يعتقد المستشار القانوني للحكومة، المحامي يهودا فنشتاين، بأن الصيغة الحالية لتقرير لجنة التحقيق في الامم المتحدة عن أحداث الاسطول كفيلة بأن تعرض جنود الجيش الاسرائيلي لدعاوى جنائية في أرجاء العالم. وبالتالي، أوصى فنشتاين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتوصل الى تفاهم مع تركيا، حتى بثمن اعتذار اسرائيلي موضعي على قسم من أحداث الاسطول الى غزة. في وزارة الخارجية رفضوا التعقيب على هذه الاقوال.وحسب مصدر سياسي رفيع المستوى في القدس، يعتقد فنشتاين بأنه اذا وافق الاتراك على التعهد بعدم رفع دعاوى جنائية ضد ضباط وجنود اسرائيليين بسبب السيطرة على "مرمرة"، فان على اسرائيل أن تنظر بالايجاب في امكانية الاعتذار على نقاط الخلل التنفيذية والأخطاء في استخدام القوة، اذا كانت كهذه. ويدور الحديث عن اعتذار عمومي فقط لا ينطبق على مجرد ايقاف الاسطول أو على فرض الحصار البحري على غزة اللذين قررت لجنة الامم المتحدة بأنهما لا يتعارضان والقانون الدولي.ومع أن تقرير الامم المتحدة من المتوقع أن يقرر بأن الاغلاق البحري قانوني، فانه قضى ايضا بأن مقاتلي الوحدة البحرية استخدموا قوة غير متوازنة في اثناء عملية السيطرة. وفي التقرير تُذكر تقارير تحليل مخبري بعد الوفاة تشير الى أن القتلى أُصيبوا بعدد كبير من المرات. فنشتاين ومسؤولون آخرون في وزارة العدل وكذا في النيابة العسكرية العامة يعتقدون بأن التقرير من شأنه أن يصبح مصدر مرجعية في القانون الدولي. وهذا الامر سيعرض الجنود والضباط الاسرائيليين الى الدعاوى في خارج البلاد.تقرير لجنة التحقيق في الامم المتحدة سينشر في 27 تموز في نيويورك. نشر التقرير تأجل عدة مرات في أعقاب ضغط امريكي على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. فالامريكيون يخشون من أنه اذا لم تنجح اسرائيل وتركيا في انهاء الازمة بينهما، سيقع تصعيد اضافي يمس بالمصالح الامريكية في الشرق الاوسط.نائب رئيس الوزراء، موشيه بوغي يعلون، الذي أدار في الاسابيع الاخيرة الاتصالات مع ممثلي حكومة تركيا، وكذا افيغدور ليبرمان، وزير الخارجية، يعارضان كل نوع من الاعتذار للاتراك. رغم توصيات المحافل القانونية، يعتقد يعلون بأنه حتى لو توصلت اسرائيل الى تفاهم مع الحكومة التركية، فهذا لن يمنع مواطنين أتراك أو مواطنين من دول اخرى برفع دعاوى جنائية ضد جنود وضباط اسرائيليين.