وزير الداخلية ايلي يشاي سيطلب من الحكومة يوم الاحد القريب القادم أن يمدد بنصف سنة اخرى نظام الطوارىء الذي يقيد جدا قدرة الازواج الفلسطينيين وذوي الجنسية الاسرائيلية على الاتحاد والسكن معا في اسرائيل.معنى القرار هو منع اتحاد مئات العائلات، ولا سيما عائلات البدو في النقب. النواب الذين انتقدوا في الماضي الخطوة وصفوا نظام الطوارىء بالقانون التعسفي الفظيع والرهيب الذي يمس بحقوق الانسان والمواطن". وقال النائب أحمد طيبي: "المنطق خلف القانون ليس أمنيا بل ديمغرافيا". نظام الطوارىء يقضي بان زوجا او زوجة فلسطينية متزوجة من زوج اسرائيلي او العكس لن ينال الجنسية أو حق الاقامة في اسرائيل الا اذا كان عمر الزوج الفلسطيني فوق 36 سنة أو عمر الزوجة الفلسطينية 26 سنة فما فوق. ومن المتوقع لشاي أن يجدد الطلب رغم الانتقاد اللاذع في الحكومة وفي المحاكم على أن هذه الخطوة لا تتم بقوة قانون واضح. في المرة السابقة التي طلب فيها يشاي تمديد نظام الطوارىء، وجه المجلس الوزاري وزير العدل لان يستكمل في أقرب وقت ممكن التشريع في هذا الموضوع، غير أن التشريع لم يستكمل حتى اليوم. وحسب الخطة، فان فصل لم يشمل العائلات كان يفترض أن يندرج في قانون الهجرة لضمان "المصالح الامنية والقومية بعيدة المدى لدولة اسرائيل في هذا الموضوع". السبب الاساس للخطوة موضع الخلاف هو تخوف جهاز الامن من أن تدفع منظمات الارهاب بمخربين يتسللون الى اسرائيل ويكون بوسعهم تنفيذ مصالح المنظمات من داخل نطاق الدولة. من المعطيات التي عرضتها المخابرات على الكنيست في العام 2007 يتبين أن 38 من اصل 272 عملية انتحارية نفذتها منظمات الارهاب (نحو 14 في المائة) داخل اسرائيل في تلك الفترة نفذها مخربون انتحاريون يحملون بطاقات هوية اسرائيلية منحت لهم عقب جمع شمل العائلات. والان ايضا يسند يشاي اقتراحه بدعم المخابرات. الجهاز القضائي يرافق منذ سنوات طويلة نظام الطوارىء الاشكالي. وهكذا، قبل نحو خمس سنوات صادقت محكمة العدل العليا بهيئة موسعة على نظام الطوارىء بفارق صوت (6 قضاة ضد 5) واشارت الى أنه يجب تحديد أنظمة توازن بشكل معقول الترتيبات القائمة وتعطي تعبيرا عن الجوانب الانسانية.