خبر : لا نريد حكومة تعيدنا الى الخلف ...الرئيس عباس يدعو سفراء فلسطين للاستنفار الكامل لمواجهة استحقاق أيلول

السبت 23 يوليو 2011 08:43 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لا نريد حكومة تعيدنا الى الخلف ...الرئيس عباس يدعو سفراء فلسطين للاستنفار الكامل لمواجهة استحقاق أيلول



اسطنبول وكالات يفتتح الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اسطنبول، صباح اليوم السبت، مؤتمر سفراء فلسطين الثاني. وسيجتمع الرئيس عقب افتتاح المؤتمر مع رئيس الوزراء التركي، كما سيعقد خلال زيارته لتركيا عددا من اللقاءات الرسمية مع المسؤولين الأتراك. وقال سفير فلسطين لدى تركيا نبيل معروف: ’إن مؤتمر سفراء فلسطين الثاني يكتسب أهمية كبيرة، لانعقاده في ظروف سياسية دقيقة، ويأتي في إطار التحضيرات والاستعدادات الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول المقبل’. وأضاف، في تصريح له، ’أن المؤتمر سيجمع كافة سفراء فلسطين في العالم، وسيشرف عليه وزير الخارجية رياض المالكي، وذلك للوقوف على آخر التحضيرات الفلسطينية الخاصة بالتوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول المقبل’. ويشارك في المؤتمر عدد آخر من المسؤولين الفلسطينيين وفي مقدمتهم وزيرا الداخلية والاقتصاد. ويشار إلى أن انعقاد المؤتمر الثاني لسفراء دولة فلسطين يتزامن مع تنظيم الأسبوع الثقافي الفلسطيني الرابع في مدينتي أسطنبول وأورفا، وذلك خلال الفترة 22-30 من الشهر الحالي. وسيشارك في فعاليات هذا الأسبوع فرقتا العاشقين وأصايل، إضافة إلى غرفة تجارة بيت لحم التي ستقوم بعرض المنتجات الفلسطينية، كما يشارك في تغطية اجتماع السفراء، والأسبوع الثقافي الفلسطيني مجموعة من الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين. ويذكر أن الأسبوع الثقافي الفلسطيني هذا العام هو الرابع منذ أن أطلقت سفارة فلسطين في تركيا هذا النشاط، وسيقام في ميداني السلطان أحمد والتقسيم في مدينة إسطنبول، ومن ثم في مدينة أورفا. من جهته دعا الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الجمعة، سفراء فلسطين في كافة دول العالم إلى الاستنفار الكامل ’ابتداء من هذه اللحظة’ لمواجهة استحقاق أيلول. وقرر الرئيس خلال اجتماع تشاوري مع بعض سفراء فلسطين بمدينة اسطنبول التركية عشية افتتاح مؤتمر السفراء اليوم السبت، منع الإجازات لكافة السفراء إلى ما بعد أيلول المقبل، وقال:’ على كافة السفارات أن تكون جاهزة الآن’. وتناول الاجتماع جملة من القضايا الجوهرية والهامة التي تمتلئ بها الساحة الفلسطينية ابتداء من استحقاق أيلول، مروراً بمفاوضات السلام، وانتهاء بالمصالحة الوطنية. وأكد الرئيس خلال الاجتماع الذي افتتحه وزير الخارجية رياض المالكي، أهمية استحقاق أيلول المقبل الهادف إلى نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الجهود الفلسطينية استطاعت هذه اللحظة حصد اعتراف ما يقارب من الـ118 دولة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية العمل على زيادة هذا العدد من الاعترافات الدولية. وقال إنه من المهم العمل على تفعيل النشاطات الجماهيرية، وأضاف:’ هذه النشاطات الجماهيرية ليست فقط من قبل الفلسطينيين وحدهم، بل من كافة القوى والأحزاب لتي يمكن أن تتضافر معنا للوصول إلى قرار من أجل الحصول على العضوية الدائمة في الأمم المتحدة’. كما دعا السفراء الفلسطينيين إلى ضرورة التحدث في هذا المسعى مع كافة الجاليات المتواجدة في البلدان التي يتواجدون فيها، حتى ولو كانت جاليات يهودية ’من أجل إسماعهم صوتنا، وحقنا الطبيعي الذي نسعى للحصول عليه’. ووصف الموقف العربي إزاء القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأنه موقف يبعث على الطمأنينة. وقال: ’على الرغم مما يحصل في الساحة العربية، ما قد يجعلها منشغلة في أمورها وشؤونها الداخلية عنا، وهذا شيء طبيعي ومنطقي أن تنشغل بظروفها الخاصة عما يحصل في المحيط الآخر، إلا أنني أستطيع أن أقول بأن الموقف العربي موقف مطمئن’.  وأشار إلى اللقاء الأخير الذي جرى في العاصمة القطرية الدوحة للجنة المتابعة العربية، حيث تم الاتفاق على كيفية إدارة هذه المعركة الوطنية، مضيفا سيادته أن هناك لجنة متابعة من لجنة المتابعة إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية، ’وهذه ستجتمع في الرابع من الشهر المقبل في الدوحة للمتابعة، وهناك لجنة مصغرة في الأمم المتحدة للمتابعة’. وحول المصالحة، أشار إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة، ليست بحكومة وحدة وطنية، وإنما حكومة انتقالية يتم تشكيلها من المستقلين والتكنوقراط، مهمتها إعادة إعمار قطاع غزة، والإشراف على الانتخابات، وتتبع منظمة التحرير الفلسطينية، وقال:’ أريد حكومة تدفعنا إلى الأمام، ولا تعيدنا إلى الخلف’، لافتاً إلى أنه يحاول إقناع حركة حماس بهذا الطريق. وتطرق سيادته إلى اتفاق السلطة الوطنية الفلسطينية مع الاتحاد من أجل المتوسط على مشروع للمياه في قطاع غزة بمبلغ يقدر بـ300 مليون يورو، وبكفاءة قدرها 100 مليون متر مكعب، مؤكدا أهمية هذا الاتفاق لما لمسألة المياه من أهمية كبيرة، ولندرة المياه والوضع الذي يعيشه أهالي القطاع. وأشار الرئيس إلى مسألة النمو الصناعي، وكيفية أن يكون لدى الفلسطينيين صناعة، قائلاً:’ لدينا طرقا ومستشفيات، ولكن ليس لدينا مشاريع صناعية تستطيع أن توفر الاستدامة الدائمة للمواطنين مثل مصانع في التكنولوجيا، وأخرى في تجميع السيارات وغيرها من الصناعات الأخرى’.