خبر : متضامنون أجانب تعتقلهم إسرائيل يروون صنوف تعذيبهم في سجونها

الخميس 14 يوليو 2011 04:23 م / بتوقيت القدس +2GMT
متضامنون أجانب تعتقلهم إسرائيل يروون صنوف تعذيبهم في سجونها



رام الله / سما / روى متضامنون أجانب، تعتقلهم إسرائيل منذ الجمعة الماضية، عقب محاولتهم الوصول للأرض الفلسطينية عبر مطار بن غوريون للتضامن مع شعبنا، أصنافا من التعذيب والانتهاك القانوني لحقوقهم الإنسانية خلال اعتقالهم من قبل سلطات الاحتلال. وكانت أول الوفود الأجنبية المتضامنة، وصلت إلى مطار بن غوريون منذ صباح يوم الجمعة، في الثامن من تموز لعام 2011، كجزء من مبادرة ’مرحبا بكم في فلسطين’، وتم تنظيم هذه المبادرة من قبل المجتمع المدني الفلسطيني، هدفها زيارة المئات من المتضامنين الدوليين للأراضي الفلسطينية المحتلة. وذاك الوقت تمكن عدد محدود جدا من المتضامنين من العبور عبر المطار إلى الأرض الفلسطينية، في حين منع غالبية المتضامنين من الدخول، ووضع عدد كبير منهم رهن الاعتقال، وتم احتجازهم في مناطق مختلفة من المطار، ثم نقلوا إلى سجني الرملة وبئر السبع مساء يوم الجمعة 8 تموز. وسردت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان صحفي لها اليوم، نقلا عن هؤلاء المتضامنين بعضا من هذه الصنوف، مؤكدة أن إسرائيل لم تكتف بتقييد حرية الحركة بشكل تعسفي لهؤلاء المتضامنين، بل قامت أيضا بمعاملتهم بأسوأ الطرق خلال فترة احتجازهم في المطار فالكثير من المتضامنين الذين قام محاميا مؤسسة الضمير بزيارتهم (عنان عودة وسامر سمعان)، في سجن الرملة، في الفترة بين 9 و12 تموز، أفادوا بأنهم تركوا دون طعام أو ماء من وقت وصولهم يوم الجمعة 8 تموز، وحتى تم نقلهم إلى السجن بعد عدة ساعات. وروت فدوى الأطرش (19 عاما)، وهي طالبة تدرس الفرنسي، للمحامي أنها لم تتناول أي طعام أو شراب بين 15:30 مساء و12:00 صباحا، عندما وصلت إلى سجن الرملة، بالإضافة إلى ذلك، تم احتجاز  فدوى في سيارة عسكرية مع الأجانب الآخرين لمدة ساعة واحدة تقريبا، وعمد الجنود إلى تشغيل نظام التدفئة في السيارة، على الرغم من حرارة الطقس، مما سبب لهم الإزعاج وعدم الارتياح. أما محمد النجار (33 عاما) من بلجيكا، فقد تعرض للضرب مرتين في المطار، في المرة الأولى، حاول أربعة أو خمسة رجال من الشرطة الإسرائيلية إجباره بالقوة على الصعود على متن الطائرة للرجوع إلى بلاده، ونتيجة لرفضه ذلك اعتدى عليه رجال الشرطة بالركلات واللكمات، وفي وقت لاحق تعرض محمد للضرب مرة أخرى على يد ما يقارب 10 من قوات الأمن الإسرائيلي الذين انهالوا عليه بالضرب بعد أن حاول حماية امرأة أخرى تتعرض للضرب في نفس الوقت وهي فتحية عبد البردالي. ووفقاً لقانون الدخول إلى إسرائيل، والذي ينظم دخول الأجانب إلى دولة الاحتلال، يمكن لوزارة الداخلية منع دخول الأشخاص غير المواطنين في إسرائيل، ومع ذلك، مثل هذا القرار، يجب أن يطبق على الحالات بشكل فردي كل حالة على حدة، مع إعطاء مبرر لعدم السماح بالدخول، فقرار منع دخول ما يقارب 120 متضامنا دوليا في 8 تموز بوضوح لا يتوافق مع هذه المتطلبات. وأكدت مؤسسة الضمير أن قرار منع دخول المتضامنين من قبل إسرائيل ومنعهم من الوصول للتضامن مع شعبنا، هو قرار سياسي تم تنفيذه بشكل جماعي وعشوائي ضد مجموعة كاملة، من أجل منعهم من الممارسة السلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير، وتكوين الجمعيات لدعم القضية الفلسطينية. وقالت: إن هذا القرار يدل بوضوح، على أنه بالإضافة إلى الحصار غير المشروع على قطاع غزة، فان الاحتلال الإسرائيلي يسعى أيضا من خلال سياسة ممنهجة، لتقييد الحياة في باقي المناطق الفلسطينية، كما اعتمد سياسة منهجية لتقييد وحرمان الأشخاص، سواء عرب أو أجانب، من الوصول إلى باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضافت أنه خلال الأيام القليلة الماضية، قامت المؤسسة، بزيارة أكثر من 80 متضامناً أجنبياً، يقبعون في سجني الرملة وبئر السبع، وذلك بعد أن تم احتجازهم بشكل تعسفي من قبل جيش الاحتلال، يوم الجمعة الماضي الموافق 8 تموز 2011، بعد وصولهم للتضامن مع شعبنا الفلسطيني، ونضاله ضد الاحتلال. وأدانت المؤسسة بشدة هذه التصرفات الإسرائيلية، والقيود التعسفية على حق هؤلاء الأفراد في حرية التنقل وتكوين الجمعيات، وحرية التعبير والرأي، وهذا دليل على أن إسرائيل لا تفرض الحصار فقط على قطاع غزة، بل على الضفة الغربية أيضا، من خلال فرض القيود الكبيرة من جانب سلطات الاحتلال على دخول الأجانب المتضامنين إلى الضفة واحتجازهم بدون حق. وفي انتهاك آخر لقانون الدخول، قالت الضمير ’لم يعط للمتضامنين الدوليين المحتجزين تفسيراً أو مبررا لرفض دخولهم، ومنعوا من الاتصال بعائلاتهم، مما أدى إلى إعلان عدد منهم الإضراب عن الطعام في السجن للمطالبة بتزويدهم بقرار الإبعاد المنمق، والحق في الاتصال لعائلاتهم وبعد الإضراب وعدت سلطات السجون المحتجزين بالسماح لهم بان يجروا اتصالات مع أقاربهم وعلى الرغم من هذه الوعود، إلا أنهم لم  يسمحوا إلا لعدد قليل من النساء لإجراء المكالمات الهاتفية’. علاوة على ذلك، استخدمت مصلحة السجون في سجن الرملة عدد من التكتيكات المخادعة، لإقناع المتضامنين بالتخلي عن حقهم في استئناف قرار ترحيلهم، واحتجزت النساء والرجال في أقسام منفصلة في السجن وذلك لمنعهم من التواصل مع بعضهم البعض لتنسيق ردود الفعل.