رام الله / سما / اكد ناطق باسم اللجنة المركزية لحركة فتح ان قرار اقصاء "دحلان" ارتكز على عدة امور اساسية منها : اولا: "تجاوزات تمس الأمن القومي والاجتماعي الفلسطيني بما في ذلك الاستقواء بجهات خارجية وارتكاب جرائم قتل على مدار سنوات طويلة، وممارسات لاأخلاقية لم ينجُ منها وجيه ولا زعيم سياسي ولا رجل أعمال في قطاع غزة وذلك باستخدام البلطجية وفرقة الموت، وأهلنا في القطاع الحبيب شهود إثبات على عمليات المس بالكرامات والأموال والمقامات الاجتماعية وحتى الأعراض دون وازع من ضمير". ثانيا: الثراء الفاحش نتيجة الكسب غير المشروع ونهب أموال صندوق الاستثمار آنذاك لمجموعة من مصاصي الدم في المعابر وحركة البضائع وحركة الأشخاص والتجارة من استيراد وتصدير وإقامة المشاريع خضعت للشراكة من قبل هذه العصابة بقيادة الدحلان والتي استثمر منها الجزء الأكبر لحسابه الخاص خارج الوطن. ثالثا: التآمر الثابت في سلوك هذه الجماعة في محاولة لاحتلال إرادة الحركة كمقدمة لكسر الإرادة السياسة الوطنية التي لم ينجُ منها حتى الشهيد القائد ياسر عرفات وكان شعارهم دوما تكريس التجنح والمحاور كسلوك لاحتلال إرادة الحركة. وتوجهت اللجنة " إلى الأطر القيادية والقواعد التنظيمية في الوطن والشتات والسجون والمعتقلات، وتدعوهم للاصطفاف خلف قرارها الهادف في تطهير الحركة من هذه الطحالب التي نمت على ضفاف الدم الفلسطيني بعد أن جفت المستنقعات وأصبحت عارية تحت أشعة الشمس حيث لا مجال للاجتهادات والتفسيرات المزدوجة وعلى الأطر كافة في المواقع كافة التحلي بروح الالتزام بالأنظمة والقوانين واللوائح الحركية في هذا الظرف الدقيق". وقالت المركزية إن فتح بعظمتها وإرثها النضالي الكبير تحتفظ ببوصلتها باتجاه تحرير الوطن ووحدة الشعب على قاعدة خيارها الاستراتيجي بإنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين والانتقال النوعي بالحياة الداخلية في إطار منظمة التحرير بتكريس الديمقراطية كنظام حياة والتعددية السياسية وتحقيق الشفافية بما يمكن شعبنا من تجسيد طموحه بالتحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وكانت مصادر فلسطينية مطلعة اكدت لوكالة "سما" ان عضو المجلس التشريعي محمد دحلان غادر الضفة الغربية الى الاردن فيما هاجمت قوة من الامن الفلسطيني العربة التي كان يستقلها وصادرها. وقالت المصادر ان انه قد تم التحفظ على مرافقي دحلان في داخل سيارته وهم ابو علي شاهين وسفيان ابو زايدة وتوفيق ابو خوصة " والذين اطلق سراحهم فيما بعد فيما قامت قوة اخرى بالقاء القبض على رئيس مرافقي دحلان سليم الشيخ خليل" . وكانت قوى الامن الفلسطينية داهمت صباح اليوم منزل عضو المجلس التشريعي "محمد دحلان" وصاددر جميع الاسلحة الموجودة بداخل المنزل والسيارات التابعة للسلطة الموجودة داخل المنزل" واعتقلت 12 من مرافقيه وهم من شركة امن خاصة في رام الله. وقالت المصادر ان حراس شركات الأمن الخاصة التي استأجرها النائب محمد دحلان فوجئوا "بعملية كوماندوز" قام بها الأمن الفلسطيني الساعة السابعة صباحا قرب منزله برام الله. وقد دوّت عدة رصاصات في السماء حين حاول بعضهم الهرب، إلا أنه