غزة / سما / بدأت القيادة المصرية بعقد لقاءات مع الفصائل الفلسطينية في محاولة لتجاوز عقبة تشكيل حكومة التوافق الوطني واختيار رئيس وزراء لها. والتقى وفد من قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيادة المخابرات المصرية وبحث سبل تجاوز العقبات التي اعترضت تشكيل الحكومة المقبلة. وكان رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنيه قد دعا بالأمس رئيس الوزراء المصري عصام شرف الي الاستمرار في رعاية ملف المصالحة بسبب الخلاف الذي ظهر على شخصية رئيس وزراء الحكومة المقبلة. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية رباح مهنا إن مسئولي جهاز المخابرات المصرية, بدءوا فعلياً, في حوارات ثنائية مع الفصائل, من أجل استكشاف المواقف من تشكيل حكومة المستقلين, والشروع في تنفيذ وتطبيق أتفاق المصالحة على أرض الواقع. ولفت مهنا إلى ان الجبهة الشعبية أولى الفصائل التي التقت القيادة المصرية, مؤكداً أن دعوات مماثلة ستشهدها الأيام القادمة من أجل لقاء باقي الفصائل والقوى الفلسطينية. وأوضح أن لقاء وفد جبهته بالقيادة المصرية كان إيجابي, حيث ناقش العديد من النقاط كان أبرزها المصالحة ومعبر رفح, فيما استمعت قيادة المخابرات إلى موقف الجبهة بضرورة دعوة اللجنة العليا المشكّلة من الأمناء العامين للقوى الوطنية والإسلامية وهيئة رئاسة المجلس الوطني والمستقلين وفق نتائج الحوار الوطني 2009، وإعلان القاهرة 2005، من أجل الإسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة المتوقف. من جهتهم، أكدت قيادة المخابرات المصرية أنها ستأخذ موقف الجبهة بجدية، مشيرة أنها بصدد عقد لقاءات ثنائية مع جميع القوى في الأيام القادمة لبحث موضوع المصالحة من منطلق اهتمام الحكومة المصرية بالقضية الفلسطينية وضرورة إنهاء جميع قضايا الخلاف والقضايا العالقة من أجل إنجاز المصالحة. بدوره أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمود العالول، أن الاتصالات بين حركتي"فتح وحماس" ما زالت مستمرة وتجري على قدم وساق للاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة وتحديد موعد للقاء يجمع الحركتين في العاصمة المصرية "القاهرة" . وأوضح العالول أن نتائج تلك الاتصالات ستظهر خلال 48 ساعة القادمة، دون الإبداء بأي تفاصيل إضافية. ونفى العالول ان تكون هناك نية لتأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الى ما بعد شهر أيلول مشيرا الى ان القيادة تسعى لان تكون موحدة في التوجه الى الأمم المتحدة. وأكد في تصريحات لاذاعة لصوت فلسطين ان عقدة الحكومة ما زالت قائمة بينما تتواصل الاتصالات بين حركتي فتح وحماس من اجل إنهاء العقبة.