رام الله / سما / قال نادي الأسير إن إدارة السجون الإسرائيلية تشن هجمة شرسة بحق الحركة الأسيرة تستهدف سحب إنجازاتهم والتي كان أبرزها حرمان أكثر من 200 أسير من التعليم.وأوضح مدير الدائرة القانونية لنادي الأسير المحامي جواد بولص، في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، بمدينة رام الله، أن نادي الأسير عدم عدة التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة وكان آخرها التماس بخصوص توقيف التعليم العالي للأسرى في سجون الاحتلال. وأشار إلى أن قضية حرمان الأسرى من التعليم العالي تأتي في سياق تضيق الخناق عليهم، كون قضية التعليم والتحصيل العلمي تعتبر سلاحا بيد الشعب الفلسطيني، إضافة إلى قضايا ’البوسطة’ وظروف نقل الأسرى والبيئة التي يحتجزون فيها والتفتيش العاري. وأكد أن النادي يتابع هذه القضايا بشكل يومي من خلال الهوامش القانونية المتاحة، مشيرا إلى أن تقديم الالتماسات من شأنه تفعيل هذه القضايا داخل أروقة المؤسسات المختصة إضافة إلى داخل السجون، كما أن كسب بعضها يتم استغلاله في محافل أخرى. وأوضح أن القانون الإسرائيلي ومحاكم التقاضي لا تنظر في القضايا على أنها جماعية، بل تنظر لها على أنها قضايا فردية ما يعني شخصنتها؛ الأمر الذي يعتبر عائقا أمام عمل الدائرة القانونية، مشيرا إلى أنه بعض هذه الملفات يتم توظيفها من خلال نادي الأسير كرافعة لقضية عامة وشاملة. بدورها، أوضحت محامية نادي الأسير عبير بكر، أن هذا الالتماس يعتبر مقدمة لالتماسات أخرى سيتقدم بها النادي لاحقا في إطار عدم استخدام الأسرى ومعاملتهم كرهائن، مشيرة إلى أن قرار المحكمة بحرمان الأسرى من التعليم جاء بعد تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالتضييق على الأسرى، وأول موضوع تم طرحه كجزء من الإجراءات التصعيدية، هو موضوع حرمان الأسرى من التعليم.وأكدت أن القرار غير قانوني، معتبرة ذلك وسيلة لتحقيق مآرب سياسية وذلك باستغلال الأسرى، ويعتبر مساسا صارخا بحقوق الأسرى، ونحن نتحدث عن عقوبات جماعية وهذا منافٍ للأعراف والقوانين الدولية.وأضافت: ’إذا سمحنا بمرور هذه الخطوات بسلام والانصياع لها ربما نواجه لاحقا أيضا قرارات تحرم الأسرى من حقوقهم كمنع زيارة العائلة من منطلق أنها ليست حقا في القانون’، منوهة إلى أن الخطوات القانونية جزء من الخطوات النضالية، لكن علينا الانتباه بألا يقوض ذلك حق الأسرى في نضالهم داخل السجون. وأشارت إلى أن عدد الأسرى الذين يشملهم هذا القرار يصل إلى حوالي 200 أسير، سيلحق بهم الضرر المادي والمعنوي. ويذكر أن سلطات الاحتلال ممثلة بإدارة السجون الإسرائيلية، أعلنت في العشرين من الشهر الجاري، عن قرارها فرض حظر على التعليم الأكاديمي للأسرى الفلسطينيين في معتقلاتها.