قادة احتجاج الخيام سيعرضون في الايام القريبة القادمة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وثيقة تفصل مطالبهم. في الوثيقة المتبلورة، التي وصلت مسودة لها الى "هآرتس" هناك جملة مطالب في مجال سياسة الميزانية للحكومة، السكن، التعليم، الصحة العمل والرفاه. الى جانب كل واحد من المطالب يظهر حساب بالميزانية، يقرر بأن مداخيل الدولة المتوقعة من الاجراءات أعلى من كلفتها. وقد أُعدت الوثيقة بالتعاون مع ممثلي الطلاب والمنظمات الاجتماعية، بالتشاور مع اقتصاديين وخبراء. الوثيقة، الكفيلة بأن تجتاز تعديلات، تفصل مطالب مبدئية لتغيير سياسة الحكومة بما فيها: الغاء متدرج لقسم من الضرائب غير المباشرة. الغاء الاصلاح في ضريبة الدخل وإقرار شرائح ضريبة على مستويات أوصت بها لجنة رابينوفيتش، تطبيق ضريبة الدخل على عموم الدخل، الاستثمار لفائض الجباية من الضرائب المباشرة في مواطني الدولة، وقف مطلق لاجراءات الخصخصة واقامة لجان عامة لفحص متجدد لخصخصة اراضي اسرائيل، القطار، الصناعات العسكرية والحدائق الوطنية. في مجال السكن، يكرر قادة الكفاح مطلبهم بالغاء قانون لجان السكن الوطنية، الذي سيطرح غدا على التصويت في الكنيست بكامل هيئتها. كما انهم يطالبون بتجديد مخزون السكن العام، الرقابة بالتشريع على ايجار الشقق وعلى شروط الايجار، وتحديد تعليمات ملزمة في قانون التخطيط والبناء لخلق سكن قابل للتحقق. وهناك مطالب متبلورة اخرى: رفع الحد الادنى للاجور الى 50 في المائة من متوسط الاجور في الاقتصاد؛ اضافة 500 ملاك للمراقبين الذين يفرضون قوانين العمل واقامة مراكز تشغيل في الجليل وفي النقب؛ تطبيق قانون التعليم المجاني من سن ثلاثة اشهر؛ تقليص عدد التلاميذ في الصف الى متوسط 21.4 مثلما في دول الـ OECD ؛ اضافة ملاكات، أسرة واجهزة طبية في الجهاز الصحي، وفقا للمستوى القائم في الـ OECD؛ وتحديد ملاكات للشرطة، للاطفائيين، للعاملين الاجتماعيين والمعلمين وفقا لما هو قائم في هذه الدول. في أعقاب الانتقادات الكثيرة التي وجهت لهم، تراجع قادة الاحتجاج عن مطلبهم التقاط الصور لهم بالبث الحي لمفاوضاتهم مع رئيس الوزراء. وهذا من جهته، قرر ألا يدخل معهم في مفاوضات مباشرة بل أن يوجههم الى فريق خاص من الوزراء سيتشكل هذا الاسبوع. "نتنياهو مقتنع بأن دوافع المحتجين سياسية صرفة وهدفهم هو اسقاطه"، قال مصدر تحدث في الآونة الاخيرة مع رئيس الوزراء. من أعرب أمس عن تأييده لقادة الاحتجاج كان الرئيس شمعون بيرس، الذي التقى بهم وأغدق عليهم الثناء، وقال بيرس ان "احتجاجكم ليس ولن يكون عبثا، لانه حقيقي، احتللتم قلب الشعب في احتجاج ديمقراطي، دون عنف".