خبر : الناتو يخطط لعملية عسكرية ضد سوريا ..الرئيس الروسي: الاسد يخاطر بمواجهة مصير حزين

الجمعة 05 أغسطس 2011 09:42 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الناتو يخطط لعملية عسكرية ضد سوريا ..الرئيس الروسي: الاسد يخاطر بمواجهة مصير حزين



واشنطن (رويترز) -حث الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الرئيس السوري بشار الاسد يوم الخميس على تنفيذ اصلاحات والتصالح مع معارضيه وقال انه يخاطر بمواجهة "مصير حزين" اذا لم يفعل ذلك. وقال ميدفيديف في مقابلة بمنتجع سوتشي الروسي الجنوبي مع راديو ايخو موسكو وتلفزيوني روسيا اليوم الروسي وبي.اي.كيه الجورجي ان الاسد "يحتاج الى تنفيذ اصلاحات بصورة عاجلة والتصالح مع المعارضة واستعادة السلام واقامة دولة حديثة." واضاف "اذا لم يفعل ذلك فسيواجه مصيرا حزينا. وقال المندوب الدائم لروسيا لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) دميتري روغوزين، اليوم الجمعة إن الحلف يخطط لحملة عسكرية ضد سوريا للمساعدة على الإطاحة بنظام رئيسها بشار الأسد، مع هدف بعيد المدى وهو تجهيز رأس جسر ساحلي لهجوم على إيران.ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية عن روغوزين قوله في مقابلة مع صحيفة محلية، قوله إن إدانة مجلس الأمن الأربعاء للعنف الحاصل في سوريا، وقوله إن الوضع الراهن هناك لم يدع بعد لتدخل الناتو، "يعني أن التخطيط (لحملة عسكرية) جار".وأضاف "قد تكون هذه العملية نهاية منطقية للعمليات العسكرية والإعلامية التى قامت بها بعض الدول الغربية في منطقة شمال افريقيا".وأشار روغوزين إلى واقع أن "الناتو" يهدف للتدخل فقط بالأنظمة "التي لا تتلاقى آراؤها مع آراء الغرب".ووافق المسؤول الروسي الرأي الذي عبّر عنه بعض الخبراء السوريين بأن سوريا وبعدها اليمن قد تكون خطوات (الناتو) الأخيرة في الطريق نحو إطلاق هجوم على إيران.وقال روغوزين إن "الخناق يضيق حول إيران. يجري التخطيط لعمل عسكري ضدها . ونحن قلقون بالتأكيد بشأن اندلاع حرب واسعة النطاق في هذه المنطقة".وأشار إلى أن روسيا التي استخلصت العبر من درس ليبيا، "ستواصل معارضة أي قرار قسري (في مجلس الأمن) بشأن الوضع في سوريا"، مضيفاً أن تداعيات صراع واسع النطاق في شمال افريقيا من شأنه أن يكون مدمراً للعالم كله.وكان أمين عام حلف (الناتو) اندريس فوغ راسموسن استبعد نهاية تموز/يوليو الفائت توافر الشروط لتدخّل عسكري في سوريا، إلاّ أنه أدان "القمع العنيف" الذي تمارسه القوات السورية ضد الشعب. من جهتها  وسعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها ضد سوريا يوم الخميس لتشمل رجل أعمال سوريا بارزا يشغل مقعدا في البرلمان قالت انه واجهة لمصالح الرئيس السوري بشار الاسد وشقيقه. ويمثل الاجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الامريكية حزمة رابعة من العقوبات الامريكية ضد سوريا ويهدف للضغط على حكومة الاسد لتخفيف حملة القمع الدموية التي تشنها على محتجين عزل. لكنه لا يصل الى حد تحقيق مطالب المحتجين السوريين وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الامريكي لاستهداف قطاع النفط والغاز السوري من أجل تشديد العقوبات التي لم يكن لها تأثير يذكر في تغيير خطط الاسد. واستهدفت جولات سابقة من العقوبات الامريكية بشار الاسد وشقيقه ماهر الاسد ومسؤولين اخرين كبارا بالحكومة وقوات الامن السورية. وقالت وزارة الخزانة الامريكية انها أضافت محمد حمشو وشركته القابضة مجموعة حمشو الدولية الى قائمة العقوبات الخاصة بها لتمنع ابرام صفقات أمريكية مع حمشو وشركته وتسعى لتجميد أي أصول لهما تحت الولاية القضائية الامريكية. وذكرت أن حمشو مرتبط بعلاقات وطيدة مع عائلة الاسد ويعمل كواجهة لمصالح ماهر الاسد. ولمجموعة حمشو الدولية انشطة في تصنيع المعادن وتوزيع معدات البناء وأجهزة الاتصالات والكيماويات والمقاولات المدنية في مجالات المياه والنفط والغاز والبتروكيماويات وفي ادارة الفنادق وانتاج البوظة (الايس كريم) ومجالات أخرى. وقال ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الارهاب والمعلومات المالية "جمع محمد حمشو ثروته من خلال علاقاته بأقطاب النظام. واثناء الاضطرابات الحالية ألقى بثقله مع بشار الاسد وماهر الاسد واخرين في الحكومة السورية مسؤولين عن أعمال العنف والترويع ضد الشعب السوري." وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي يوم الخميس ان واشنطن تعتقد ان حكومة الاسد مسؤولة عن مقتل اكثر من 2000 شخص في حملتها الامنية وانها خسرت مصداقيتها. واضافت ان خطوات مثل بيان مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة الذي أدان عنف الحكومة السورية من شأنها مع العقوبات الاخرى ان ترخي قبضة النظام السوري على الحكم. وقالت للصحفيين "نعمل على مدار الساعة لمحاولة جمع اكبر قدر ممكن من التأييد الدولي لاجراءات قوية ضد النظام السوري. انني انتمي الى مدرسة يعلو فيها صوت الافعال على صوت الكلام." وقال نشطاء سوريون ان قوات الحكومة قتلت ما لا يقل عن 45 مدنيا في هجوم بالدبابات للسيطرة على وسط حماة أدى الى فرار الالاف من المدينة المحاصرة التي كانت معقلا للاحتجاجات. وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان الاسد فقد شرعيته وانه هو السبب فيما تشهده سوريا من عدم استقرار لكنه مع ذلك لم يدعه مباشرة الى التنحي عن الحكم. لكن المسؤولين في الادارة الامريكية صعدوا من حدة خطابهم خلال الايام القليلة الماضية. وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض يوم الخميس "الاسد في طريقه للرحيل ... وعلينا جميعا ان نفكر في مرحلة ما بعد الاسد لان 23 مليون مواطن في سوريا يفكرون في ذلك بالفعل.