خبر : بيت لحم تحتضن عددا من الفلسطينين المغتربين بأميركا ضمن مشروع 'أعرف تراثك'

الإثنين 18 يوليو 2011 08:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
بيت لحم تحتضن عددا من الفلسطينين المغتربين بأميركا ضمن مشروع 'أعرف تراثك'



بيت لحم / سما /  احتضنت محافظة بيت لحم اليوم الاثنين، 34 شابا فلسطينيا من المغتربين في الولايات المتحدة الأميركية، ضمن مشروع ’أعرف تراثك’ الذي تنفذه مؤسسة الأرضي المقدسة المسيحية المسكونية وشركائها. ونقل رئيس الوزراء سلام فياض في كلمته أمام الحفل الذي أقيم في قصر المؤتمرات بمدينة بيت لحم، تحيات الرئيس محمود عباس إلى الشباب الفلسطينيين القادمين من الولايات المتحدة الأميركية، وثمن مبادرة ’أعرف تراثك’ لما تمثله من أهمية في إعادة نسج العلاقات بين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم. وأكد  أن السلطة الوطنية بلورت وانطلاقاً من التزامها الكامل بالمصالح العليا لشعبناً استراتيجية عمل تتمثل في استنهاض كامل طاقات شعبنا لإنهاء الاحتلال، وبناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، وسعت من خلال هذه الإستراتيجية إلى توفير مقومات الصمود لشعبنا على أرضه في مواجهة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. وأضاف أن هذه الإستراتيجية تمثلت أيضاً في مواصلة البناء رغم الاحتلال وممارساته، بل ولضمان التعجيل في الخلاص منه، وتجسدت هذه الإستراتيجية في إطار خطة ’فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’، لانجاز الجاهزية الوطنية لقيام دولة فلسطين التي انخرطت قطاعات واسعة من أبناء شعبنا في تنفيذها بهدف استكمال بناء وترسيخ أسس ومقومات وركائز الدولة. وقال ’لقد شكل هذا الانخراط المتنامي تعبيراً عن تعاظم الثقة في برنامج السلطة الوطنية، وقدرتها على انجازه، حيث توجّ ما تحقق من عمل دؤوب خلال العامين الماضين بإقرار المجتمع الدولي بأن السلطة الوطنية أكملت جاهزيتها لإقامة الدولة، حيث باتت تمتلك مؤسسات قوية وقادرة على تقديم الخدمات إلى مواطنيها بكفاءة عالية، لا بل وبما يفوق كفاءة مؤسسات دول قائمة. وأضاف أن هذه الانجازات لم يكن لها أن تتحقق لولا الالتفاف الشعبي الواسع حول برنامج السلطة الوطنية والانخراط المتعاظم في تنفيذه، والتقدم بثبات لانجاز أهداف مشروعنا الوطني، والمتمثلة أساساً في إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب منها في القدس، العاصمة الأبدية لهذه الدولة. وأوضح أن الإنجاز الرئيسي لمضمون هذه العملية تمثل في بعث وتعزيز ثقة الإنسان الفلسطيني بقدرته على النجاح والانجاز، والتغلب على التحديات والصعوبات مهما بلغت، بديلاً عن التسليم بالواقع كقدر أو محاولة التعامل معه فقط من خلال إطلاق الشعارات الرنانة، والتي كثيراً ما افتقرت إلى أي مضمون عملي حقيقي، ودون عناء حتى بمجرد الإشارة إلى ما هو مطلوب لتحقيقها.وأضاف ’وعلى ما يبدو، فإن هذا الانجاز هو الذي بات مستهدفاً، إزاء ما نواجهه من صعوبات، من خلال محاولات الانتقاص من تلك الانجازات التي تحققت، أو الانجرار لتشويهها. ولكن مثل هذه المحاولات لم تمر ولن تمر. واعتبر فياض أن حملات التضامن والمساندة الدولية على الصعيدين الرسمي والشعبي، والدور الهام والحيوي للشباب في عهد الربيع الشبابي، ساهموا في حشد المزيد من الدعم والتعاطف ألأممي مع شعبنا في مسعاه لنيل حقوقه الوطنية. وتوجه رئيس الوزراء بالتحية إلى كافة جالياتنا الفلسطينية في كل أنحاء العالم، وإلى كل شباب فلسطين في الوطن والخارج بكل التحية والتقدير. كما توجه بالشكر إلى مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية وشركاءها على هذه المبادرة، وإلى كافة المؤسسات الشبابية على ما تقدمه من دعم حيوي وهام لقطاع الشباب ومؤسساته وللمؤسسات التعليمية وفي مجال الثقافة والرياضة والإبداع وغيرها من الخدمات الأساسية والضرورية لشعبنا ولقطاع الشباب. وقال رئيس مؤسسة الأرضي المقدسة المسيحية المسكونية راتب ربيع إن مشروع ’اعرف ترابك’ يهدف إلى جلب الفلسطينيين المغتربين ممن لم يزوروا وطنهم الأم، لمنحهم فرصة جديدة للتواصل مع أبناء شعبهم والعمل الجاد من أجل فلسطين في كافة البلدان التي يعيشون فيها.وأضاف ’سيصبح هؤلاء الشباب الذين يزورون فلسطين في رحلة ثقافية ووطنية، سفراء لفلسطين في بلدانهم وسيساهمون في توضيح الصورة الحقيقية للفلسطينيين أمام الرأي العام الأميركي، ويخبرون شعوبهم عن حقيقة  الصراع القائم بين الفلسطينيين والإسرائيلي وأنه ليس دينيا وإنما صراع سياسي. وأوضح أن المؤسسة اختارت أعضاء الوفد بطريقة شفافة وتظهر مدى جدية تعرفهم على بلدهم الأم، مشيرا إلى أن غالبيتهم من العائلات الفلسطينية التي أجبرت على الرحيل عن فلسطين، مؤكدا أن المشروع يشكل بوابة تواصل بين فلسطينيي الشتات والوطن الأم. واستعرض ربيع معاناة الوفد خلال دخوله إلى فلسطين عبر معبر الكرامة، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال أخضعته للمسائلة والاستجواب، واحتجزته لأكثر من سبع ساعات قبل أن تسمح له بالمرور. بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة بنك فلسطين هشام الشوا، في كملة المجلس الاستشاري لمشروع ’أعرف تراثك’ أن هذه المبادرة تهدف إلى تنمية الإحساس والشعور الوطني لشباب فلسطين في الخارج والعودة إلى الوطن الأم. وأضاف أن هذه المبادرة تشمل تنظيم رحلات سنوية للأجيال الشابة لزيارة الأراضي المقدسة والتعرف على واقع الحال فيها وتحفيزهم للعمل على رفع قضايانا إلى المحافل الدولية وخلق التواصل بين الفلسطينيين في المهجر ووطنهم الأم. وقال الشوا ’ليست المرة الأولى التي نقوم بها للتواصل مع الجاليات الفلسطينية، فقد بادرنا مع شركائنا للتواصل مع الجالية الفلسطينية في تشيلي التي تعد من اكبر الجاليات الفلسطينية في المهجر، وقمنا بتعريفهم على الواقع الفلسطيني وعرضنا أمامهم قصص نجاح للقطاع الخاص لتشجيعهم على الاستثمار في فلسطين. من جانبها، شكرت بريق برقاوي في كلمة الوفد الشبابي، القائمين على تنظيم زيارتهم إلى وطنهم وأرضهم قادمين من المهجر، وقالت: ’كلنا فلسطين، كلنا الوطن، أينما كنا، وأينما بعدنا’.وأوضحت أن الوفد يضم 34 شابا  ’كلهم يعرفون قصصكم، وستصل هذه القصص إلى الآلاف من خلالنا’، وقالت ’قيل لنا أن 1000 شخص حضروا إلى هنا لاستقبالنا ومشاهدتنا، ونحن نقدر صعوبة ذلك ، وأعربت عن أملها بعودة الشباب الفلسطيني من المهجر إلى أرض وطنهم لكي يساهموا في بناء دولة فلسطين.  جدير بالذكر أن مشروع ’اعرف تراثك’ الذي أطلقته مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الأهلية والاقتصادية في الوطن والمهجر،  يعتبر التزاماً وطنياً تجاه أبناء فلسطين في المهجر، ويعتبر القناة لربط هؤلاء الشباب المتواجدين في الشتات الفلسطيني بجذورهم. ويتخذ هذا المشروع خطوات واضحة لدعم بناء الدولة الفلسطينية في قلوب وعقول الشباب الفلسطيني أينما كان، وينفذ المشروع باستضافة وفد من الشباب مكون من 34 شابا وشابة قدموا من مختلف الولايات الأميركية، وأصولهم ممتدة من سائر الأرض الفلسطينية المحتلة للتعارف ومخاطبة الشباب الفلسطيني في الوطن الأم.