نيويورك وكالات دعت القائمة بالأعمال بالإنابة للبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك فداء عبد الهادي ناصر، المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأطفال الفلسطينيين المسجونين والمعتقلين في سجونها، وكفالة نيل جميع الأسرى الفلسطينيين لحقوقهم بالكامل وفقا للقانون الدولي. جاء ذلك في رسائل متطابقة بعثتها ناصر، اليوم الأربعاء، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (ألمانيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن الوضع المأساوي والحرج للغاية للأسرى الفلسطينيين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، ومعاناتهم الشديدة بسبب تصاعد الانتهاكات ضدهم، وعلى الأخص في أعقاب الإعلان الأخير من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي عن خطط لمزيد من ’تشديد’ القيود عليهم، في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وذكرت أن أكثر من 6000 من المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك ما لا يقل عن 245 من الأطفال و37 من النساء، فضلا عن 19 مسؤولا فلسطينيا منتخبا، لا يزالون في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية. وأضافت أنه في الأيام الأخيرة اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 11 شاباً فلسطينياً في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة، مسلطة الضوء على الوضع المقلق للغاية للأطفال الفلسطينيين الذين تعتقلهم وتحتجزهم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. وأشارت إلى تقرير صدر مؤخراً عن منظمة ’بتسيلم’ الإسرائيلية حول اعتقال القاصرين ويكشف الانتهاكات الإسرائيلية واسعة النطاق لحقوق الأطفال الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل بتهمة إلقاء الحجارة، وسوء المعاملة الجسدية والنفسية التي يتعرضون لها خلال الاعتقال والاحتجاز. وذكرت ناصر أن السجناء والمعتقلين الفلسطينيين يعانون من ظروف قاسية وغير إنسانية، ومن سوء المعاملة والمضايقات، وعدم كفاية الرعاية الصحية، والإهمال الطبي، والاستجواب القسري، والحبس الانفرادي، وفرض القيود على الزيارات العائلية، وفي كثير من الحالات من التعذيب. وأضافت أنه، علاوة على ذلك، وفي مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة، فإن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تقوم بنقل الآلاف من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الى سجون داخل اسرائيل. ولفتت الانتباه على وجه الخصوص إلى الأوضاع الصحية الخطيرة والمتدهورة لثلاثة سجناء فلسطينيين في سجن عسقلان الإسرائيلي، وهم يوسف سكافي، وعاطف وريدات، وميسرة أبو حميدة، الذين أضربوا عن الطعام لأكثر من 30 يوما منذ 12 حزيران 2011، نتيجة لرفض قوات الاحتلال مطالبهم الإنسانية بنقلهم إلى سجن آخر حتى يتسنى لهم الحصول على الرعاية الصحية الملائمة بسبب معاناتهم من أمراض بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري ومشاكل القلب والكلى، كما تم فرض حظر على الزيارات العائلية لهؤلاء الأسرى. وذكرت أنه تم نقل سكافي ووريدات إلى مستشفى الرملة بسبب تدهور حالتهما الصحية الحرجة بشكل يهدد حياتهما، وأن الفحص الطبي بين أن جسد سكافي بدأ يتعفن. وفي هذا الصدد، أشارت ناصر إلى أن الطفلة عبير، إبنة يوسف سكافي، 11 عاماً، توفيت قبل شهرين بعد إصابتها بانهيار عصبي حاد وغيبوبة بعد عرقلة إسرائيل زيارتها لوالدها في السجن. وبينت أن إسرائيل تواصل عمليات الإعتقال والإحتجاز للمدنيين الفلسطينيين على أساس شبه يومي في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وكثيرا ما تتم هذه الإعتقالات في سياق الغارات العسكرية العنيفة التي تسبب الوفاة والإصابات في صفوف المدنيين، بمن فيهم الأطفال، وإلحاق الضرر بديارهم وممتلكاتهم وتسبب الخوف على نطاق واسع بين السكان الفلسطينيين. وأضافت أنه علاوة على ذلك، فإن قوات الاحتلال تواصل استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال هذه المداهمات وعمليات الإعتقال. وأكدت ناصر، في ختام رسائلها، أن قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون ومراكز الإعتقال الإسرائيلية ذات أولوية قصوى بالنسبة للشعب الفلسطيني وقيادته، مشددة على أن الأعمال والممارسات الإسرائيلية غير القانونية بحق الأسرى تستدعي إهتماما خاصا وجادا من جانب المجتمع الدولي، وإجبار إسرائيل على الإمتثال لجميع التزاماتها القانونية، إزاء الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.