غزة / سما / أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تنفيذ الحكومة الفلسطينية بغزة عقوبة الإعدام بحق عميلين صباح الثلاثاء، على الرغم من عدم مصادقة الرئيس محمود عباس على الحكم. وجدد المركز في بيان له موقفه بأنَّ المصادقة على أحكام الإعدام هو حقّ حصري لرئيس السلطة بموجب قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) للعام 2001، وأن أي تنفيذ لحكم إعدام بدون مصادقة الرئيس هو إجراء مخالف لأحكام القانون والدستور. وأكد على ضرورة مصادقة الرئيس على تلك الأحكام خاصة بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في شهر مايو 2011. ونفذت وزارة الداخلية في غزة صباحا حكم الإعدام بحق المواطنيّن (م.أ.ق)، 60 عاماً، و(ر.أ.ق)، 29 عاماً، وكان قد صدر بحق كل منهما حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت من قبل محكمة مدنية بتاريخ 29 نوفمبر 2004، بتهمتي التخابر مع جهات أمنية أجنبية والقتل. ورغم ذلك، أكد المركز على حق السلطة في ملاحقة الخونة والعملاء لما يقترفوه من خيانة بحق قضيتهم الوطنية وشعبهم وحتى أسرهم، وكونهم جزء لا يتجزأ من بنية الاحتلال، وفي الوقت ذاته يؤكد على حق كل إنسان في محاكمة عادلة، تكفل العقوبة الرادعة والمحافظة على إنسانيته في آن، كما قال. وعاد المركز الحقوقي ليشدد على موقفه المعارض لعقوبة الإعدام، حيث يرى فيها انتهاكا صارخا وغير مبرر للحق في الحياة، وأحد أشكال التعذيب وأقصى مراحل المعاملة القاسية واللاإنسانية، ولا تشكل هذه العقوبة رادعا للجريمة، وفق تجارب الدول المختلفة التي تطبق هذه العقوبة، حسب تقديره. وبهذا الحكم، ترتفع أحكام الإعدام التي نفذتها الحكومة الفلسطينية في غزة منذ العام 2006 إلى 8 أحكام من بينهما 5 على خلفية تخابر مع جهات أجنبية، و3 نُفذت على خلفية قضايا جنائية (قتل)، ليصبح عدد أحكام الإعدام التي نفذت منذ نشأة السلطة الفلسطينية 21حكمًا. من جهته، أشار مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن جرائم التخابر والتجسس هي من اخطر الجرائم التي تستوجب ملاحقة مقترفيها وإيقاع أقصى العقوبات بحقهم وفقا للقانون. إلا انه جدد التأكيد على موقفه المناهض لعقوبة الإعدام، كونها عقوبة تنتهك حق الإنسان الأصيل في الحياة، ويرى في إقدام الحكومة في غزة على تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة دون مصادقة الرئيس عليها تجاوزا للقانون.