خبر : يخططون لايلول: اسرائيل تتزود بقنابل الرائحة النتنة../ سلاح ايلول../ يديعوت احرونوت

الخميس 28 يوليو 2011 01:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
يخططون لايلول: اسرائيل تتزود بقنابل الرائحة النتنة../ سلاح ايلول../ يديعوت احرونوت



              في اسرائيل يخططون لايلول: وزارة الدفاع استثمرت مبلغا غير مسبوق – أكثر من 75 مليون شيكل – في شراء سلاح "غير قاتل"، سلاح غير فتاك لتفريق المظاهرات الجماهيرية.             اشترت وزارة الدفاع السلاح كي تتصدى على نحو أفضل لاعمال الاخلال بالنظام في المناطق وداخل الخط الاخضر، اذا وقعت كهذه في ايلول، في أعقاب الخطوات السياسية التي يخطط لها الفلسطينيون في الامم المتحدة بما فيها التصويت على دولة فلسطينية. مدير عام وزارة الدفاع اللواء احتياط اودي شني هو الذي أمر بصرف الميزانيات من ميزانية الدفاع ومن ميزانية المساعدات الخارجية الامنية في صالح تسديد الفوارق في مجال السلاح "غير القاتل" – وذلك على خلفية دروس أحداث النكبة في أيار الماضي.             وقد وجدت هذه الفوارق تعبيرها في أحداث يوم النكبة ويوم النكسة، حين لم يكن لدى الجيش الاسرائيلي الأدوات لمنع دخول فلسطينيين من سوريا ولبنان الى اسرائيل، ولهذا فقد استخدم الجنود النار الحية. انتقاد حاد وجه للجيش الاسرائيلي في أعقاب اطلاق النار الذي أدى الى اصابة اشخاص غير مسلحين.             وستوزع الوسائل لتفريق المظاهرات بين الشرطة والجيش الاسرائيلي: الشرطة ستتلقى معدات بقيمة نحو 40 مليون شيكل، وسرايا الجيش الاسرائيلي التي ستكلف بالتصدي لاعمال الشغب والاخلال بالنظام ستزود بسلاح "غير قاتل" بحجم 35 مليون شيكل. معظم المعدات التي اشترتها وزارة الدفاع ستصل اسرائيل قُبيل ايلول وفي اثنائه، والباقي في اثناء تشرين الاول.             ضمن امور اخرى، اشترت وزارة الدفاع قنابل غاز ومنظومة متعددة الفوهات لبنادق "فيدرال" تُركب على المركبات ويمكنها أن تطلق كميات كبيرة من قنابل الغاز بالتوازي. كما ستحول وزارة الدفاع وجهة استخدام ناقلات مياه تحمل 2500 ليتر من المياه الى مركبات لتفريق المظاهرات، واضافة الى المركبات المزودة بمنظومة رش المياه التي اشترتها وزارة الدفاع، سيكون بحوزة الشرطة والجيش ما لا يقل عن 17 مركبة كهذه حتى ايلول. كما اشترت الوزارة كميات غير كبيرة من مسدسات "تايزر" التي تُحدث صدمة كهربائية، لكهربة المتظاهرين الذين يوجدون على مسافة قصيرة من رجال الامن، كمية كبيرة من قنابل الغاز وكذا طاسات وواقيات جسد.             ولكن الوسيلة التي ستلعب دور النجم في المظاهرات، اذا ما وقعت حقا، فهي بلا شك مادة "القرف" – مادة ذات رائحة حادة على نحو خاص تُحدث غثيانا وتقيؤا ولا يوجد سبيل للوقاية منها. في اثناء الاشتباك مع المتظاهرين سيرش الجيش الاسرائيلي "القرف" من الارض أو يلقيه من طائرات الرش. واشترت وزارة الدفاع كميات هائلة من هذه المادة، المنتجة في اسرائيل. مصدر أمني كبير وصف هذه الاستثمارات بأنها "قفزة دراماتيكية في حجم استعدادات الجيش الاسرائيلي والشرطة وتزودها بالسلاح "غير القاتل"".             ودرس الجيش الاسرائيلي امكانيات اخرى، ستشكل مفاجأة في اثناء المظاهرات. احدى هذه المنظومات، التي دُرست ولكن لم يتم شراؤها، هي منظومة من انتاج الولايات المتحدة تعمل على موجات الميكروغال. فالمنظومة تُحدث حكة وتشل حركة من يقترب من مسافة 100 متر منها. الامريكيون أنفسهم استبعدوا المنظومة بسبب معارضة منظمات جودة البيئة وحقوق الانسان.             سرايا الجيش والشرطة بدأت منذ الآن بتنفيذ تدريبات على الوسائل التي تم شراؤها، بل وعُقدت حلقة بحث للضباط الذين سيقودون القوات لتفريق المظاهرات. واضافة الى شراء وسائل تفريق المظاهرات، استثمرت وزارة الدفاع نحو 50 مليون شيكل في بناء سياج في هضبة الجولان بطول 12 كم – وذلك ايضا كجزء من دروس يومي النكبة والنكسة والاستعدادات لايلول.             محافل أمن مخولة في اسرائيل طرحت منذ الآن سيناريوهات مختلفة يمكن أن تقع في ايلول. حسب السيناريو الأكثر معقولية، على حد قولهم، ستعقد اعمال اخلال بالنظام ومظاهرات في أرجاء يهودا والسامرة، تتضمن اغلاق طرق ورشق حجارة. ويمكن للأحداث أن تتسلل ايضا الى داخل مناطق الخط الاخضر، فيما تُعقد بالتوازي مظاهرات على طول حدود اسرائيل مع سوريا، مع لبنان، مع الاردن ومع قطاع غزة. وبتقديرهم، فان أجواء الاحتجاج من شأنها أن تُصعد ظواهر "الارهاب الشعبي" مثل اطلاق النار على محاور السير والطرقات.            كما يستعدون في جهاز الامن لمسيرات نحو المستوطنات، واعمال شغب على نمط بلعين، ونعلين ومسيرات نحو جدار الفصل. في المدى البعيد يستعدون في جهاز الامن لخطوات مبادر اليها من السلطة الفلسطينية تسعى الى تطبيق السيادة من طرف واحد، كالبناء غير القانوني في مناطق ج التي توجد تحت المسؤولية الاسرائيلية. في الجيش يستعدون ايضا لسيناريوهات متطرفة جدا: استقالة أبو مازن، انحلال السلطة الفلسطينية والفوضى التامة