عمان / سما / بحث الملك عبدالله الثاني مع الرئيس محمود عباس في عمان أمس توجه السلطة الفلسطينية في أيلول (سبتمبر) المقبل إلى الأمم المتحدة من أجل نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود عام 1967 وعضوية المنظمة الدولية، إضافة إلى التطورات المتصلة بعملية السلام. وقال بيان للديوان الملكي إن الملك جدّد دعم بلاده الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية في سعيها إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وآماله في التحرر وإقامة دولته على ترابه الوطني. وأشار إلى أن الملك عبدالله الثاني أكد لعباس أن حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي «يجب أن يعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وفي مقدمها قضيتا اللاجـــــئين والقدس» وصولاً إلى السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها وينهي حالة التوتر في المنطقة. ولفت إلى أن استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية يقوض مساعي السلام ولا يساعد على بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وكانت العلاقات الأردنية - الفلسطينية فترت في المرحلة الماضية، وهذا الاستقبال هو الأول للرئيس الفلسطيني منذ ثلاثة أشهر في القصر الملكي. وتحتفظ الحكومة الأردنية بمخاوف من نتائج التوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول المقبل، وأبلغت أمس عباس بها. وقالت مصادر أردنية لصحيفة الحياة اللندنية إن «الأردن يؤيد موقف الــــــجامعة العربية الداعم للتوجه الفلســـــطيني إلى الأمم المــــتحدة طلباً للاعتراف بدولة فلسطــــينية بحدود الرابع من حزيران شرط أخذ القضايا الثلاث الرئيسة بالحسبان، وهي اللاجئون والقـــدس والحدود». وتناول اللقاء التطورات الراهنة على الساحة العربية وعدداً مــن القضايا التي تهم الجانبين، وذلك بحضور رئيس الــــديوان الملكي الهاشمي الدكتور خـــــالد الكركي، ومستشار الملك لشؤون الإعلام والاتصــــال أمجد العضايلة، ووزير الــــخارجية ناصر جودة، وعضو اللجنة التنفيذية لمــــنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، والسفير الفلـــسطيني في عمان عطاالله خيري. وقال الرئـــــيس الفلسطيني محـــــمود عبــاس في تصريحات إنه بحث مع الملك عبدالله الثاني عدداً من القضايا من بينها ما أسماه «ملف سبتمبر» (التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967)، وموضوع المصالحة الفلسطينية، والوضع الساخن في العالم العربي. وأوضح في رد على ســــــؤال عن الــــمصالحة الفلســــــطينية «أن الموضوع متــــوقف عند تشكيل الحكومة، وقلنا أكثر من مــــرة إن الحكومة الفلسطينية التي نريـــد أن نشكلها ليست حكومة وحدة وطنية وليست حكومة مشاركة، وإنما حكومة مســـــتقلين انتقالية».