غزة / سما / فى ظل حالة الحصار الإسرائيلى على قطاع غزة تزداد معاناة ذلك القطاع الذى تسيطر عليه حركة حماس وفى واحدة من أشكال التدهور الاقتصادى يبرز ذلك الفندق ذو الخمسة نجمات، الذى يطل على شاطئ البحر المتوسط، والمجهز بكل شىء عدا النزلاء. وتتحدث صحيفة الإندبندنت أون صنداى عن فندق المشتل، أول فندق خمسة نجوم فى غزة، والذى يبلغ عدد غرفه 222 جميعها فارغة. والفندق ملك شركة باديكو التى يسيطر عليها الملياردير الفلسطينى منيب المصرى. ورغم أن قرار فتح الفندق ـ الذى يتكون من 8 طوابق مما يجعله أمرا شاذا فى غزة ـ ينطوى على العديد من المخاطر، حسب شادى أغا مدير العلاقات العامة، لكن الشركة قررت هذا الشهر فتحه أمام الزوار لإحداث تغيير فى القطاع المحاصر. ويشكو أغا من قلة السياح الأجانب الذين يزورون غزة، والذين غالبا ينحصرون فى مسئولى المنظمات الإنسانية، ويلفت إلى أنه لم يتم تجهيز سوى 80 غرفة فقط كى لا يتم إنفاق المال على أعمال الصيانة والتجهيز دون مقابل. وترى الإندبندنت أن حكاية الفندق الذى تكلف إنشاؤه 47 مليون دولار تعكس محنة قطاع غزة على مدى السنوات العشر الماضية، فشركة باديكو بدأت بناء الفندق فى 1998 حينما كانت غزة تعج بالتفاؤل، حيث كان كان الفلسطينيون قد وقعوا اتفاقات سلام مؤقتة مع إسرائيل، وكان يلوح فى الأفق اتفاق نهائى بشأن إنهاء عقود من الصراع. وبحلول عام 2001 إنهارت المنطقة فى دوائر جديدة من العنف، وقد أصيب جزء من الفندق فى قصف عام 2006، إلا أنه تضرر بشدة خلال الحرب الأهلية بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين فتح وحماس، وقد دمرت مجموعات مسلحة أجزاء منه مع سيطرة حماس على القطاع.