الخليل/ سما / احتفلت جامعة القدس المفتوحة، اليوم الأحد، بتخريج الفوج الرابع عشر ’فوج القدس’، من خريجي منطقتي الخليل ودورا التعليميتين ومركز يطا الدراسي، وذلك في مبنى منطقة الخليل التعليمية، وذلك تحت رعاية فخامة رئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس. وبدأ الاحتفال بدخول موكب الخريجين، والمشرفين الأكاديميين وموكب رئيس الجامعة وأعضاء مجلسي الأمناء والجامعة وسط ابتهاج الأهالي وزغاريد النسوة. ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، فالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء. وحضر الاحتفال بالإضافة إلى الخريجين وذويهم، محافظ الخليل كامل حميد ممثلا عن سيادة الرئيس محمود عباس، ورئيس الجامعة أ.د يونس عمرو ونوابه، ورئيس مجلس الأمناء المهندس عدنان سمارة، وعدد من أعضاء المجلسين التشريعي والثوري، ورؤساء البلديات ومدراء التربية والتعليم وعدد من الشخصيات الوطنية السياسية والأكاديمية، وممثلي عشرات المؤسسات المدنية والعسكرية والأهلية وعدد كبير من ممثلي القطاع الخاص. وقال محافظ الخليل بالاحتفال، ’يشرفني أن أنقل إليكم بمناسبة احتفالكم بتخريج ’فوج القدس، أصدق تمنيات فخامة الرئيس أبو مازن الذي كلفني أن أنوب أصالة عنه لمشاركتكم في احتفالكم بتخريج هذه الدفعة من طلابنا الأعزاء في جامعة القدس المفتوحة’. وجدد حميد في كلمته تأكيد السلطة الوطنية على الاستمرار في رسالتها الخالدة التي ستواصلها رغم العقبات والمتمثلة بالاهتمام في المؤسسات التعليمية، وتوفير فرص التعليم لأبنائنا أيمانا منا بحقهم في التعليم ودفعهم للارتباط بهذه الأرض المباركة. وأضاف حميد: ’بتخريج هذا الفوج الذي يمثل امتدادا لأربعة عشر فوجا تخرجوا من هذا الصرح العلمي والذي خرج شخصيات احتلت وما زالت تحتل مواقع هامة ومرموقة في المجتمع الفلسطيني وفي كثير من الدول العربية والإسلامية وغيرها لهو دليل أكيد على أن الاستثمار في التعليم وفي بناء الإنسان الفلسطيني وتسليحه بالعلم والمعرفة يشكل أولوية لعمل السلطة الوطنية وعلى رأسها السيد الرئيس أبو مازن’. وتابع: ’إننا ونحن نحتفل بتخريجكم اليوم في ظل الظروف الحساسة والخطيرة التي تعيشها قضيتنا، فإننا في أحوج ما نكون فيه إلى وقفة تأمل يتحمل كل منا فيها مسؤوليته بأمانة وإخلاص، وليكون باستطاعتنا جميعا مواجهة التحديات الجسام’. وأوضح حميد أن ’أبناء شعبنا يقفون جميعا صفا واحدا خلف قيادتنا بقيادية منظمة التحرير، خاصة ونحن مقبلون على استحقاقات عدة تتعلق بانجازات كبيرة فيما يتعلق باستحقاق أيلول والحصول على عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة’.بدوره تقدم رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة م. عدنان سمارة، في كلمته في الاحتفال، بأحر التهاني باسمه وباسم مجلس الأمناء إلى الخريجين والخريجات على حصولهم على الشهادة العليمة الأولى. واستعرض سمارة المراحل التي مرت بها الجامعة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم، وقال: إن ’المرحلة الأولى كانت التأسيسية اشتدت فيها قبضة الاحتلال على شعبنا واعتقل الاحتلال طلبتنا واحتجزهم في السجون، لذا قررنا أن نبحث عن طريقة نصل فيها إلى طلبتنا ما داموا لا يستطيعون الوصول إليها، وكلف أ.د إبراهيم أبو لغد بعمل دراسة حول هذا الموضوع من قبل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، كلف أبو لغد بإخراج هذه الدراسة إلى حيز الوجود ليكون أول رئيس للجامعة وأصبحت مدينة أبناء الشهداء في دمشق أول مقر مؤقت للجامعة’. ثم تحدث م. عدنان سمارة عن المرحلة الثانية التي مثلت الانطلاقة على أرض الوطن في قبل عقدين من الزمان، حيث عين د. منذر صلاح رئيسا للجامعة، أما المرحلة الثالثة فملت مرحلة تطور الجامعة أكاديميا ومؤسسيا، بعد أن ثبت الجامعة أقدامها وغرست جذورها في الأرض كشجرة الزيتون الباقية في أرضنا. وأكد أن الجامعة خطت خطوات كبيرة في مجال استعمال الوسائل العلمية واعتمدت على الفصول الدراسية الافترضية، والتسجيل الالكتروني، وبنك الأسئلة، عملت على تشجيع البحث العلمي فلا تطور دون الأبحاث العلمية. وعاهد سمارة الطلبة بالمضي قدما في تطوير الجامعة ورفع مستواها إلى مستوى المستوى الذي يليق بها وبموظفيها وخريجيها، شاكرا للرئيس محمود عباس وقفته بفتح كلية للدراسات العليا في الجامعة لفتح المجال أمام خريجيها لتطوير أنفسهم. وناشد القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية المساعدة في استيعاب الطلبة خاصا بالذكر أهالي الخليل بناة الاقتصاد الوطني الذين وصلوا إلى كل أنحاء الدنيا من الصين حتى أميركا.