رام الله / سما / احتفلت فلسطين اليوم الاثنين، بعيد ميلاد نيلسون مانديلا الـ93، الذي اختارته الأمم المتحدة ليكون يوما دوليا كل عام تقديرا لكفاحه من أجل الديمقراطية، ونشر ثقافة السلام.مانديلا، أو أيقونة الحرية كما يطلق عليه أبناء شعبه في جنوب أفريقيا، والعالم كله، هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا، ومناضل حارب نظام التمييز العنصري الذي كان موجودا في بلاده، والذي عرف فيما بعد باسم ’الأبارتهيد’. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فنح محمود العالول، في كلمة له باسم الرئيس محمود عباس، خلال الحفل الذي نظمته مؤسسة ياسر عرفات، لمناسبة عيد ميلاد مانديلا ’نحتفل اليوم بالرجل الذي يضيء شمعة عمره الـ93 ومازال مليء بالعطاء من أجل حرية الشعوب. وأضاف ’أنه فور خروج الرئيس مانديلا من سجنه، كان الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات من أوائل المهنئين بخروجه، حيث التقى القائدان في مانيبا، وكانت حينها فلسطين العضو الوحيد اللا إفريقي الفاعل في الوحدة الإفريقية’. وأشار إلى أن تشابها كبيرا بين القائدان والزعيمان، فيما قد تختلف الطرق، فيما أن الشعبان دائما ما يتطلعان إلى تجارب بعضهما البعض، لتعلم الأخطاء والاستفادة من بعض. وقال إن كوفية الرئيس الراحل ياسر عرفات كانت رمزا للحرية والنضال عند شعب جنوب إفريقيا، كما تعلم شعبنا منهم الصبر والحكمة. وأضاف أننا نستهدي من تجربة مانديلا خوض المقاومة الشعبية السلمية، ونستهدي بالمثابرة التي أطلقتها جنوب إفريقيا في حربها على النظام العنصري الذي تقوم به إسرائيل حاليا ضد أبناء شعبنا، لنتوجه إلى العالم مطالبين بتجسيد قرارها بإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف. بدوره، قال عضو مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات منيب المصري، إننا نحتفل اليوم بعيد ميلاد الصديق الوفي والدائم للشعب الفلسطيني وشعوب العالم، مضيفا أن تجربة مانديلا عملتنا والأجيال الجديدة أن العنصرية إلى زوال مهما طالت، والشعب لا بد وأن يصل لحقوقه مهما طال الزمان، وهو الشعار الذي أطلقه مانديلا وكذلك شعارنا نحن. من جهته، قال ممثل جمهورية جنوب إفريقيا لدى السلطة الوطنية ميل ونجسي مكاليما إنه لشرف كبير لي أن أحتفل بين الشعب الفلسطيني بعيد ميلاد قائدنا الوطني مانديلا، في مدينة رام الله العزيزة على قلبي. وأضاف أنه لشرف كبير لي أن أكون في مثل هذا البلد لأمثل بلادي، خاصة أن شعبينا عانيا من الاضطهاد والعنصرية، ونحن كنا وسنبقى بنفس الجبهة من أجل الحرية والاستقلال. وأشار إلى أن أكثر من 12 مليون تلميذ في شتى مدارس جنوب أفريقيا رددوا اليوم الأغاني احتفالا بعيد ميلاد الزعيم نيلسون مانديلا، وبعثوا رسائل يمنون له عيدا سعيدا. وتطرق السفير مكاليما إلى حياة مانديلا قبل الاستقلال، وبعد الاستقلال، وأثناء تواجده في الأسر، الذي استمر ينادي بالحرية والاستقلال، ليرتبط اسمه بالعادلة والحرية. وقال إن مانديلا الذي زار غزة عام 1999 وكان باستقباله الرئيس الراحل ياسر عرفات، أعرب عن ’حبه للشعب الفلسطيني، ليتركها بصور مازالت مضيئة في مخيلته إلى الآن، لكن إذا زار غزة اليوم سيجدها غير تلك التي زارها أول مرة. وختم بالتذكير بمقولة مانديلا الشهيرة ’الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حرّاً أو لا يكون حرّاً ، وشارك في الاحتفال الذي نظم في قصر رام الله الثقافي، عدد من القناصل والسفراء المعتمدين لدى السلطة الوطنية، ووزيرة الثقافة سهام البرغوثي، وأعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية.