خبر : المستوطنة التي لم تُنشأ كلفت 5 ملايين شيكل – تعويضات للمستثمر../هآرتس

الإثنين 08 أغسطس 2011 02:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
المستوطنة التي لم تُنشأ كلفت 5 ملايين شيكل – تعويضات للمستثمر../هآرتس



 الدولة ستعوض بنحو 5 ملايين شاقل وتعطي ارضا بديلة لمستثمر بناء في المناطق، في أعقاب سلسلة قصورات أدت الى عدم انشاء مستوطنة رمات كدرون ونقل الاراضي الى سيطرة السلطة الفلسطينية. بداية الدعوى تعود الى خطة طموحة لاريئيل شارون في فترة حكم مناحيم بيغن. فقد أراد شارون تحصين القدس وقطعها عن الضفة الغربية، وكانت احدى الخطط هي شق طريق طوق من شرقي المدينة، وانشاء سلسلة مستوطنات، من معاليه ادوميم حتى غوش عصيون، بحيث تشكل حاجزا بين أبوديس واراضي السلطة الفلسطينية. في هذا الاطار، أقيمت ايضا مستوطنة كيدار. الحلقة الثانية في السلسلة كان يفترض ان تكون رمات كدرون، مستوطنة تطل على جدول كدرون، كان تقرر انشاؤها في تموز 1981. رمات كدرون كان يفترض ان تقام على اراض بملكية خاصة لليهود كانوا اشتروا الاراضي في المنطقة. في أعقاب قرار الحكومة وُقّعت خريطة منطقة تخطيط، صودرت اراض لغرض طريق وصول، ورُفعت مخططات لسلطات التخطيط. ولكن اجراءات التخطيط جرت بكسل. في اثناء اقامة حكومة الوحدة برئاسة شمير في العام 1988، تقرر بأن تُقام المستوطنة في السنة الاولى للحكومة، ويُغير اسمها الى نئوت كدرون، ويجب دفع الخطط الى الامام. مؤسسات التخطيط صادقت على الخطة، ولكن البناء لم يخرج الى حيز التنفيذ كون الدولة لم تدفع الى الامام اقامة طريق الطوق، الذي استنادا اليه كان يفترض بالمستوطنة أن تقوم. بعد صعود حكومة رابين في 1992، قررت الحكومة اعادة النظر في كل القرارات على اقامة المستوطنة، وفي 1994 تقرر الغاء اقامتها. بعد وقت قصير من ذلك، نُقلت مقاطع كان يفترض ان تكون طريق الوصول الى يد السلطة في اطار اتفاقات اوسلو. في العام 1998، نقلت حكومة نتنياهو كل منطقة المستوطنة الى السلطة في اطار اتفاقات واي، وهكذا كانت نهاية رمات كدرون. في أعقاب نقل الارض، رفعت شركة دفكا والمستثمر اسحق يناي دعوى على الدولة، من خلال المحامية دينا يهف. وادعى المدعون بأن الدولة أهملت في أنها لم تقم المستوطنة ويجب تعويض المستثمرين. كما ادعوا بأن من حق الدولة نقل الارض الى السلطة، ولكن واجبها تعويض المتضررين جراء ذلك. أما الدولة فادعت بأن المستوطنة لم تقم بسبب المستثمرين وليس بسبب اهمالها. في الاسبوع الماضي صدر قرار في المحكمة المركزية في القدس، حيث قضى القاضي يوسف شبيرا بأن مؤسسات التخطيط في الدولة أهملت في دفع اجراءات التخطيط الى الامام، وقضى بأن القرار بعدم اقامة المستوطنة كان سياسيا، ولكن ترجمته كان في قائمة مطالب مهنية مزعومة رُفعت الى المستثمر. "البديل الذي درسته السلطات في اتخاذ قرارات مؤقتة تحت غطاء قرارات مهنية أدى الى زيادة أضرار المدعي ومحاولات عديدة من جانبه لمواصلة المطالبة باقامة المستوطنة واستثمار المصادر لهذا الغرض"، كتب القاضي. وأضاف القاضي شبيرا بأن الدولة خرقت التزامها السلطوي للمساعدة في اقامة المستوطنة، وحاولت التساذج بالنسبة لالتزامها هذا. في نهاية المطاف قرر شبيرا بأن كلفة المستوطنة التي لم تقم ستكون 4.3 مليون شيكل تعويضات، وكذا 430 ألف شيكل نفقات محاكمة. كما قرر بأن الدولة ستخصص للمستثمر ارضا بديلة بحجم 8.7 دونم لبناء عال و35.5 دونم لبناء خاص دون دفع مالي ودون عطاء. اسحق يناي، المستثمر، عقب بأن "استغرقنا قرابة عقد لتلقي المال. لا زلت غاضبا جدا من النيابة العامة لسلوكها المخجل. تعلمت من هذه القصة بأن هذه دولة تأكل سكانها، ولا سيما اولئك الذين لا يريدون أن يأخذوا بل أن يعطوا. هذه هي دولتنا".