رام الله / سما / أكد الأمين العام لحزب الشعب والنائب في المجلس التشريعي بسام الصالحي "أنه لا يجوز تقديم مسألة التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة بصورة دفاعية بل كحق اصيل وقانوني وسياسي للشعب الفلسطيني محذراً من الرضوخ الى الضغوط الاميركية الاسرائيلية أو تحويله الى مساومات تكتيكية قد تقود الى الهبوط بالسقف الفلسطيني. جاء ذلك خلال كلمة حزب الشعب التي القاها الصالحي في المجلس المركزي المنعقد في رام الله، واشار الصالحي الى أن الأمر الجوهري يكمن في اقرار استراتيجية فلسطينية متكاملة تنقل مسألة اقامة الدولة من دائرة المفاوضات الثنائية برعاية اميركية الى المجتمع الدولي والامم المتحدة مشدداً أن ذلك ينهي الرعاية الاميركية لعملية السلام ويضع القضية امام المجتمع الدولي ويستحضر قرارات الشرعية الدولية التي جرى استبعادها خلال المفاوضات وتعزز حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير واقامة الدولة وحقوق العودة. وحذر الصالحي من محاولة الوقوع في مخططات قطع الطريق على التوجه للامم المتحدة عبر الدعوة لاستئناف المفاوضات وفقاً لخطاب اوباما الذي لا يلبي ما ورد من متطلبات العودة الى المفاوضات بل يثمل هبوطاً عن قرارات الشرعية الدولية. واشار الصالحي الى أن التوجه للامم المتحدة يعيد طرح القضية كقضية صراع مع الاحتلال وبحسم مسألة حدود الدولة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس ، موضحا أن تحقيق ذلك يستدعي العمل الدؤوب لحشد مزيد من التأييد الدولي لهذا التوجه الى جانب تفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والاستيطان ، وشدد الصالحي أن التوجه لمجلس الأمن لطلب العضوية يفتح أفقاً واسعاً لخوض معركة الاستقلال بدعم من الارادة الدولية وهذا يتطلب تعزيز العلاقات مع حركة التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطيني على مختلف المستويات. وحذر الصالحي من أية محاولة لاعتبار مسألة التوجه للامم المتحدة مسألة تكتيكية مشدداً أن هذا أمر غير مسموح به بأي حال من الأحوال ، بما في ذلك بعض المحاولات لاستبداله بقرار من مجلس الأمن لاعتماد خطاب اوباما. وفي مجال الحديث عن المصالحة الوطنية قال الصالحي أن اتفاق المصالحة الذي تم الاتفاق عليه في أيار الماضي يتطلب الحماية والعمل بالتوافق لتنفيذه داعيا للحفاظ على روح المصالحة وتطويرها وعدم الارتداد عن ما تم تحقيقه في هذا المجال والبحث بشكل جدي عن حل استعصاء الاتفاق على رئيس الحكومة ملمحا انه ليس من العدل حصر هذا الامر بشخص معين كمرشح لرئاسة الوزراء لأن ذلك فيه ظلم للشعب وللشخص ذاته. وختم الصالحي كلمته بدعوة الحكومة الى تبني برنامج اجتماعي يسهم في تحفيف الاعباء عن الموطنين وتوفير حلول معقولة تعين الفئات الأكثر فقراً من شعبنا على استمرار الحياة الحرة الكريمة مشدداً على أنه لا يكفي الحديث فقط عن وجود ازمة مالية بل المطلوب البحث عن حلول معقولة ترفع العبء عن كاهل المواطينين في هذه الظروف الصعبة وبما يعزز صمودهم في مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا.