رام الله / سما / قال الأسير مسلمة ثابت المحتجز في سجن شطة الإسرائيلي منذ عشر سنوات أن أوضاع الأسيرات والأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي صعبة للغاية وتزداد سوءا بسبب السياسات التعسفية والإجراءات العقابية التي تمارسها إدارات هذه السجون بحقهم ، موضحا أن السلطات الإسرائيلية تستغل حالة الجمود السياسي وتدهورالاوضاع الداخلية لبعض الدول العربية في المنطقة كي تستفرد في الاسرى وتسلط عليهم شتى أنواع الأساليب القمعية المنافية لمباديء حقوق الإنسان وقواعد إتفاقية جينيف الرابعة .وأفاد ثابت ، وهو من قادة حركة فتح داخل السجون الإسرائيلية ، أن الدبلوماسية الناجحة التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني محمود عباس " أبو مازن " في التوجه لكسب إعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين وإنهاء حالة الإنقسام الداخلي الفلسطيني من خلال تحقيق المصالحة ، أربكت حكومة نتنياهو وكشفت مواقفها اليمينية الرافضة لأي توافق فلسطيني أو إقليمي أو دولي من شأنه أن يعيد للفلسطينيين حقوقهم المسلوبة ويساعدهم في تحقيق حلمهم بالحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، ولذلك تقوم هذه الحكومة بسن قوانين وتشريعات لتضييق الخناق على الاسيرات والأسرى بشكل وحشي وهمجي وبما يتنافى مع المعايير والمواثيق الدولية .وأكد ثابت ، أن ألاسرى بمختلف إنتماءاتهم السياسية والتنظيمية يدعمون الجهود المخلصة لإنجاز ملف المصالحة وتعزيز مفهوم الإستقلال والتعددية الحزبية ومحاربة الفساد بكافة اشكاله ، وانهم رغم معاناتهم وظروفهم الإعتقالية والمعيشية المعقدة صامدون وثابتون خلف القضبان ويتحدون بصبر وعزيمة وحشية السجن والسجان ، كما أنهم مصرون على نيل حقوقهم التي كفلتها لهم المعاهدات والمواثيق الدولية مهما كلف الثمن .وأشار ثابت إلى أن الإجراءات التي تتخذها إدارات السجون والتي منها التصعيد بإستخدام سياسة العزل الإنفرادي والنقل التعسفي وفرض العقوبات الفردية والجماعية والتفتيش المذل والمهين والمماطلة في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية للاسرى المرضى والمصابين والحرمان من التعليم ، هي إجراءات فاشلة ولن تثني الأسيرات والأسرى عن السعي لتحقيق مطالبهم الإنسانية والقانونية والحقوقية ، وأن ألاسرى بأمعائهم الخاوية وإراداتهم الصلبة ووحدتهم الداخلية القوية سينتصرون لا محال على كل الظروف والمصاعب والإجراءات التي تتعمد إدارات السجون تنفيذها بحقهم . كما وتطرق ثابت في رسالته إلى دور اللجنة المركزية لحركة فتح في إبراز معاناة الاسرى والمعتقلين ودعم نضالاتهم وتضحياتهم من أجل حماية كرامتهم الوطنية وتحقيق حريتهم الإنسانية من سجون القهر والظلم والعذاب ، مشيرا أن حركة فتح تشهد حالة من النهوض رغم ما تواجهه من تحديات ومؤامرات خارجية وداخلية لكسر إرادتها وإضعاف دورها النضالي والوطني ، طالبا من قيادات الحركة الإستمرار في تقوية مرتكزات التنظيم وتفعيل دور الأطر الحركية والأقاليم التنظيمية والعمل على محاربة كل أشكال التجنح والتكتل والشللية التي لن تجلب للحركة الا المزيد من التفتت والتشرذم والتراجع ، منوها أنه إذا صلحت حركة فتح وأصّلب عودها صلح المشروع الوطني بأكمله وقصرت الطريق للوصول الى حلم الاستقلال وبناء الدولة ، أما إذا بقيت فتح في حالة من الضعف والتآكل فالخسارة الوطنية – لا سمح الله - ستكون كبيرة وسلبية جدا .وعن دور اسرى حركة فتح في إستنهاض حركتهم ، قال ثابت أن الأسرى الفتحاويين هم شريحة كبيرة - مناضلة وقوية - تتسلح بفكر تنظيمي خالص ، ولهذه الشريحة إمتدادها في كافة الاقاليم والساحات وتحظى بإحترام جماهيري واسع ، وفي مقابل كل ذلك مطلوب منا كأسرى لحركة فتح أن نلتزم بتوجيهات وقرارات قيادتنا الحركية وفي مقدمتها قرارات اللجنة المركزية والرئيس القائد ابو مازن ، كما أن قوتنا وحضورنا التنظيمي والوطني مرهون بوحدتنا الحركية وعلاقاتنا الأخوية الواضحة والصادقة ، وعلينا أن نكون أمناء على الرسالة الوطنية والنضالية التي نحملها وحملها من قبلنا من سبقونا من الشهداء ومن الأسرى المحررين والمبعدين .وقد أنهى ثابت رسالته قائلا : " أننا كأسرى نواجه يوميا العذاب والجوع والحرمان ونتعرض لأبشع صور التنكيل والتعذيب الإنساني والأخلاقي ، نؤكد لجماهير شعبنا ولقيادتنا ولعائلاتنا ولكل الداعمين والمناصرين لقضايانا ، أننا في خنادقنا صامدون صابرون نموت واقفين ولن نركع وأننا على عهدنا وقسمنا بأن تتحطم تلك القضبان وتزول تلك السجون مهما طال الزمان أو قصر وسنثبت للعالم ما قاله شاعر العروبة أحمد شوقي - وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق -" .