خبر : ندوة ثقافية بالقدس حول النقد الثقافي في الإعلام المحلي

الثلاثاء 26 يوليو 2011 09:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
 ندوة ثقافية  بالقدس حول النقد الثقافي في الإعلام المحلي



القدس المحتلة/ سما / ناقش مشاركون في ندوة ثقافية نظمت، مساء اليوم الثلاثاء، ضمن نشاطات وفعاليات مهرجان القدس 2011، المشهد الثقافي الفني الفلسطيني وحيويته، وقدرته على استدراج وجذب الإعلام المحلي لتغطيته. كما بحث المشاركون، في الورشة التي تمحورت حول النقد الثقافي في الإعلام المحلي، مدى تجاوب وقدرة الإعلام المحلي على مواكبة الإنتاجات الإبداعية والفعل الثقافي الفلسطيني تغطية ومتابعة ونقداً، إضافة إلى مستوى النقد في وسائل الإعلام المحلي، ومدى ارتقائه إلى مستوى المنتج الإبداعي والفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة. وأوضح رئيس تحرير موقع ’قديتا’ الثقافي علاء حليحل، في مداخلته، ’أن غياب النقد الأدبي هو معادلة ذات مجهولين، مجهول النقد الأدبي، ومجهول النشر الأدبي’، مضيفا أن ’النشر الأدبي الفلسطيني شبه مشلول، أو كائن غير قابل للتعريف، فلا يوجد لدينا نشر دوري مكثف من دور النشر، والمسؤولية في هذا الموضوع تقع على عاتق الجميع’. وقال ’إن غياب النقد في الصحافة والإعلام المحلي هو جزء من دائرة أكبر وهي غياب ثقافة النشر، ولا يوجد لدينا ثقافة نشر وبالتالي لا يوجد ثقافة استهلاك واضحة’، مضيفاً أن ’النقد الأدبي في الداخل غير متطور لأسباب اجتماعية، وهو بحاجة إلى بيئة حداثة حتى يستطيع الناقد أن يكتب بحرية’. بدوره، قال منسق مشاريع في مركز يبوس الثقافي خالد الغول ’إن المشهد الثقافي الفلسطيني يتمتع بحيوية ملحوظة لكن العلاقة بينه وبين الإعلام الثقافي لا يهتم بها بالشكل اللائق’، مطالبا ’بإعادة الاعتبار إلى مدينة القدس لتكون حاضرة بقوة في المشهد الثقافي الفلسطيني والكف عن ممارسة لعبة الهامش والمركز، والتي إن كان لا بد منها فلتكن القدس هي أصل الحكاية وفصلها’. وأشار الغول إلى ’وجود شبكة مصالح بين أصحاب المنابر والمعنيين بالترويج لأعمالهم بغض النظر عن قيمة ومستوى هذه الأعمال’. من جهتها، أشارت أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت إنعام العبيدي إلى ’أنه يوجد لدينا الإمكانيات والمقومات التي من شأنها تطوير النقد في الإعلام، ولكننا بحاجة لإرادة الفعل للنهوض بمجالات مختلفة، والإشكالية ليست فقط بالنقد الأدبي ولكن هناك إشكالية مع الفنون على اختلاف أشكالها’. وقالت إنه ’ليس شرطا أن يتدرب طالب الإعلام على كيفية كتاب مقالة نقدية، بل يمكن أن يتدرب السينمائي على كتابة النقد السينمائي والموسيقى وغير ذلك’. وأضافت أن ’واقع الصحافة الفلسطينية سيء نتيجة التمويل في الإعلام والتمويل في المراكز الثقافية التي تقوم بالتعاقد مع أحد الصحافيين لمساعدتها في الترويج لفعالياتها ومهرجاناتها، ويصبح الأمر بالتالي عبارة عن عمل تجاري دعائي وليس عمل نقدي يفيد القارئ.