خبر : دحلان يهرب الى الاردن../ معاريف

الجمعة 29 يوليو 2011 02:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
 دحلان يهرب الى الاردن../ معاريف



              تصعيد آخر في الصراع بين رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن وبين محمد دحلان، الذي كان حتى وقت أخير مضى من قادة منظمة فتح: أجهزة الأمن الفلسطينية الموالية لابو مازن اقتحمت فيلا دحلان في رام الله، اعتقلت حراسه وصادرت سلاحا كثيرا وسيارات محصنة. الرسالة لدحلان، الذي عاد الى المناطق في نهاية الاسبوع، كانت واضحة: أنت غير مرغوب فيك هنا. في ساعات الظهيرة غادر دحلان الى الاردن، ولكن حتى بعد ذلك لم يخف رجال ابو مازن عنه. فأجهزة الأمن أوقفت سيارته واعتقلت عددا من مقربيه، هم أيضا من كبار رجالات فتح.             وكانت الدراما بدأت عند الساعة السابعة صباحا، عندما وصلت قوات كبيرة من أجهزة الامن الفلسطينية الى فيلا دحلان في حي الطيرة الفاخر في وسط رام الله. حاصرت النطاق ودخلت بسلاح ممتشق. وحسب الشهادات، عرض المقتحمون أمر تفتيش رسمي وعندها بدأوا يجرون تفتيشا داخل المباني في النطاق. وركز رجال الامن على حراس دحلان والسلاح الذي كانوا يحملونه. وفي غضون وقت قصير اعتقل عشرة حراس يعملون في شركة حراسة خاصة واقتيدوا الى التحقيق. وبالتوازي صودرت أسلحة وسياراته محصنة.             بزعم عدنان الضميري، الناطق بلسان أجهزة الامن، صادر الشرطة الفلسطينيون عشرات الاف العيارات النارية من منزل دحلان. كما صودرت سيارتان و16 قطعة سلاح غير رسمية. وحسب الضميري، فقد جرت الحملة بعد أن ظهر عدد من المسلحين (حراس دحلان) في المنطقة وهم يحملون سلاحا غير قانوني. وأعلن الضميري ان "ظاهرة المسلحين والمسيرات العسكرية انتهت وهي لن تعود بعد اليوم".             وشدد الناطق على أن حصانة دحلان، بفضل كونه عضو في البرلمان الفلسطيني، لم تتضرر. واشار الى ان افراد الشرطة ابلغوه مسبقا بان في نيتهم التفتيش في محيط بيته فقط. واضاف الضميري: "مع ذلك، فان من حق الرئيس ابو مازن أن ينزع حصانة كل عضو برلمان، في ضوء حقيقة أن المجلس التشريعي لا يؤدي مهامه".             في ساعات الظهيرة خرج دحلان باتجاه جسر اللنبي، في طريقه الى الاردن. ولكن عندها ايضا أوقفت الاجهزة سيارته. رئيس فريق حراس دحلان اعتقل وعدد من مقربيه – كبار مسؤولي فتح سفيان ابو زايدة، وعلي شاهين وتوفيق ابو خوصة – اوقفوا للاستجواب واطلق سراحهم في غضون وقت قصير.             دحلان، الذي كان يعتبر في الماضي من كبار رجالات فتح في قطاع غزة، ولكنه ترك القطاع بسبب النزاع مع حركة حماس، عاد يوم الجمعة الى رام الله بعد فترة قضاها في الاردن. قبل بضعة اسابيع نحي من فتح في أعقاب خصومة سياسية مريرة مع أبو مازن، الذي ادعى من جهته بان دحلان حاول الاطاحة به. وعاد دحلان الى الضفة الغربية للاستئناف على القرار بتنحيته، ولكن محكمة فتح التأمت وقضت بعدم قبول استئنافه. الخطوة امس كانت ترمي الى الايضاح لدحلان بانه اذا بقي في المناطق، فسيقدم الى المحاكمة.             والى ذلك انتقدت اللجنة المركزية لفتح، الهيئة القيادية العليا للحركة، انتقادا غير مسبوق لدحلان. ففي بيان خاص نشرته اللجنة زعم أن دحلان ابعد عن فتح بسبب مخالفات خطيرة ارتكبها أدت الى المس بالامن الوطني الفلسطيني. وقد اتهم دحلان بالمسؤولية عن اعمال قتل عديدة على مدى سنوات طويلة، وبأعمال فساد متفرعة. وادعت قيادة فتح بانه "لم يكن هناك زعيم سياسي او رجال اعمال في قطاع غزة نجح في الفرار من افعال دحلان غير الاخلاقية".