سرعان ما اصطدم بالأمن الفلسطيني يلاحقهم بالدراجات النارية ويلقي القبض عليهم بكل سهولة. واضافت المصادر" إن قوات أمن مكونة من رجال الشرطة، والأمن الوقائي، والأمن الوطني، حاصرت المنزل واعتقلت رجال الحراسة الخاصة حول منزله وهم 12 شخصا، وصادرت قوات الامن سيارات النائب دحلان المكونة من 12 سيارة خاصة له شخصيا. واشارت الى أن قوات الأمن استخدمت مركبات جمع النفايات التابعة للبلدية غطاء لبدء تطويق المكان واقتحامه، وبعد أن اغلقت شاحنات النفايات الطرق المؤدية إلى الفيلا، قامت الدراجات النارية باقتحام المكان ومباغتة الحرّاس الذين سرعان ما استسلموا للأمن وسلّموا اسلحتهم. وأبلغ الأمن الفلسطيني عناصر شركات الحراسة أن يغادروا المكان، وتم سحب أجهزة الاتصال الخاصة التي يحملونها إلى جانب أجهزة الحاسوب، وأن الأمن هو المكلّف بحراسة رام الله وليس جهات أمنية باللباس المدني لا تعرف هوياتهم، حيث صادر الأمن الفلسطيني 16 قطعة سلاح من هؤلاء المدنيين واقتادهم للاستجواب. الضميري ينفي اقتحام منزل النائب دحلان في خضم ذلك قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري اليوم الخميس، إن قوات الأمن الفلسطينية قامت بعملية في حي سكني في مدينة رام الله بالقرب من منزل النائب دحلان، بهدف إنهاء مظاهر التسلح غير القانونية في المنطقة. وأضاف الضميري في مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة الداخلية بمدينة رام الله، أن قوات الأمن قامت بالدخول إلى كشك الحراسة الموجود أمام منزل النائب محمد دحلان في رام الله، وصادرت عددا من قطع السلاح وقرابة 10 آلاف طلقة بهدف التأكد من قانونيتها، ويجري حاليا فحص ذلك.وأوضح الضميري أنه جرى أيضا اعتقال عشرة أشخاص من أفراد الحراسة تواجدوا في المكان، بهدف معرفة مدى قانونية عملهم، وقامت الشرطة بتأمين الحراسة للنائب دحلان ولمنزله حسب الأصول. وأضاف أن مظاهر التسلح غير القانونية والمواكب الاستعراضية التي كان تجري في السابق أصبح لا مبرر لها في ظل حالة الأمن والأمان التي تسود الأرض الفلسطينية حاليا، وأنه لا يوجد حاليا أي موكب لأي مسؤول سوى موكب الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.وقال الضميري: ’إن القوة الأمنية قامت بهذه العملية في ساعات الصباح بعد الحصول على إذن من النائب العام لاقتحام المنطقة وتفتيشها، ولم يجرِ الدخول إلى منزل النائب دحلان، لأنه يتمتع بحصانة بصفته نائبا في المجلس التشريعي. في ذات السياق اوضحت مصادر فلسطينية ان اوامر صدرت الى النيابة العامة ببدء التحقيق مع دحلان الاثنين القادم فيما اشارت ذات المصادر الى ان اجهزة امن السلطة ستفرج غدا عن كافة مؤيدي "دحلان" الذين جرى اعتقالهم خلال الفترة الماضية. وقالت مصادر فلسطينية لوكالة "سما" ان ممثلين عن الاجهزة الامنية ابلغوا دحلان بانهم يحترمون حصانته كعضو في المجلس التشريعي تحت قبة البرلمان بشرط الا يتجاوز القانون فيما تتعهد السلطة بتوفير حماية له في حالة طلبه ويمنع ان يتولى حراسته اشخاص محسوبين عليه . من جهته اعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "جمال محيسن " ان هناك قضايا كبيرة جدا