جنين / سما / استشهد مواطن وأصيب واعتقل 3 آخرون خلال عملية عسكرية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، على نطاق واسع في مخيم الفارعة شمال نابلس بالضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية " بأن الشاب إبراهيم عمر سرحان (21عاما) قضى برصاص جنود الاحتلال أمام منزله أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر ، وأشارت المصادر إلى ان الشهيد سرحان وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية تعرض لإطلاق نار بشكل مباشر وترك ينزف لعدة ساعات قبل ان يسمح لسيارات الإسعاف بنقله إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث فارق الحياة. وأضافت ان المواطن أحمد نشأت أبو الحسن أصيب بكسر في قدمه ورضوض في أنحاء جسده جراء الاعتداء عليه بوحشية من قبل جنود الاحتلال، وتم إسعافه من قبل الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر التي نقلته إلى المستشفى لاستكمال العلاج.إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين حسن عبد الجواد ( 28عاما)، وسمير راجي الخطيب (30عاما). وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم الفارعة فجر اليوم، تساندها وحدات خاصة ’مستعربة’ أغلقت الطرق المؤدية إلى المخيم ونشرت القناصة على اسطح عدد من المنازل قبل ان تشرع بعمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق طالت عدد كبير من منازل المواطنين، حيث تم احتجاز عشرات الشبان وسط المخيم وأجرت عمليات تحقيق ميدانية معهم. وفي هذا الاتجاه، أدان محافظ طوباس والأغوار الشمالية د. مروان طوباسي، العملية العسكرية الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بمخيم الفارعة بالمحافظة. ونفى في بيان اليوم الرواية الإسرائيلية التي جاءت على لسان الناطق باسم جيش الاحتلال، والتي صرح فيها أن جنود الاحتلال تعرضوا لإلقاء عبوات ناسفة من داخل المخيم، والادعاء بان الأطباء المرافقين لقوات الاحتلال حاولوا إنقاذ حياة الشهيد سرحان . وقال طوباسي: أن ما جرى اليوم في مخيم الفارعه، هو عملية قتل بدم بارد بحق الشهيد سرحان الذي قضى برصاص جنود الاحتلال أمام منزله، بعد إطلاق النار عليه وتركه ينزف لمدة ساعة كاملة دون أن يسمح للطوا قم الطبية بالوصول إليه لإنقاذه، حيث فارق الحياة في طريقه للمستشفى. وأضاف أن ما قامت به إسرائيل بإعدام الشاب سرحان هو خرق فاضح لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان، داعيا المجتمع الدولي إلى، كبح جماح حكومة نتنياهو المتطرفة، التي يعيث جنودها قتلا وتدميرا في الأراضي الفلسطينية إلى جانب عمليات الاستيطان والتهويد المستمرة . وفي غضون ذلك، استنكر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية النائب قيس عبد الكريم ’أبو ليلى، الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال فجر اليوم في مخيم الفارعة.وقال إن الحكومة الإسرائيلية تهدف من خلال تصعيدها الأخير إلى عرقلة الجهد الفلسطيني في التوجه للأمم المتحدة، من خلال استخدام وسائل قمعها العنصرية وإجراءاتها التعسفية بحق المواطنين.