لندن / سما / أهدى الشاعر الفلسطيني نجوان درويش أمسيته الشعرية التي أقامها في لندن، إلى الشيخ رائد صلاح الذي اعتقلته السلطات البريطانية، لمدة أسبوعين، أثناء زيارته إلى بريطانيا لتقديم سلسلة من المحاضرات. وجاءت الأمسية ضمن مهرجان ’شُبّاك’ الذي تقيمه بلدية لندن كأول وأكبر احتفال تقيمه بريطانيا للثقافة العربية المعاصرة، ويستضيف أكثر من مائة فنان وكاتب من مختلف الدول العربية ومن بينها فلسطين، ويستمر حتى الرابع والعشرين من تموز/يوليو الجاري. وتساءل الشاعر القادم من مدينة القدس المحتلة: ’ما معنى إحتفال لندن بالثقافة العربية عندما يتزامن افتتاح هذا المهرجان مع اعتقال شخصية عربية جاءت لتقديم محاضرة وتمثّل هذه الثقافة’، وعلق ساخراً: ’من الجيد أننا نقرأ الشعر في لندن الآن دون أن يتم اعتقالنا. وحضر الأمسية، التي أقيمت في إحدى أهم قاعات المدينة والمقر الرسمي لعمدتها (السيتي هول)، جمهور بريطاني أظهر تضامنه مع موقف الشاعر ، وبدأ درويش أمسيته بقصيدة عن سجن عكا ’الذي كانت سلطات الاستعمار الإنجليزي تعتقل فيه المجاهدين الفلسطينيين في ثلاثينات القرن الماضي’، كما قال. وربط بين سياسات الاستعمار البريطاني بالأمس والسياسة التي اعتقلت الشيخ صلاح اليوم: ’ثمة قتلى من زمن الانتداب، يستمعون إلى الـ ’بي بي سي’ في الليل وينتحبون. ثمة مساجين في سجن عكّا لم يفكّوا إضرابهم عن الطعام منذ ثورة 1936. ثمة منتظرون أن تُفتح بوابة مندلبوم-الجحيم. كما قرأ الشاعر درويش مجموعة من القصائد تستحضر التجربة الفلسطينية المقاومة والثورات العربية بلغة شعرية حديثة، حيث يظهر موقفه من السياسات الاستعمارية الجديدة بمحاكمة الاستعمار القديم كما في قصيدة بعنوان ’إيرل غراي’.