خبر : قسم التحقيق مع الشرطة يفحص – ارتفاع حالات الشكاوى بتلقي الرشوة في الحواجز../ هارتس

الثلاثاء 09 أغسطس 2011 02:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
قسم التحقيق مع الشرطة يفحص – ارتفاع حالات الشكاوى بتلقي الرشوة في الحواجز../ هارتس



              في دائرة التحقيق مع الشرطة أعربوا أمس عن قلقهم من أنه طرأ في الاشهر الاخيرة ارتفاع كبير في عدد التحقيقات ضد أفراد الشرطة ممن تلقوا الرشوة وسمحوا بتهريب بضائع واشخاص بشكل غير قانوني من السلطة الفلسطينية الى اسرائيل، عبر الحواجز، في قسمهم الاكبر في منطقة غلاف القدس.             من لوائح الاتهام التي رُفعت ضد أفراد الشرطة يتضح أن ثمن الرشوة التي يجبيها الشرطي على الحاجز لقاء غض النظر عن شاحنة واحدة، هو في الغالب نحو ألف شيكل بل واحيانا أكثر. "حجوم التهريب كانت في الماضي أقل"، يقول موشيه سعده، نائب مدير دائرة التحقيق مع الشرطة. "في الفترة الاخيرة نحن في الدائرة نشهد ظاهرة متعاظمة للتهريب في الحواجز. وتدل الحالات على أن هناك أفراد من الشرطة لا يصمدون أمام الاغراء عندما يعرض عليهم المهربون مبلغ ألف – ألفي شيكل على كل شاحنة تمر من المناطق الى اسرائيل دون فحص".             في الاسبوع الماضي رُفعت لائحة اتهام ضد شرطي من حرس الحدود، وجيء بشرطي آخر من حرس الحدود لتمديد اعتقاله الى جانب حارسين مدنيين، في اطار تحقيق يجري ضد الثلاثة منذ بضعة اشهر. وفي الحالتين يدور الحديث عن تهريب في حواجز حول القدس.             قبل نحو شهر رُفعت لائحة اتهام تعتبر من أخطر اللوائح. وبموجبها، درج شرطي في الخدمة الدائمة كان قائدا في حاجز عطروت – وهو حاجز مركزي تمر فيه كل يوم مئات السيارات من الضفة الى اسرائيل – على مساعدة سكان المناطق على تمرير سيارات محملة بالبيض دون رقابة. وقد تم الامر مقابل الرشوة، ألف شيكل على كل غض نظر.             في لائحة اتهام اخرى، رُفعت قبل بضعة اشهر من ذلك، اتهم شرطي يرابط في حاجز طريق الانفاق، في المدخل الجنوبي من القدس في أنه أدخل سيارات تحمل بضائع واشخاص بشكل غير قانوني الى نطاق اسرائيل على مدى فترة طويلة. ومنذئذ رفعت بضع لوائح اتهام على ذات الافعال تماما.             في ضوء تكاثر الحالات تقرر في دائرة التحقيق مع الشرطة تشديد الكفاح ضد الظاهرة من خلال الردع: وصرحت الدائرة بأنها ستطالب بالاعتقال حتى انتهاء الاجراءات القضائية ضد كل مشبوه بتلقي الرشوة مقابل غض النظر في الحواجز، وستطالب بتشديد العقوبات على المدانين. "الدولة تخصص مصادر عديدة لمنع دخول عناصر معادية الى نطاقها، من خلال الحواجز، الجدران والقوى البشرية"، يقول سعده . "في هذا الموضوع نشهد وجود أفراد من الشرطة يسمحون، مقابل الطمع بالمال، بدخول شاحنات وأشخاص دون فحص، رقابة أو اشراف. مسار التهديد هذا قد يستخدم ايضا لدخول عناصر ارهابية الى الدولة وتعريض أمنها للخطر".             في حرس الحدود عقبوا على ادعاءات دائرة التحقيق مع الشرطة فقالوا: "حسب المعطيات التي لدينا، هذه ليست ظاهرة، بل حالات فردية تعالج في اطار سياسة "القبضة الحديدية" وبكامل شدة القانون. نحن نجري تعاونا استثنائيا مع الدائرة، مما يكشف احداثا من هذا النوع قبل الاوان. قائد حرس الحدود الوافد، مثل سلفه، أمر باتباع سياسة صفر تسامح وقبضة حديدية ضد الشرطة المشاركين في مثل هذا النوع من الاحداث. كما تجدر الاشارة الى انه طرأ هذا العام انخفاض بنحو 20 في المائة في عدد الملفات  التي تفتح في دائرة التحقيق مع الشرطة، بالنسبة لعددها العام الماضي، وذلك كجزء من ميل هبوط متواصل في السنوات الاخيرة".