بعد أن نجح في تمرير سلسلة قوانين "وطنية"، يبدو أن افيغدور ليبرمان اتخذ خطوة أبعد مما ينبغي: فالنواب سيعارضون اليوم تشكيل لجنة تحقيق لمنظمات حقوق الانسان واليسار المتطرف. قبل لحظة من التصويت على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية وفي أعقاب قرار رئيس الوزراء السماح بالتصويت الحر لاعضاء الائتلاف، ترتسم الصورة التالية: كل اعضاء المعارضة سيعارضون المبادرة (باستثناء كتلة الاتحاد الوطني، التي ستصوت الى جانب المشروع)، وهكذا ايضا اعضاء كتلة الاستقلال – بالاجمال 49 نائبا. في اوساط الائتلاف سيؤيد المبادرة نواب كتلة اسرائيل بيتنا والبيت اليهودي – 17 نائبا (الوزير دانييل هرشكوفيتس يمكث في الخارج). في الاحزاب الاصولية بالتأكيد لن يصوتوا على نحو تظاهري ضد المشروع، ولكن يلوح أن كل كتلة يهدوت هتوراة ستتغيب عن الكنيست بكامل هيئتها، وهكذا ايضا بالنسبة لبعض اعضاء كتلة شاس. في حساب بسيط يتبين أن من سيحسم اذا كانت الكنيست ستحقق قريبا مع منظمات اليسار المتطرف ومنظمات حقوق الانسان هي كتلة الليكود. من فحص أجرته أمس "يديعوت احرونوت" تبين أن اغلبية وزراء الحزب سيعارضون أو سيتغيبون عن التصويت – وهكذا سيدفنون مشروع القانون الذي بادر اليه رفيقهم في الكتلة النائب داني دنون والشركاء من اسرائيل بيتنا. "كل من يصوت ضد أو يتغيب عن التصويت سيعزز منظمات عدالة، مساواة وبتسيلم"، قال أمس النائب دنون وأضاف "أنا آمل أن يتوقف اليوم تمويل حكومات اجنبية تدعم المنظمات العاملة ضد اسرائيل". في محاولة في اللحظة الاخيرة لتغيير نتائج التصويت المرتقبة، يعمل نواب اسرائيل بيتنا على تجنيد مؤيدين آخرين. بل انهم حاولوا أمس اقناع نواب من كديما التغيب عن التصويت لتقليص عدد المعارضين. "نحن نتحدث مع كل الكتل تمهيدا ليوم غد"، روت أمس النائبة باينا كرشنبوم من اسرائيل بيتنا، من المبادرين لمشروع القانون. "في هذه اللحظة موازين القوى حدودية جدا، لست واثقة بأن ننتصر، ولكن برأيي الامر محاذٍ جدا". وزير الخارجية افيغدور ليبرمان هو ايضا انضم أمس الى مساعي حزبه: في اثناء النهار أجرى محادثات مع نواب من كتل مختلفة لاقناعهم بالتأييد – أو على الأقل التغيب – عن التصويت وعدم المعارضة. في كديما أعلنوا ردا على ذلك التجنيد العام: رئيسة الكتلة، النائبة داليا ايتسيك، تحدثت مع النواب، وفي الحزب قالوا انه باستثناء النائبة يوليا بركوفيتش فان الجميع سيحضرون. "حاولوا تخديرنا"، روى أمس النائب يوحنان بلاسنر، "ولكن لن نسمح لهم بأن يُعدوا لنا مفاجآت لنا غدا". النقاش نفسه سيبدأ في ساعات الظهيرة، وسيستمر بضع ساعات، وذلك لان الكثير من النواب طلبوا الحديث. التقدير هو ان التصويت الذي سيكون اسميا وليس الكترونيا سيُجرى في ساعات المساء المبكرة.