رام الله / سما / أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات بأشد العبارات موافقة إسرائيل مؤخرا على بناء 900 وحدة سكنية جديدة بصورة غير مشروعة في مستوطنة جبل أبو غنيم (المعروفة باسم مستوطنة هار هوما). وقال في تصريح له اليوم الجمعة، ’هذه الحكومة عازمة على الاستثمار فقط في ترسيخ الاحتلال بدلا من السلام، وأن الموافقة على توسيع هذه المستوطنة غير الشرعية، يؤكد نية إسرائيل تحويل هذا الاحتلال إلى حالة الضم الفعلي.وشيدت مستوطنة أبو غنيم على أراضي بيت لحم وبيت ساحور جنوبي القدس الشرقية المحتلة، وبتاريخ 13 نوفمبر 1997، اعتمدت الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارا يدين البناء في هذه المستوطنة، والتي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والاجتماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبخاصة القدس الشرقية وتساهم من خلال توسعها في قطع التواصل الجغرافي والعمراني ما بين المدينتين الفلسطينيتين. وقال عريقات: ’إن موافقة إسرائيل على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة يعتبر تحديا صارخا ويعبر عن الامتهان والازدراء للمجتمع الدولي الذي أدان مرارا وتكرارا بناء المستوطنات غير القانونية ووصفها بالعقبة في طريق السلام. مع هذا فان إسرائيل عازمة على دحض الجهود الدولية من اجل التوصل إلى تسوية للنزاع على أساس مبدأ الدولتين’.وتعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية ، غير شرعية بموجب القانون الدولي والإنساني . كما أن التوسع المستمر هو انتهاك صارخ لخارطة الطريق الدولية، التي تم تكريسه في قرار مجلس الأمن 1515 .وأوضح عريقات أن هناك توافقا وإجماعا في العالم على أن الحل الوحيد للصراع في الشرق الأوسط لا بد وان يكون من خلال إنهاء 46 عاما من الاحتلال الإسرائيلي وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على حدود عام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها. وقال إن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يعرض المنطقة بأسرها للخطر’.وختم عريقات بالقول: ’لقد حان الوقت للمجتمع الدولي لحماية حل الدولتين والتصدي لأجندة إسرائيل التوسعية من خلال الاستثمار في السلام. وأن دعم جهود الاعتراف بفلسطين دولة وقبول عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة هو بالتأكد تصدي ورد لهذه السياسة المدمرة. مرة أخرى، ندعو العالم إلى التوحد في تكريس حل الدولتين من خلال الاعتراف فلسطين على حدود 1967 وقبول فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة’.