القاهرة / سما / أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، اليوم الأحد، عن قلقه المتزايد وانزعاجه من تدهور الأوضاع الأمنية في سورية جراء تصاعد العنف والأعمال العسكرية الدائرة في حماة ودير الزور وأنحاء مختلفة من سورية الشقيقة، والتي أدت إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين. واعتبر الأمين العام في بيان وزعه مكتبه الصحفي، أن الفرصة ما زالت سانحة لإنجاز الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس بشار الأسد استجابة لطموحات الشعب السوري ومطالبه المشروعة في الحرية والتغيير وإنجاز الإصلاحات السياسية. ودعا العربي السلطات السورية إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والحملات الأمنية والإسراع باتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الاتجاه حفاظا على الوحدة الوطنية للشعب السوري، وحقنا لدماء المدنيين والعسكريين ودرءا للتدخلات الخارجية المغرضة، مشددا على أن جامعة الدول العربية وطبقا لميثاقها ترفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتحرص على سلامة وأمن دولها الأعضاء واستقرارها السياسي. كما دعا العربي، الحكومة والقوى الوطنية السورية كافة إلى اتخاذ ما يلزم لتهيئة الأجواء للانخراط الجدي في حوار وطني شامل، معربا عن استعداد الجامعة العربية للمساعدة في هذا الاتجاه للخروج من الأزمة المصيرية التي تمر بها سورية. وأكد أن مثل هذا الحوار الوطني الشامل هو الحل الوحيد الذي يضمن الانتقال السلمي إلى مرحلة من الاستقرار تتيح تنفيذ برنامج الإصلاحات السياسية المنشودة في جو آمن ومستقر يتيح للسوريين حرية التعبير عن خياراتهم وطموحاتهم، ويحفظ لسورية مكانتها ودورها المحوري والقومي في المنطقة. وحذر الأمين العام من مخاطر الانزلاق نحو سيناريوهات الفتنة الطائفية والفوضى في سورية، والتي سيكون لها نتائج مدمرة على المصالح العليا للشعب السوري وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة على اتساعها.