في لائحة اتهام دحلان تخص امن الدولة سيحولها الرئيس الى النائب العام وستتم محاكمته عليها. وقال "محيسن" في تصريحات لصوت فلسطين صباح اليوم ان الرئيس سيحول تلك القضايا الى لجنة تحقيق او النائب العام وان بعض هذه القضايا خطير للغاية. وكانت مصادر فلسطينية اكدت لوكالة "سما" ان المحكمة الحركية التابعة لحركة فتح قررت ابقاء الوضع كما كان عليه قبل فصل عضو اللجنة المركزية "محمد دحلان" . وقالت المصادر ان المحكمة الحركية قررت استكمال التحقيق مع دحلان من خلال لجنة التحقيق في القضايا المتعددة المثارة ضده . واضافت المصادر "ان عضو اللجنة المركزية للحركة "ابو ماهر غنيم" شهد امام المحكمة الحركية بانه لم يبلغ دحلان بضرورة الحضور امام المحكمة ما جعل المحكمة تنقض الاجراءات التي اتخذت بفصل دحلان على اعتبار ان المحكمة تعمل كاساس محكمة نقض تتعلق بالاجراءات التي اتخذت ومدى صحتها وبالتالي يتم اعادة الموضوع الى اللجنة المركزية لاستكمال اجراءاتها القانونية . وقالت مصادر لوكالة "سما" ان قرار المحكمة الحركية نص على ان توجه دحلان الى المحكمة سابق لاوانه وانه قد تم اعادة الموضوع الى رئيس الحركة واللجنة المركزية وان على دحلان ان يتوجه خلال اسبوعين الى الرئيس واللجنة المركزية وان يبدي استعداه للمثول امام لجنة تحقيق التي شكلتها المركزية او اي لجنة تحقيق اخرى. واتخذ قرار الفصل بعد الاستماع إلى تقرير من لجنة التحقيق التي شكلتها اللجنة المركزية للتحقيق مع دحلان في تهم فساد مالي وقضايا جنائية وغيرها. وأوصت اللجنة بفصل دحلان من عضوية المركزية، وجاء قرارها هذا بعد أن رفض دحلان المثول أمامها. من جهته قال محمد دحلان، تعقيبا على قرار المحكمة الحركية لحركة فتح بانه سيتقدم خلال الايام القادمة ووفقا لقرار المحكمة الحركية بمذكرة لامين سر حركة فتح يطالبه فيها باجراء تحقيق نزيه وعادل معه في القضايا ذات الطابع التنظيمي المنسوبة اليه. وفيما يلي نص البيان الصادر عن دحلان والذي وزع على وسائل الاعلام : "تعقيبا على قرار المحكمة الحركية بخصوص الطعن المقدم من قبلي فانني اتقدم بالشكر الجزيل لرئيس واعضاء المحكمة الحركية على ما بذلوه من جهد لمعالجة هذا الطعن وعلى ما ابدته المحكمة من حرص على ضرورة الالتزام بالاجراءات النظامية والقانونية في معالجة وكفالة حقوق اعضاء وكوادر وقيادات الحركة وتاكيدا على الالتزام الكامل بقرار المحكمة فانني ساتقدم خلال الايام القادمة ووفقا لقرار المحكمة بمذكرة الى الاخ امين سر حركة فتح، اطالبه فيها باجراء تحقيق نزيه وعادل في القضايا ذات الطابع التنظيمي المنسوبة لي، كما نص على ذلك قرار المحكمة . وفي الختام اجدد تأكيدي على ضرورة الالتزام بوحدة الحركة وتماسكها وانتهز هذه المناسبة لاتقدم بالشكر لكافة اعضاء وكوادر وقيادات الحركة الذين عبروا ومازالوا عن تضامنهم معي وانتصارهم للحق ورفضهم للظلم. واعاهد شعبنا الفلسطيني بانني سابقى وفيا لقضيته وحقوقه الوطنية العادلة، داعيا كافة فعاليات ومؤسسات شعبنا الى الالتفاف حول القيادة الفلسطينية في نضالها من اجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية في ايلول القادم".