نيويورك / وصف مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور الاستراتيجية الفلسطينية في الأمم المتحدة بأنها قائمة على الحصول على «المزيد من الاعترافات من الدول للضغط على مجلس الأمن وعدم اعتراضه طريقنا في شأن العضوية» لدولة فلسطين. وقال ان «تغيير وضع فلسطين في الأمم المتحدة من مراقب الى العضوية المراقبة كدولة يفتح الطريق لها كدولة ان تدخل كعضو كامل العضوية في كل وكالات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية». وأوضح ان «هذا التغيير يعني انه سيكون في وسعها (دولة فلسطين) ان تطلب التحقيق في اعتداء أو جريمة بحقها – نظراً لعدم قدرتها على القيام بالتحقيق – وسيكون في وسع المحكمة الجنائية الدولية ان تطلب من الدول المنتمية اليها اعتقال من تجدهم المحكمة مسؤولين عن جرائم بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية». ويشارك منصور في اجتماعات لجنة المتابعة التي تنعقد في الدوحة هذا الأسبوع لرسم استراتيجية متماسكة للطرح الفلسطيني والعربي لمسألة الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة أو السعي وراء عضوية دولة فلسطين الكاملة في المنظمة الدولية عبر مجلس الأمن علماً أن الولايات المتحدة هددت باستخدام الفيتو الأميركي ضد هذه الخطوة. وقال منصور لـصحيفة «الحياة» اللندنية ان «123 دولة تعترف بفلسطين كدولة، وسيرتفع الرقم الى 129». وأضاف ان ابراز اعتراف ثلثي أعضاء الأمم المتحدة بدولة فلسطين في الجمعية العامة «نتيجته الضغط في مجلس الأمن». وتابع انه، إذا قررت لجنة المتابعة العربية السعي وراء الاعتراف والعضوية، فهذا يعني ان التحرك سيتم في كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن. ومعروف ان تقديم طلب العضوية الكاملة يتطلب تقديم هذا الطلب الى الأمين العام للأمم المتحدة والذي يقوم بإحالته الى مجلس الأمن ومن ثم الى الجمعية العامة، ما لم يلاقِ الفيتو من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن. وشرح منصور استراتيجية ما سماه «الطريق المحلي» بدلاً من «الطريق السريع» إذ ان «الطريق المحلي» عبر الجمعية العامة هو أيضاً الى المحطة ذاتها، أي مجلس الأمن، للحصول على العضوية الكاملة. وقال «هذا ينجز، أولاً، الاعتراف بفلسطين على حدود 1967». وثانياً، عبر السعي للاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة «وتضع الجمعية العامة كامل ثقلها وراء طلب فلسطين عندما تتقدم فلسطين بطلب العضوية الكاملة الى مجلس الأمن». وثالثاً «بحسم مسألة الاعتراف بالدولة يتغيّر وضع فلسطين في الأمم المتحدة، أي حسم ان دولة فلسطين موجودة وليست مشروعاً دولياً، وان عضويتها كدولة – سواءً كاملة العضوية أو مراقبة العضوية – لا تؤثر اطلاقاً في ان الدولة موجودة ومُعترف بها من قِبَل المجتمع الدولي»، وأوضح ان تحوّل وضع فلسطين في الأمم المتحدة من «كيان مراقب الى دولة مراقبة يعني أن لهذه الدولة حق الدخول كعضو كامل العضوية في جميع وكالات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية». ووصف منصور المعركة بأنها «معركة تراكمية» وقال انها «معركة سياسية كبرى من نوعها». وأشار الى إنجاز رئيس الوزراء سلام فيّاض الجزء الفلسطيني من «العقد» العلني، أي بناء مؤسسات الدولة للحصول على استقلال في غضون سنتين. وأضاف «ان المنطقة الفاصلة بين المرحلة القديمة والمرحلة الجديدة هي التشريعات التي نعدّ لها في الدورة الـ 66 للجمعية العامة». وقال ان «المرحلة الجديدة» تعني «إما ان تستيقظ إسرائيل لتتفاوض معنا بحسن نية حول قضايا الحل النهائي الست، وإلا فإن أشكال الصراع السياسي والقانوني ستأخذ منحى جديداً لا نريد أن ندخل في تفاصيله الآن».