رام الله / سما / صرح الدكتور الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك، رئيس الهيئة الاسلامية العليا، رئيس هيئة العلماء والدعاة، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "أن المرأة بعد زواجها تحتفظ باسم أبيها وعائلتها في حين ان الغرب يلغي اسم عائلة الزوجة بعد زواجها وتنسب إلى عائلة الزوج، وما نشاهده في مجتمعنا هو تقليد للغرب ومخالف لتعاليم الاسلام". مضيفاً حول مفهوم القوامة أنها درجة تكليف وليس تشريف للرجل. جاءت هذه التصريحات في معرض تواصل ردود الشيخ صبري على تساؤلات مجموعة صبايا حائرات على الفيسبوك والتي تستضيف شخصية عامة كل شهر وتطرح عليها مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالمرأة ،ومن الجدير ذكره أن القانون الفلسطيني يتيح للمرأة أن تحتفظ باسم عائلتها بعد الزواج اذا طلبت ذلك. وأوضح الدكتور الشيخ في معرض رده على حقيقة مفهوم القوامة خاصة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه المرأة تعمل مثل الرجل، وتستطيع أن تستقل اقتصادياً، فقال: "لقد منح الدين الاسلامي الذمة المالية المستقلة للمرأة منذ خمسة عشر قرناً، فالمرأة لها الحق المطلق في أن تتصرف بمالها، ولا يحق للأب أو للزوج أن يتدخل في تصرفاتها ومعاملاتها المالية، في حين ان المرأة في فرنسا لا تزال تخضع لموافقة زوجها حينما تريد التصرف بمالها الشخصي، فالمرأة الفرنسية لا تتمتع بالاستقلال الاقتصادي". وأضاف "أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة في الاسلام لا يتعارض مع مفهوم القوامة والذي يعني أن الرجل يمثل المرجعية في مؤسسة "البيت"، ومن الأمور البدهية أن كل مؤسسة أو شركة أو دائرة أو مدرسة أو جامعة... لا بد من مرجعية أو لا بد من مرجّح. ولا يعني هذا اهمال أو تهميش مَنْ في المؤسسة من المساعدين أو المعاونين أو النواب أو رؤساء الأقسام وهكذا... وعليه ولا يعني إهمال الزوجة أو تهميشها، ولا أن تطغى شخصية الزوج على الزوجة، وانما هو تعاون متكامل في الأسرة، ولكن الأمر في النهاية يحتاج إلى مرجعية أو قيادة داخل الأسرة، ولا يخفى أن الأسرة أهم مؤسسات المجتمع، فمن باب أولى أن تكون للأسرة "إدارة عائلية" وذلك لانتظام الأمور ... والله سبحانه وتعالى يقول: " مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" سورة البقرة آية 228". يتابع الشيخ صبري شرح الآية فيقول: "أي للزوجة من الحقوق مثل ما للرجل، وعليها من الواجبات مثل ما للزوج بما فرض الله وأوجب بالمعروف من حسن المعاشرة وترك الضرار. وللرجال على النساء ميّزة وهي: القوامة والانفاق فهي درجة تكليف لا درجة تشريف، أما المفاضلة بين الناس فهي بيد الله سبحانه وتعالى وحده بقوله: " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" سورة الحجرات الآية 12. وأوضح أن الآية التالية رقم 34 من سورة النساء في قوله عزوجل " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"، تفيد اللاية أن قرار القوامة من الله سبحانه وتعالى للرجل فهو المكلف بالنفقات المالية لكن لا تعفى الزوجة من مسؤولياتها تجاه بيتها، وولا يعني أن تنحصر مهمتها في البيت فقط، فكما هو معلوم أن أول مَن أسلم هو " خديجة بنت خويلد" –رضي الله عنها-، وأن أول شهيد في الإسلام هو "سمية- أم عمار" زوجة ياسر بن خباط، والمرأة قد شاركت في حمل الدعوة الإسلامية، وخاضت المعارك أمثال : أم عمارة المازنية، وبرز عشرات من النساء في الطب والتمريض، وفي العلوم الانسانية المتعددة: التفسير، ورواية الحديث الشريف، وفي الشعر والأدب.