من جانبه، أكد رئيس جامعة القدس المفتوحة عمرو، في كلمة له في احتفال التخريج، أن الجامعة حققت إنجازات كبيرة، أهمها أنها استطاعت من خلال عملها على مدار 20 عاما في الوطن على تخريج قرابة 55 ألف دارس ودارسة، مضيفا أنه يدرس فيها في الوقت الحالي قرابة 65 ألف دارس ودارسة، لتكون بذلك كبرى مؤسسات التعليم العالي في فلسطين، إذ تشكل ما نسبته 43% من مجموع التعليم العالي في الوطن. وشدد عمرو في بداية الاحتفال على أن الجامعة تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا الذين فرقتهم السياسة، إذ تجمع مؤسساتها في الضفة وغزة في نظام عمل موحد، وهي المؤسسة الوحيدة التي لم تتأثر بالانقسام وتواصل تأدية رسالتها الأكاديمية على أكمل وجه. وأكد أن منطقة الخليل التعليمية تعتبر واحدة من المناطق التعليمية المتميزة بمبانيها وطلبتها الذين يسعون إلى العلم خدمة لوطنهم، وجامعة القدس المفتوحة تسهم في تثبيتهم فوق أرض وطنهم، عبر تخريج قرابة 55 ألف دارس على مدارس سنين عملها العشرين داخل الوطن. وأشار عمرو إلى أن جامعة بلغت مرتبة متفوقة جدا في فلسفة التعليم المفتوح، ووصلت إلى مرحلة التعليم المدمج في أدائها ومهامها ومراتبها الوظيفية، وخاطب أ. د عمرو الخريجين قائلا: عليكم أن تقوموا بنقل ما تعلمتموه خلال سنين تواجدكم في الجامعة إلى مجتمعكم وتعملوا على خدمته، وتقوموا بتقديم جامعة القدس المفتوحة بأفضل صورها خصوصا أن طلبتها من الطلبة المتفوقين في مختلف المجالات على مستوى مؤسسات الوطن المختلفة. وطالب عمرو الخريجين بالانضمام إلى الأقسام الخاصة بالجامعة بمتابعة الخريجين، وقال: إن القدس المفتوحة هي الجامعة الوحيدة التي تقوم بمتابعة خريجيها لحين تمكنهم من الحصول على العمل المناسب والانخراط في مجتمعهم على أكمل وجه. إلى ذلك، قال رئيس مجلس الطلبة القطري في جامعة القدس المفتوحة أ. زياد الواوي، في كلمة له في الاحتفال، ’نلتقي بكم اليوم في هدا الحفل البهيج حفل تخريج الفوج الرابع عشر (فوج القدس)، من طلبة جامعة القدس المفتوحة جامعة كل الفلسطينيين جامعة منظمة التحرير الفلسطينية، هذه الجامعة التي يفخر بها كل فلسطيني والتي أسست بقرار وطني حكيم وبإجماع فصائلي فلسطيني، هذه المؤسسة التي يفخر كل فلسطيني بانتمائه لها ..كيف لا ؟ فقد بلغ عدد خريجيها واحداً وخمسين ألفا فكان منهم الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية والمدنية، ومدراء البنوك والمشافي ونواب مشرعون أمينون وغيرها، كيف لا؟ وعلى مقاعدها ست وستون ألف دارس ودارسة ... تمثل المراة الفلسطينية النسبة الأكبر منها’. وأضاف: ’إن جامعتنا تسير بخطى ثابتة وواثقة اتجاه وضع الجامعة بمكانتها المتقدمة على المستوى الأكاديمي, فنحن نواكب تطور الجامعة وبرامجها لحظة بلحظة...فقد خطت الجامعة خطوة متقدمة بتطوير البرامج من التركيز إلى التخصص...وبإدخال فلسفة التعليم المدمج والالكتروني ليستطيع الدارس أو الدارسة تلقي ومناقشة علومه وهو في منزله أو عمله ..كما أن الجامعة بدوائرها المختلفة تعمل جاهدة في مجال التبادل الطلابي مع الجامعات العربية وتعزيز فكرة التنافس والبحث العلمي وكان لدارسينا شرف حصول دارسة ببحث تقدمت به في مسابقة شاركت فيها ثلاثون جامعة عربية بأن حصلت دارسة القدس المفتوحة على المركز الأول في مصر’. وتابع الواوي: كان للقدس المفتوحة شرف بأن كانت من بين الجامعات المميزة على مستوى الوطن العربي، ولها الشرف أن 70% من خريجها ينجحون في اجتياز امتحانات وزارة التربية والتعليم العالي، ويحصلون على وظائف فيها وفي مختلف وزارات فلسطين.وألقى الدارس موسى العتال كلمة الخريجين شكر فيها المدرسين وذوي الخريجين وإدارة الجامعة على ما قدموه للخريجين، وأكدت أنها الدارسين سيكونون خير سفراء لجامعتهم ووطنهم. وفي نهاية الاحتفال قام رئيس الجامعة، يرافقه المهندس عدنان سمارة ومحافظ محافظة الخليل السيد كامل حميد بتوزيع الشهادات على الخريجين الذين استوفوا المتطلبات الدراسية واستحقوا الحصول على شهادة البكالوريوس.وقد قدمت شركة سوبر نمر للأبواب ثلاث جوائز وهي عبارة عن ثلاثة أجهزة لاب توب للطلبة المتفوقين في منطقتي الخليل ودورا ومركز يطا، وتولى عرافة الاحتفال أ. عبد القادر الدراويش.