خبر : بركة: نتنياهو قد يلجأ لاستفزاز عسكري لوقف الاحتجاجات على سياسته الاقتصادية

الثلاثاء 02 أغسطس 2011 03:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
بركة: نتنياهو قد يلجأ لاستفزاز عسكري لوقف الاحتجاجات على سياسته الاقتصادية



رام الله  / سما / حذر النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، من على منصة الكنيست اليوم الثلاثاء، من نوايا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتفجير الأوضاع الأمنية والسعي إلى استفزاز عسكري على واحدة من الجبهات أو أكثر في آن واحد. وقال بركة إن نتنياهو قد يقدم على هذه الخطوة، في سعي منه إلى وقف الاحتجاجات الشعبية على سياسته الاقتصادية، وأيضا في محاولة بائسة لإفشال الحراك الفلسطيني الداعي لاعتراف أممي بالدولة الفلسطينية. وأضاف بركة في كلمته، قرأنا اليوم أن في مكتب نتنياهو يراهنون على انتهاء حملة الاحتجاجات الشعبية في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا تم وضع هذا التاريخ بالذات؟ لماذا مثلا لم يكن بعد أيام أو خلال الشهر الجاري؟ ولكننا لن نبحث مطولا عن الجواب، لأننا نقرأه بسلسلة من التقارير العسكرية والسياسية، التي تصر على أنه بالتزامن مع تصويت الأمم المتحدة على طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية ستندلع مواجهات في الشارع الفلسطيني، وأن جيش الاحتلال يستعد لها. وتابع بركة: نتنياهو يريد ضرب أمرين في آن واحد، فهو بطبيعة الحال ليس معنيا بما يجري الآن في الشارع الإسرائيلي ضد سياسته الاقتصادية، وكان قد خطط سلفا هو وأجهزته الأمنية لضرب الحراك الفلسطيني، ليس من خلال مبادرة سياسية قادرة على التوصل إلى حل الصراع، وإنما من خلال تفجير الأوضاع العسكرية، لأن هذه اللغة الوحيدة التي يعرفها نتنياهو وحكومته. وشدد بركة في كلمته، أمام الهيئة العامة للكنيست، على أنه لا يمكن الفصل بين السياسة الاقتصادية التي تتبعها هذه الحكومة، وبين قضية الصراع والسلام، لأن أزمات الاقتصاد نابعة بالأساس من عقلية الحرب والاحتلال والاستيطان، ولهذا ليس صدفة أن نتنياهو يريد ضرب الأمرين في آن واحد، وبنفس الوسيلة. واستهجن بركة حجيج بعض الساسة إلى خيام المحتجين في الساحات العامة، وبشكل خاص أولئك الذين في الحكومة الحالية أو من حكومات سابقة، فهم من وضعوا ويضعون ونفذوا وينفذون هذه السياسة الاقتصادية، فاليوم مثلا أعرب الوزير سلفان شالوم عن ’سعادته’ وقال إنه كان يحلم بحركة احتجاج اجتماعي كهذه.  وقال بركة إن شالوم يتوهم بأنه قادر على استغباء الناس، فهو كان ذات مرّة وزير مالية، وكان ختما مطاطيا في جميع الحكومات التي تولى فيها منصب وزير لنفس السياسة الاقتصادية التي تحتج عليها الجماهير. واختتم بركة قائلا، إن هذه الحكومة لا تكتفي بتطبيق سياسة اقتصادية بهذا المستوى من الشراسة، بل تزيدها بتطبيق سياسة التمييز العنصري ضد الجماهير العربية في البلاد، التي تعاني مرتين في آن واحد، من السياسة الاقتصادية التي تضرب الشرائح الفقيرة، ومن سياسة التمييز العنصري، التي تزيد من ضعفها الاقتصادي والاجتماعي.