رام الله / سـمـا / أصدر وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية برام الله إسماعيل دعيق قرارا بمنع تداول 47 مبيدا زراعيا تنتمي إلى 16 مادة فعالة في جميع الأراضي الفلسطينية، اعتبارا من تاريخ 1/1/2012، وذلك بناء على تنسيب اللجنة الوطنية العلمية للمبيدات والمشكلة من وزارتي الزراعة والصحة، وسلطة جودة البيئة، والخبراء من الجامعات الفلسطينية. وجاء هذا القرار بعد أن قامت اللجنة العلمية بدراسة شاملة لقائمة المبيدات الزراعية المسموح بتداولها في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2011 تمهيدا لإقرارها ونشرها حيث تبين من خلال الدراسة وجود بعض المبيدات الزراعية التي أظهرت دراسات علمية حديثة صادرة عن جهات دولية متخصصة مثل منظمة الصحة العالمية والوكالة الأميركية لحماية البيئة ظهور مخاطر على صحة الإنسان والبيئة عند استعمالها، علما أن اللجنة العلمية قد قامت في العام الماضي بتقييد استعمال هذه المبيدات والسماح بإدخال أو استيراد كميات محددة تمهيدا لمنع استخدامها في هذا العام. وذكرت وزارة الزراعة أن فلسطين من أقل الدول في الشرق الأوسط استخداما للمبيدات الزراعية حيث أن عدد المواد المسجلة للاستعمال فيها للعام 2011 لا تتجاوز 220 مادة فعالة، مقارنة مع 464 مادة فعالة في إسرائيل، و336 في الأردن، و496 في مصر، و400 في لبنان. وتحدث وزير الزراعة عن آلية عمل اللجنة الوطنية للمبيدات، قائلا إن السماح بتسجيل المبيدات وتداولها في فلسطين يعتمد بدرجة كبيرة على ما يتخذ من قرارات في هذا الشأن من قبل هيئة علمية دولية مرموقة، ولكي تقوم اللجنة الوطنية بالموافقة على تسجيل وتداول أحد المبيدات فإنها تطلب من الشركات المتقدمة بذلك الطلب أن تقدم كافة البيانات المتعلقة من أبحاث حول هذا المبيد، وعلى الأخص الدراسات التي تم إجراؤها والتأكد من نتائجها وتقييمها حول الآثار الصحية والبيئية التي قد تحدث عند استخدام هذا المبيد والتعرض له حتى لفترات توازي العمر المتوسط للإنسان. كما تطرق دعيق إلى ما أثير مؤخرا في وسائل الإعلام حول استخدام المبيدات في فلسطين والذي أرسى مفاهيم لم يسمع بها في غيرها من الدول ولا يعرفها العلماء والباحثون المتخصصون في مجالات علوم السميات وكيمياء المبيدات والسموم وعلاقتها بمرض السرطان.