غزة / سما / أكد الوكيل المساعد في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة لحكومة غزة م. سهيل مدوخ، أن نظام الإنترنت "بت ستريم" سيتم العمل به مطلع شهر آب/ أغسطس القادم، في محافظات قطاع غزة. وقال مدوخ في تصريحات شرتها صحيفة فلسطين المحلية: "إن تفعيل نظام "بت ستريم" في القطاع من شأنه أن يتيح فرصة تزود المواطنين الغزيين من شركات أخرى جديدة، بعد احتفاظ شركة الاتصالات الفلسطينية بذلك طيلة الفترة الماضية". وأضاف مدوخ: "إن "البت ستريم" سيبقي ربط الإنترنت في شركة الاتصالات، ولكن الجدد تزويد الإنترنت من خلالها ومن شركات أخرى أيضاً منافسة، حيث سيعمل التوجه الجديد على تخفيض الأسعار، وتقديم خدمات مضافة، وجودة في الخدمة". وأوضح أن وزارة الاتصالات الفلسطينية بغزة دعمت توجه الشركات الجديدة في تفعيل وتطبيق النظام الجديد، وطرحه أمام المواطنين، وذلك في إطار سعيها لإيجاد فرص متعددة من قبل الشركات، وعدم الإبقاء على موزع وحيد. ورأى مدوخ أن النظام الجديد يعد نظاماً اختيارياً من قبل المواطنين الراغبين في اعتماده في بيوتهم أو شركاتهم، من خلال الاشتراك في الشركات التي ستعرض خدماتها في الشهر القادم، مشدداً على أن النظام من شأنه أن يتيح فرصة لتشغيل مهندسي الاتصالات. وتوقع أن يتم تخفيض الأسعار وفقا للنظام المستخدم "بت ستريم" ما بين 10 إلى 20 في المائة، مشيراً إلى أن ذلك سيصب في مصلحة المواطن أو الشرائح المستفيدة من خدمات الإنترنت في المجتمع الغزي. وقال: "إن تذمر بعض الشركات الموزعة للإنترنت في القطاع من النظام الجديد، قد طرح بشكل متواصل لدى الوزارة، وجزء كبير من ملاحظاتهم تم دراستها معهم في ورش عمل، وأخذت بعين الاعتبار، وطلبنا من شركة الاتصال تطبيقها وبالفعل تم تنفيذها". وعد مدوخ تسعيرة النظام الجديد، وعدم امتلاك بعض الشركات الموجودة لأجهزة إدارة الشبكة، والإمكانيات الفنية والإدارية، أسباباً وراء تذمرهم من النظام المنوي تفعيله في الشهر القادم، منوهاً إلى أن ذلك أيضاً سيضاعف من جهدهم في الحصول على حصة من الأرباح. وذكر أن خمس عشرة شركة محلية في قطاع غزة تقدمت إلى وزارته بالترخيص للعمل بنظام "بت ستريم"، ، حيث تم اعتماد عشر شركات فقط ، وقال :"عامل المنافسة سيساعد في تقديم خدمة أفضل (...) قد تحدث إشكاليات في وصول فاتورتين إلى المشترك، إلا أن الوزارة تتابع بشكل حثيث لحل أي مشكلة". وحول انطلاق عمل شركة "الوطنية موبايل"، توقع مدوخ أن تنطلق الشركة في عملها قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أنها بدأت في إجراءات المسح على المناطق التي ستؤسس فيها تركيب المحطات الهوائية بالقطاع. وأضاف: "إن الشركة تعمل في إطار توريد الأجهزة المطلوبة، إلا أن ذلك منوط بسماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدخولها عبر المعابر الأساسية"، معبراً عن أمله في أن تسير الأمور بشكل سلس وبعيداً عن أي تعقيدات أو عقبات. وشدد الوكيل المساعد على أن انطلاق الشركة في أعمالها سيحقق الفائدة للمواطنين، من خلال تخفيض الأسعار، وتحسين الخدمة المقدمة، ووجود جو من المنافسة البعيدة عن الاحتكار، منوهاً إلى أن تخفيض الأسعار قد يحدث بصورة مباشرة وغير مباشرة. وحول دور وزارته في تحديد الأسعار، أكد مدوخ أن وزارته تعمل بشكل حثيث للتواصل مع شركة الاتصالات الفلسطينية، وجوال، لإيجاد خدمة عالية، وأسعاراً مخفضة تتناسب مع قدرة المواطنين. وأشار إلى وجود العديد من المعيقات التي تعيق تفعيل المطالب المتعلقة بتخفيض أسعار الاتصال عبر الشركتين، بسبب حالة الانقسام السياسي الدائر بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معبراً عن أمله في أن يتم إنهاء الانقسام، وأن تلقي في ذات الوقت منافسة "الوطنية" رؤية على طبيعة الوضع الحالي. وأضاف: "إن تذمر المواطنين من رداءة شركة جوال، وأسعارها المرتفعة كله درس وطرح، وجرت العديد من المساءلات والمطالبات حول ذلك، لكن هناك أشياء متعلقة بالأجهزة والأمور الفنية لها دور أيضاً في ذلك"، مشيراً إلى أن الشركة قامت مؤخراً بتركيب 60 جهازاً لعلاج رداءة الخدمة من أصل 75. وأكد مدوخ على وجود دور رقابي لوزارته على شركات الاتصال المحلية، ووجود أيضا حلقات التنسيق بينهما في معظم الأمور والجوانب، مشيراً إلى سير الوزارة في خدمة ومصلحة المواطنين، والحفاظ على حياتهم وصحتهم.