خبر : الفزع يلّم بالحكم - جواب نتنياهو على الاحتجاج: فحص العبء الضريبي على الطبقة الوسطى../هآرتس

الأحد 31 يوليو 2011 11:15 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الفزع يلّم بالحكم - جواب نتنياهو على الاحتجاج: فحص العبء الضريبي على الطبقة الوسطى../هآرتس



 في هذه الاثناء، من يوشك على أن يكسب من الفزع الذي ألم بالحكم، هم السواقون. إذ اليوم كان يفترض لسعر البنزين أن يرتفع بنحو 20 – 30 أغورة، ولكن الضغط الذي يعيشه الحكم، دفع نتنياهو الى أن يقضي السبت في محاولات ايجاد صيغة تمنع هذا الغلاء. في الليكود يخشون من أن رفع أسعار البنزين، سيجر وراءه موجات احتجاج اضافية، وهذا هو ما يريدون جدا منعه. لو كان يدور الحديث عن رفع ضريبة البلو فقط، لكان هذا بسيطا. ولكن هذه المرة لا يدور الحديث عن رفع الضرائب بل غلاء سعر الوقود في العالم، والقانون يلزم الحكومة بتحديد سعر الوقود حسب السعر الدولي الذي يوجد في ميناء "لا فارا" في ايطاليا، وذلك لمنع "التلاعب" بالسعر حسب اعتبارات سياسية. ولهذا فان المخرج الوحيد لنتنياهو هو إقرار رفع سعر الوقود، ولكن في نفس الوقت الاعلان عن تخفيض البلو بذات المعدل، وبالتالي، منع الغلاء. غير أن هذا ليس بسيطا جدا، إذ أن هذا في واقع الامر محاولة تذاكي للالتفاف على صيغة القانون، ولهذا فقد تشاور نتنياهو في نهاية الاسبوع مع رجال قانون يختصون في هذا المجال. عائق آخر هو وزير المالية يوفال شتاينيتس الذي يعارض تخفيض البلو على الوقود، وذلك لانه قلق من وضع الميزانية والانخفاض الذي يلوح في الأفق في جباية الضرائب غير المباشرة. ويعارض شتاينيتس زيادة العجز، ولهذا فانه يقترح بدلا من تخفيض البلو أن تعالج الحكومة أرباح التسويق لشركات الوقود، وتقليصها، وهكذا يتم تخفيض السعر. ولكن من اجل تنفيذ ذلك يحتاج وزير البنى التحتية عوزي لنداو أن يعالج موضوع الأرباح، وقد طلب منه رئيس الوزراء ذلك. وتقول محافل في الليكود ان لنداو لا يسارع الى معالجة الموضوع وذلك لأن الضغط ليس على اسرائيل بيتنا بل على الليكود. مجموعة اخرى قد تكسب من الضغط الذي يعيشه الحكم هي الاطباء. في مكتب رئيس الوزراء يريدون انهاء النزاع مع الاطباء بأسرع وقت ممكن، لاخراج مجموعة واحدة كبيرة من دائرة الاحتجاج العام. ولكن معنى الامر هو زيادة أجر للاطباء وزيادة عبء على الميزانية، وهذا ما تعارضه وزارة المالية. وتُشغل بال نتنياهو جدا المظاهرات التي كانت أمس في أرجاء البلاد، من كريات شمونه وحتى بئر السبع، وهو يخشى من اتساع الاحتجاج هذا الاسبوع ليشمل مواضيع اخرى القاسم المشترك بينها هو العبء الكبير الملقى على الطبقة الوسطى، أو لمزيد من الدقة، على ذاك القسم من الطبقة الوسطى الذي لا ينتمي الى الوسط الاصولي، أو المستوطنين، ولا يعمل في الاحتكارات الكبرى. ويكرس نتنياهو معظم جدول اعماله لهذا الموضوع وقد أجرى مشاورات عديدة مع وزير المالية يوفال شتاينيتس ووزراء آخرين. الامر الوحيد الذي يواسيه هو خروج الكنيست في اجازة صيف طويلة ابتداءا من نهاية الاسبوع وحتى نهاية تشرين الاول. ولهذا السبب، لا يوجد تهديد فوري باسقاط الحكومة عبر الكنيست. ولكن نتنياهو يفهم بأن هذا الاحتجاج سيستمر حتى بدون الكنيست ولهذا فانه يعتزم العمل في مجالين. فهو يعتزم تشكيل فريق مهني لفحص عبء الضريبة على الطبقة الوسطى. الفريق، الذي سيتشكل من موظفي المالية، وزارة الصناعة والتجارة ووزارات اخرى، سيفحص موضوع الضريبة غير المباشرة المفروضة على الجمهور، والتي ازداد عبؤها في السنوات الاخيرة، لدرجة انه بات يشكل اليوم 49 في المائة من اجمالي جباية الضرائب. ويدور الحديث عن ضريبة القيمة المضافة، ضريبة الشراء، رسوم مختلفة والبلو على الوقود.  وتجدر الاشارة الى أن الجمارك العالية المفروضة على استيراد منتجات الغذاء تمنع المنافسة فتؤدي بالتالي الى ارتفاع اسعار الغذاء في اسرائيل لتكون أعلى بكثير من اسعارها في اوروبا أو الولايات المتحدة. كما طرحت فكرة تخفيض ضريبة القيمة المضافة على منتجات الغذاء، ولكن في المالية يعارضون ذلك بشكل حاد وذلك لان معدلات متباينة للضريبة تؤدي الى ابعاد مصادر لا تكون ناجعة وتؤدي الى اخفاء الضرائب. الموضوع الثاني الذي يعتزم نتنياهو معالجته هو الكارتيلات والاحتكارات. في مداولات داخلية في مكتبه قال رئيس الوزراء نتنياهو ان الاحتجاج العام بالذات يمنحه فرصة لمعالجة الامراض العضال للاقتصاد، بمعنى ادخال المنافسة الى الفروع التي تسيطر عليها الاحتكارات والكارتيلات فتؤدي الى اسعار عالية في الاقتصاد.