القاهرة سما قال نائب الرئيس المصري السابق اللواء عمر سليمان إنه نصح الرئيس السابق حسني مبارك بعد الترشح هو أن نجله جمال إلى الانتخابات الرئاسية، وبأن تكون القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية المنشآت الحيوية في حال تفاقم الأحداث خلال المظاهرات التي بدأت في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي. ونقلت صحيفة (المصري اليوم) المصرية في عددها أمس الجمعة عن أوراق تحقيق النيابة العامة مع سليمان بقضية ضلوع كبار المسؤولين بالنظام السابق في قتل المتظاهرين، أن نائب الرئيس السابق قال "طلبت من مبارك الاستجابة لمطالب الثوار بعدم ترشحه أو نجله للانتخابات الرئاسية القادمة وضرورة تعديل الدستور". ووفقاً لما نقلته (المصري اليوم) عن نص التحقيقات فإن سليمان ذكر "أن مبارك استجاب لنصائحه وأعد خطاباً بهذا المعنى في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني، ولكنه ألقاه في الأول من فبراير/ شباط الماضي، ولقى الخطاب ارتياحاً لدى غالبية الشعب ولوحظ تناقص أعداد المتظاهرين في مختلف الميادين". ووفقاً لـ(المصري اليوم) فإن الهجوم على الثوار في ميدان التحرير والمعروفة باسم "موقعة الجمل" أفسدت ما قدمه مبارك، وأفقدت المتظاهرين الثقة به ما أدى إلى زيادة أعدادهم وارتفاع سقف مطالبهم بتفويض السلطة لنائبه". وكشف سليمان النقاب عن أنه خلال عمله كمدير لجهاز الاستخبارات العامة المصري قبل أحداث الثورة المصرية وأوائل أيامها، أنه جمع معلومات عن نشاط أمريكي لتدريب الشباب المصري على فرض الأمر الواقع بالمظاهرات. كما أشار إلى وجود عناصر إجرامية في المظاهرات التي شهدها يوم الجمعة وهو رابع أيام الثورة والمعروفة بـ(جمعة الغضب)، قامت بالاشتباك مع قوات الشرطة واقتحمت السجون وأقسام الشرطة. ويذكر أن اللواء عمر سليمان قد تولى منصب نائب رئيس الجمهورية المصري سابقاً لمدة أيام معدودة قبل أن تطيح الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي بالنظام المصري السابق، وكان يشغل منصب مدير جهاز الاستخبارات العامة المصرية خلال الفترة من عام /1993/ وحتى الأيام الأولى من العام 2011.