يفتح رئيس الدولة شمعون بيرس اليوم بوابات مقره في القدس وسيدعو اليه قادة الاحتجاج العام من كل أرجاء البلاد في محاولة للتوسط بينهم وبين الحكومة. ومنذ صباح اليوم سيلتقي بيرس رئيس اتحاد الاطباء، د. ليونيد ادلمان، الذي سيصل الى مقر الرئيس برفقة وفد من 20 طبيبا ومختصا. في سياق النهار سيعقد فريق من الخبراء يتشكل من وزراء مالية سابقين، مدراء عامين لوزارات حكومية سابقين وبروفيسوريين في الاقتصاد – ليطلب منهم التقدم باقتراحات لحل الازمة. وهذه مجرد البداية: في مقر الرئيس يأملون بأن يحج اليه في الايام القريبة ممثلو احتجاج الخيام، قادة كفاح الأهالي وباقي ممثلي الاحتجاجات المختلفة. والهدف: محاولة الجسر على ازمة الثقة بين الحكومة وقادة الكفاح. "سأحاول التوسط بين الطرفين، على أمل أن معا نجد الافكار الابداعية التي تكون مقبولة على كل الأطراف"، شرح بيرس في حديث مغلق أجراه في الايام الاخيرة. "الاحتجاج الجماهيري يثير انفعالي. أشعر أني في نفق الزمان، هذا الكفاح يُذكرني بسنوات قيام الدولة عندما كان الناس يخرجون الى الشوارع ولا يخافون طرح مطالبهم. هذا يُذكرني بحركة الاول من أيار. هذا يُظهر أن الشباب في الدولة يأخذون مصيرهم بأيديهم ويطلقون صوتهم. هذا الاحتجاج حقيقي، ومحظور تجاهله". بين السطور يمكن أن نفهم من اقوال بيرس انتقادا واضحا على سلم الأولويات الذي اتخذته الحكومة حتى الآن. "يوجد مال في الصندوق. ليس سرا أن اسرائيل توجد في أحد العهود الأفضل اقتصاديا بالنسبة لها، وعليه، فلا يوجد سبب لا يجعل المال يصل الى الطبقة الوسطى"، شرح الرئيس. "يدور الحديث عن جمهور يسحب على ظهره الاقتصاد ولكنه لا ينجح في انهاء الشهر والعيش بكرامة. هذه مشكلة حقيقية، ويجب ايجاد حلول لها". ولكن في مقر الرئيس شددوا أمس على أن ليس لبيرس أي نية لخلق مسار "متجاوز لنتنياهو" وأوضحوا بأنه يعمل مع رئيس الوزراء وليس ضده. في الاسبوع الاخير، كما قالت مصادر في محيطه، التقى مع نتنياهو وكذا مع وزراء آخرين وبحث معهم في الازمة مطولا. وأخذ الرئيس الانطباع من المحادثات التي أجراها بأن رئيس الوزراء ووزراءه على علم جيد بالازمات التي أدت الى اندلاع الاحتجاج وهم مصممون على تقديم الجواب له. ويفيد مراسلنا دافيد ريغف بأن رئيس الهستدروت عوفر عيني سيجمع اليوم قادة منظمات الاحتجاج وسينسق معهم انضمام الهستدروت الى الكفاح وذلك بعد أن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى أمس الاستجابة للانذار الذي طرحه عليه عيني – تشكيل لجنة مشتركة بين كل الأطراف تحاول بلورة حل للازمة. وفي المرحلة الاولى تعتزم الهستدروت مساعدة الكفاح لوجستيا، تفعيل غرفة طواريء في صالح الكفاح، تجنيد شبكة الناطقية بلسان الهستدروت في صالح منظمي الاحتجاج وتنظيم المظاهرات. ولاحقا تحتمل تشويشات في اماكن العمل بل وربما اضراب تضامن قصير.