جهة أخرى، اكد المرصد وفقا لوكالة فرانس برس، إن مدينة دير الزور أصبحت تحت سيطرة دبابات الجيش السوري، وأضاف أن "الدبابات والمدرعات العسكرية، وسيارات الأمن، سيطرت على أحياء دير الزور".وتحدث عن "استمرار القصف بالرشاشات الثقيلة في حيي الموظفين، والمطار، وإحراق بعض المنازل، والدراجات النارية، من أجل ترهيب الناس".كما أشار إلى "انتشار للقناصة على أسطح المباني المرتفعة، وكل من يشاهد في الشارع يطلق الرصاص باتجاهه".وأكد المرصد السوري أن "الأجهزة الأمنية تنفذ منذ صباح (الأربعاء)، حملة مداهمات واسعة واعتقالات في معظم أحياء المدينة"، مشيرا إلى "اعتقال نحو ستين شخصا حتى الآن"، وأكد ناشط في المدينة أن "هناك قوائم لمطلوبين تشمل نشطاء الحراك الشعبي".وقد بث ناشطون على الإنترنت صورا لإطلاق نيران أسلحة رشاشة على مئذنة جامع عثمان بن عفان في محافظة دير الزور، مما أدى إلى سقوط المئذنة، ويقول الناشطون إن قوات الجيش والأمن هي التي قامت بقصف المئذنة. مصدر عسكري يؤكد انسحاب الجيش من إدلب، ومداهمات في درعاوفي إدلب، أكد مصدر عسكري بدء الجيش الانسحاب من المحافظة، وقال مراسل فرانس برس إنه شاهد عشرات الجنود يغادرون بلدة أريحا في جنوب المحافظة.وشاهد الصحفيون المشاركون في زيارة نظمتها السلطات لحوالي ستين صحفيا إلى المحافظة نحو ثلاثين آلية وعشر شاحنات لنقل الجنود تنسحب من أريحا، على بعد بضعة كيلومترات جنوب مدينة إدلب.وقال المصدر العسكري إن الجيش تدخل "بطلب من أهالي مدينة إدلب وريفها بهدف ملاحقة المخربين والعصابات المسلحة". وأضاف "إنهم يعودون لثكناتهم بعد إنهاء مهمتهم".وفي منطقة درعا، قالت تنسيقيات الثورة إن قوات المخابرات والشبيحة قامت بمداهمة بلدة الطيبة صباح الأربعاء، بخمس حافلات، و12 سيارة أمن، وقامت بإطلاق نار متفرق، ومسح للعبارات المكتوبة على الجدران ضد النظام.وكذلك الأمر في بلدة غباغب بمحافظة درعا، التي جرت فيها عمليات دهم واعتقالات شملت عشرات المواطنين. الرئيس الأسد يقر بحصول أخطاء من قوات الأمنأقر الرئيس السوري، بشار الأسد، بأن قوات الامن السورية ارتكبت "بعض الاخطاء" في المراحل الأولى من حملة القمع ضد المتظاهرين، وذلك أثناء اجتماع مع وفد من البرازيل، والهند، وجنوب أفريقيا، الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، حسب ما جاء في بيان أصدرته تلك الدول.والتقى وفد مؤلف من نائبي وزراء خارجية الدول الثلاث الناشئة، الرئيس الأسد، ووزير خارجيته وليد المعلم، وأجروا محادثات في دمشق للدعوة إلى "الوقف الفوري لكافة أشكال العنف" في سوريا، بحسب البيان.وجاء في البيان الذي أصدرته بعثات الدول الثلاث في الأمم المتحدة، أنه خلال اجتماع دمشق "أقر الأسد أن قوات الامن (السورية) ارتكبت بعض الأخطاء في المراحل الأولى من الاضطرابات، وأن الجهود تبذل للحيلولة دون تكرارها".وتقول جماعات حقوقية، إن نحو 2000 شخص قتلوا في التظاهرات التي اندلعت في منتصف آذار/مارس.وجاء في البيان أن الرئيس السوري أكد كذلك على "التزامه بعملية الاصلاح التي تهدف إلى البدء بديموقراطية متعددة الأحزاب".وتابع: "قال الأسد إنه يتم وضع اللمسات النهائية على الاصلاحات السياسية بالتشاور مع الشعب السوري، وإن الحوار الوطني سيتواصل لصياغة القوانين الجديدة، والتوصل إلى نموذج مناسب للاقتصاد".ونقل عن الأسد قوله إن التعديلات الدستورية ستكتمل بحلول شباط/فبراير- آذار/مارس 2012.والبرازيل، والهند، وجنوب أفريقيا، من بين أعضاء مجلس الأمن الـ15، التي تصدت لمحاولات القوى الاوروبية والولايات المتحدة للاتفاق على إصدار المجلس إدانة للعنف في سوريا، وقد أصدر المجلس الاسبوع الماضي بيانا رئاسيا يدين العنف في سوريا.تركيا: سفيرنا أكد انسحاب قوات الجيش والأسلحة الثقيلة من حماةوكان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال في وقت سابق الأربعاء، إن الدبابات السورية بدأت الانسحاب من مدينة حماة، وإن تركيا تتوقع أن تبدأ الحكومة السورية إصلاحات خلال 15 يوما لتهدئة الاحتجاجات.وأضاف أردوغان أن تركيا وجهت رسالة واضحة إلى سوريا في محادثات جرت يوم الثلاثاء، بالكف عن القمع العسكري للمظاهرات الشعبية المطالبة بالديمقراطية، وذلك خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول.