احتجاج السكن يزيد الضغط على الحكومة لتوفير حلول يفترض بها أن تؤثر على الجمهور من حيث حجمها وسرعة تطبيقها. يوجد خطر حقيقي، في أن تؤدي الى التضحية بمساحات الطبيعة والمشهد في صالح مخططات بناء تُقر بسرعة. في هذه الايام تحث الكنيست قانون لجان السكن الوطنية الذي يسمح باقرار مخططات بناء للسكن على نطاق واسع وفي اجراء اداري سريع. قوة هذه الخطط ستفوق المخططات الهيكلية اللوائية، التي اخذت في الحسبان احتياجات مختلفة بما فيها الحفاظ على المناطق المفتوحة. اضافة الى ذلك بدأت تنطلق اصوات من جانب رؤساء بلديات ومحافل عقارية – ترى في احتجاج السكن فرصة سياسية واقتصادية –السماح مجددا بفرز مناطق زراعية لصالح البناء. ضمن امور اخرى توجد دعوات للتخلي عن اراض في المخططات مثل حديقة اريئيل شارون، الرئة الخضراء الأهم في غوش دان، في صالح بناء آلاف وحدات السكن. حل ازمة السكن يكمن في توسيع العرض ونجاعة اجراءات التخطيط والترخيص. وعليه فيجب استكمال الاصلاح في مديرية اراضي اسرائيل والتسهيل على إقرار مخططات البناء، الى جانب ايجاد حلول بنى تحتية ومواصلات وتسريع تنفيذ المخططات المقررة. ولكن السرعة ليست خلاصة كل شيء. التخطيط المسؤول يستوجب الأخذ بالحسبان للاعتبارات البيئية ايضا، وذلك للحفاظ على مناطق خضراء للأجيال القادمة ايضا، مثلما لا ينبغي للمنظمات الخضراء أن تعارض تلقائيا كل خطة تنمية. يوجد اليوم ما يكفي من الاراضي التي يمكن ايجاد حلول سكن فيها، دون هدم الطبيعة والمشهد. وحسب معطيات وزارة الداخلية، يوجد اليوم احتياطات مُقرة للبناء في اطار المخططات الهيكلية اللوائية بحجم 985 كم مربع، أكثر من الطلب المرتقب حتى نهاية العقد الحالي بل وحتى نهاية العقد القادم. في مناطق عديدة توجد اراض أُقر فيها بناء أكثر من 100 ألف وحدة سكن. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطمس هذه المعطيات خشية عرقلة الاصلاحات. على الحكومة أن تنزع الحواجز وأن توسع عرض السكن بطريقة تحظى بثقة الجمهور وألا تضحي بقيم الطبيعة والمشهد الغالية علينا جميعا بسبب ضغط سياسي لحظي.