لندن / رام الل / سما / اهتمت صحيفة الأوبزرفر البريطانية بالشأن الفلسطينى، وقالت تحت عنوان "الأعلام بدأت ترفرف بالفعل، لكن هل سيفيد إعلان الدولة" إن السلطة الفلسطينية تسعى للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بإعلان الاستقلال والدولة. ورغم تأييد الشارع العربى للمساعى الفلسطينية إلا أن المعارضة لها تزداد فى أماكن أخرى فى العالم. وتحدثت الصحيفة عن الاستعدادات التى يقوم بها الفلسطينيون فى الضفة الغربية لهذه الدولة المستقبلية وعملية بناء المؤسسات اللازمة لها والتى يقودها رئيس الوزراء سلام فياض، وقالت إن هذه المجهودات حققت بعض الفوائد أهمها فرض النظام والقانون فى الضفة، وإن كانت هناك بعض الخطط التى تتسم بالطموح الفائق رغم أن الهدف منها هو إلهام المواطنيين المستقبليين للدولة القادمة، ومن هذه الخطط مشروع بناء مطار دولى وغيرها. وتمضى الصحيفة فى القول إن الموعد النهائى الذى حددته السلطة الفلسطينية لنفسها قبل عامين مهم، وهو فى 26 أغسطس المقبل أى قبل مرور أسبوعين من افتتاح الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والقضية الأكثر أهمية التى تواجهها السلطة الآن هى إذا ما كانت الجمعية ستعترف بدولة فلسطين. وترجح الصحيفة عدم الوصول إلى قرار الاعتراف بدولة فلسطينية أمام الجمعية العامة، وذلك بسبب عدد من العراقيل الدبلوماسية والبيروقراطية، كما أن هناك الكثير من القضايا التكتيكية والاستراتيجية التى يجب أخذها فى الاعتبار على رأسها إعلان إدارة أوباما معارضتها لمثل هذه الخطوة وعزمها استخدام حق الفيتو ضدها فى مجلس الأمن. ويشعر الفلسطينيون الذين حصلوا على دعم 130 دولة من بين 193 وهم فى حاجة إلى أغلبية الثلثين للموافقة على مساعيهم، بالغضب من الموقف الأمريكى لكنهم يخشون أيضا عواقب التحدى. وتشير الأوبزرفر إلى اعتقاد بعض المعلقين الفلسطينيين بأن السلطة الفلسطينية برغم بياناتها التى تؤكد على الالتزام بخطوة الأمم المتحدة، ربما تسعى وفى هدوء إلى إيجاد "طريقة لتسلق الشجرة". وتنقل الصحيفة عن معين ربانى محلل شئون الشرق الأوسط قوله إن القيادة الفلسطينية قد أشارات مراراً إلى أنها ستعود إلى طاولة المفاوضات إذا توصلت الولايات المتحدة إلى صيغة مقبولة. وهى لا تطلب أكثر من أن يُطبق ما قاله الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى خطابه فى مايو الماضى من العودة إلى حدود 1967، لكن المشكلة أن الولايات المتحدة لم تكن راغبة أو قادرة على التمسك بما قالته. فبصرف النظر عن الاعتبارات الأخرى، فإن الرئيس أوباما لا يرغب فى المجازفة بخسارة اللوبى الموالى لإسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام المقبل.