غــزة / سما / عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقرها في مدينة غزة أمس الثلاثاء لقاءً مفتوحاً حول الحريات العامة شارك كل من النائب سيد أبو مسامح والنائب جميل المجدلاوي وجمال أبو نحل من حركة فدا ومحامية الهيئة المستقلة صبحيه جمعة، وحضر اللقاء لفيف من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقوى والأحزاب والشخصيات ووسائل الإعلام. وأدار اللقاء منسق التوعية في الهيئة المحامي صلاح عبد العاطي الذي أشار إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو استعراض واقع الحريات العامة في أراضي السلطة الوطنية وسبل حماية الحقوق والحريات والاستماع إلى آراء وشكاوى المواطنين المعنيين بالموضوع وردود المسئولين. و في مداخلتها أشارت المحامية جمعة إلى أن قضية الحقوق والحريات العامة تتبوأ المكانة الأسمى من بين منظومة الحقوق الواجب توافرها في أي مجتمع وتعتبر من الركائز التي يقوم عليها أي نظام ديمقراطي في العام الحديث، وبينت أن القانون الأساسي الفلسطيني كفل الحقوق الحريات الأساسية وان الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء ولا تمييز بينهم، وأكد على تمتعهم بالحق في ممارسة حرية الرأي والتعبير وتشكيل الجمعيات و التجمع السلمي، مبينهً أن قانون الاجتماعات العامة لا يتضمن وجوب الحصول على ترخيص لأي تجمع سلمي، بل فقط يتوجب إشعار الجهات المعنية بهذا التجميع قبل48 ساعة بهدف قيام هذه الجهات بعملية التنظيم وتوفير الحماية للمشاركين. بدوره أشار النائب أبو مسامح إلى الأبعاد الثقافية لازمة الحقوق والحريات في واقعنا، وان عملية قمع الحريات تستند في عمقها إلى جذور ضاربة في الفكر والسياق التاريخي الإنساني، داعياً إلى تفعيل دور منظمة التحرير كجسم قاد حركة النضال الوطني الفلسطيني للخروج من الأزمة الحالية التي أفرزت انتهاكات للحقوق والحريات العامة، والى تفعيل دور النخب الشبابية لقيادة المرحلة القادمة نحو الوحدة والحرية وحماية حقوق الإنسان. وفي كلمته أشار النائب المجدلاوي إلى قصور وضعف القوى الفاعلة في المجتمع وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس والقوى والأحزاب الفلسطينية دون استثناء في إحداث تغيير ملموس في المجتمع، وان حركة حماس خلطت في غزة بين فكرة الحزب السياسي بالفكر المطلق ما عزز سيطرتها المطلقة في المجتمع، فيما تسببت ممارسات الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية في تراجعها نحو المواقع المعادية للجماهير داعياً إلى تعزيز دور قوى التغيير في المجتمع، وهم الشباب، مع الانتباه من محاولات الاحتواء والقمع وبروز نزعات الزعامة المبكرة. وعرض أبو نحل لمجموعة من الحريات العامة المنتهكة في المجتمع الفلسطيني ومنها حق التظاهر والحريات الإعلامية التي كان آخرها محاولة حرق مكتب وكالة معا في غزة، داعياً إلى حل الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة واستبدالها بأجهزة أمنية أخرى تقوم على أسس ومعايير وطنية ومهنية. وتخلل اللقاء مداخلات من مواطنين تعرضت حقوقهم للانتهاك، ومداخلات حول سبل حماية الحقوق والحريات من خلال تفعيل ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية.