جنين / سما / اختتم وفد فرنسي من جمعية ’بيوت المواطنة’، زيارته لمحافظة جنين، اليوم الجمعة، حيث بحث فكرة مشروع إنشاء ’بيوت المواطنة’، لتكريس مفهوم المواطنة الصالحة ومعالجة قضايا المجتمع الاجتماعية والملموسة يوميا على كافة الأصعدة. وقال محافظ جنين قدورة موسى خلال لقاء الوفد الذي ضم، رئيس الجمعية القاضي ميشيل ماركوس، وأمينة سر الجمعية باسكال برودون: إن الفكرة تعود إلى ضرورة إعادة إحياء القيم والمثل الوطنية، والتراث والفكر والتاريخ الفلسطيني، والانتماء الوطني، وتكريس معنى العمل الطوعي، لإيجاد تواصل ما بين أبناء الشعب الواحد أينما كان يقيم. وأضاف، أن ’بيوت المواطنة’ تقوم على مشاركة أهل المنطقة بالعمل، وتحديد احتياجاتهم بأنفسهم، وتكمن أهمية المشروع في أنه مشروع سياسي وطني فلسطيني بحت، يتماشى ويتطور مع بناء الدولة الفلسطينية المستقلة. وأوضح، أنه تم التوافق على ضرورة أن يبدأ المشروع بإقامة أول بيت مواطنة في القدس الشريف، لرمزيتها الوطنية والسياسية، والتي ستضم لاحقا اللجنة المركزية (الشبكة الوطنية) لكل بيوت المواطنة في فلسطين، إضافة إلى إقامة بيوت في محافظة جنين بشكل متوازٍ بمجموع 5 بيوت للسنوات الثلاث المقبلة بقيمة 600 ألف يورو. وحول هذه البيوت، أشارت مديرة مكتب سفير فلسطين لدى فرنسا نهى رشماوي، إلى تشابه البيوت بمجموعها بالشكل والتصميم العام، الذي يأخذ الطابع التراثي الفلسطيني، إحياء لذاكرته وتاريخه، ويُعلم ماهيتها وكينونتها مباشرة من قبل الجمهور العام. وقالت: إن البيت يعمل على تمثيل كل أبناء وأطياف الشعب الفلسطيني، ويديره شخص مسؤول (مسير) بعد أن يتلقى تدريباً خاصاً، وترتبط البيوت بشبكة محلية على مستوى المحافظة، مع الشبكة الوطنية على مستوى كافة المحافظات، وتكون اللجنة المركزية، في محافظة القدس، التي ترتبط بالشبكة الدولية. والتقى الوفد الزائر خلال زيارته التي استغرقت خمسة أيام، مع كافة فئات وشرائح المجتمع المحلي في المحافظة، والذين سيكوّنون أسرة بيوت المواطنة، لتدارس الموضوع، والخروج بإطار عام يحدد الاحتياجات، على أن تكون القدس ومحافظة جنين النواة الأولى والنموذج، الذي سيعمم على باقي محافظات الوطن. وفي نفس السياق، قالت دائرة العلاقات العامة والإعلام في المحافظة، إن الوفد التقى بعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية في المحافظة، الذين رحبوا بالفكرة، مؤكدين استعدادهم للتعاون في تسهيل تنفيذها، خاصة وأنه يهدف إلى توحيد الفكر السياسي والمشروع الوطني الفلسطيني، وتنمية الذاكرة الفلسطينية والحفاظ عليها، وسيقدم المشروع خدمة لكافة أطياف أبناء شعبنا على كافة الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمساواة في الحريات والعدالة، وتوفير سيادة الأمن والنظام والقانون. كما التقى الوفد في اختتام زيارته بعدد من مديري المؤسسات الرسمية، لبحث دور هذه المؤسسات في المساعدة بترسيخ الفكرة.من جهته، أعرب الوفد الضيف عن شكره على حسن الاستقبال وما لاقاه من ترحاب بالفكرة، والإجماع على المفاهيم الوطنية، وما يعنيه من إحياء للذاكرة والتاريخ والتراث، والتوحد حول المشروع الوطني. وأكد أن دورهم يكمن فقط بالتنسيق والتيسير للارتباط بالشبكة الدولية، وإيجاد الدعم الدولي، وأن هناك اجتماعات لاحقة لتنسيق الجهود في كيفية تقديم المشروع للاتحاد الأوربي، بهدف تمويله، خاصة وأن جميع اللقاءات أجمعت على أنه يجب أن يكون مستداما، ويكرس لخدمة كل أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته.