قاصر فلسطيني واحد فقط اتهم في سنوات 2005 – 2010 برشق الحجارة برئت ساحته من التهمة. هذا ما يتبين من معطيات نشرتها أمس منظمة "بتسيلم" حققت في موضوع الاعتقال والتقديم الى المحاكمة للقاصرين على رشق الحجارة. كما يفسر التقرير المس بحقوق الانسان للمعتقلين القاصرين. المعطيات التي نقلها الناطق العسكري الى "بتسيلم" تتناول 835 قاصرا تحت سن 18 اعتقلوا واتهموا في 2005 – 2010 بمواد رشق الحجارة فقط، دون جنايات اخرى. معدل الادانة الهائل ينبع ضمن امور اخرى من حقيقة أنه في كل الحالات تقريبا يوافق القاصرون على الاعتراف بالجناية المنسوبة لهم في اطار صفقة قضائية. الضغط للتوقيع على صفقة قضائية عالٍ وذلك لان القاصرين الفلسطينيين المتهمين برشق الحجارة يحتجزون في السواد الاعظم من الحالات قيد الاعتقال حتى انتهاء الاجراءات القانونية، والمحاكمة مع الاثباتات تستغرق أكثر من فترة السجن الفعلي لهذه التهمة، التي في الغالب ليست أكثر من أشهر معدودة. من اصل 853 حالة من المعتقلين حتى سن 18، فان 34 قاصرا حكم عليهم كانوا أبناء 12 – 13 و 255 كانوا أبناء 14 – 15. نحو 60 في المائة من ابناء 12 – 13 قضوا محكومية بالسجن الفعلي – من بضعة ايام وحتى شهرين في السجن. 15 في المائة من عموم القاصرين قضوا عقوبة اكثر من ستة اشهر بالسجن على رشق حجارة. و 1 في المائة قضوا عقوبة اكثر من سنة. حسب القانون العسكري، ليس للقاصرين حقوق حماية لهم يستحقها القاصرون حسب القانون الاسرائيلي. وعليه، ففي معظم الحالات التي حققت فيها "بتسيلم" يتبين ان القاصرين الفلسطينيين اعتقلوا في ساعات الليل، لم يحظوا برفقة اهاليهم او اناس كبار آخرين في اعتقالهم وعرضوا على القاضي بعد ثمانية ايام فقط من اعتقالهم. محققو "بتسيلم" لم ينجحوا في الحصول على معطيات دقيقة عن بضعة احداث لرشق الحجارة في المناطق. فقد افاد لواء شاي في الشرطة بانه في اعوام 2005 – 2010 كان 2100 – 3000 حدث رشق حجارة كل سنة، بينما الناطق العسكري افاد بـ 3600 – 4300 حدث في السنة. كما أنه لم يتم الحصول على معطيات عن عدد القاصرين الذين اوقفتهم قوات الامن على رشق الحجارة واطلق سراحهم دون أن تتخذ ضدهم اجراءات قانونية. قاضي عسكري في الاحتياط حكم في ملفات عديدة قاصرين متهمين برشق الحجارة يقول انه "عدديا التقرير غير دقيق لاني أنا شخصيا في هذه الفترة برأت ساحة بضعة قاصرين. ولكن لا ريب ان هذا يعكس وضعا اشكاليا جدا". وحسب اقواله، وبناء على سابقة في محكمة العدل العليا، فان رشق حجارة نحو شخص أو سيارة هو سبب للاعتقال حتى نهاية الاجراءات القانونية. وهو يقول انه "كل القاصرين تقريبا يدانون برشق الحجارة لانه لا بديل أمامهم غير التوقيع على صفقة قضائية، وذلك لان العقاب هو بشكل عام يتراوح بين شهر وثلاثة اشهر، واذا ما اختاروا السير في سياق الاثباتات، فسيمكثون في السجن مدة اطول. هذا بالطبع فظيع ورهيب ان يعتقلوا في الليل ويحقق معهم دون وجود محامين. أحيانا يشكل هذا رافعة لاطلاق سراحهم. كان ينبغي السماح بآلية في القانون تتيح للقاصر الذي رشق الحجارة لاول مرة، ولم يصب أحدا باذى، ان يطلق سراحه والعقاب مع وقف التنفيذ يكون على الاب كي يحرص على الحفاظ عليه". نوعاما بومرغتن – شارون، واضعة تقرير "بتسيلم" تقول ان التقرير يقوم على أساس معطيات الناطق العسكري، وان فقط بالنسبة لـ 642 من الحالات وصلت كل التفاصيل عن انهاء الملف. وهي تقول: "عمليا ليس لهم حرية اختيار. لانه يتم ابقاؤهم قيد الاعتقال حتى نهاية الاجراءات. وبفضل الاعتراف بالتهمة يطلق سراحهم اسرع. كما أن من حصل على ثلاثة أو اربعة اشهر، هناك احتمال كبير في أن تستغرق محاكمته زمنا أول. المحامون يقولون لنا ان هناك تردد، ولكن في نهاية المطاف يفضلون أن يخرج الولد باسرع وقت ممكن من السجن. رأينا في المحاكم حالات لم يرغب فيها الولد بالاعتراف، فتقوم المحكمة والمحامي باقناعه". في رد فعل مفصل نقله الناطق العسكري الى منظمة "بتسيلم" قيل انه "رغم أن الجهاز القضائي الذي يتشكل بقوة قوانين الحرب لا يتضمن تعليمات خاصة لمحاكمة القاصرين على انفراد. في السنة الاخيرة اقيمت محكمة للشبيبة مما حسن حماية حقوق القاصرين. المحكمة العسكرية للشبيبة التي تشكلت تحمي حقوق القاصرين، تمنح حرية تعبير أكبر للقاصرين وتسمح بتوسع أكبر البحث في مسؤولية الاهالي كبديل عن العقاب". في رد الناطق العسكري قيل ايضا انه رغم ما وصل الى علم "بتسيلم" نحو 160 حالة لتورط قاصرين في جنايات معادية خطيرة "اختارت المنظمة عدم البحث في مسألة محاكمة القاصرين بشكل متوازن ولم تبحث في الاستخدام الذي تقوم به منظمات الارهاب للقاصرين بشكل يمس بحقوق الانسان ويتعارض مع القانون الدولي".